كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

رحيل الشاعر الحموي عبد الوهاب الشيخ خليل

رحل فجر هذا اليوم الإثنين 2 تموز 2018 الشاعر عبد الوهاب الشيخ خليل عن عمر 92 عاماً بعد صراع مع المرض. والجدير بالذكر أن الشاعر من مواليد مدينة "حماة" عام 1926، وقد اكتفى والده بتعليم أولاده في "الكتاب" القرآن الكريم ومبادئ العربية والحساب، وتلقى "عبد الوهاب" علومه الضرورية عند شيوخ الكتاب في المدينة وترك الكتَّاب وهو في العاشرة من عمره، ليساعد والده في مهنة "الحذاء"، وبدأ ميله للأدب وهو في مقتبل العمر، حيث شجعه والده على حفظ الشعر والقصائد وأخذه ليحضر مجالس "الحكواتي" و"خيال الظل" التي كانت تعرض في المقاهي، ولأن مهنة "الحذاء" لم تكن تسد رمق العيش؛ ما أرغمه على أعمال مؤقتة وشاقة، فاشتغل عاملاً في رصف مدارج مطار "حماة"، وعتالاً على عربة، وشاحذ سكاكين، وهاجر إلى "فلسطين" قبيل النكبة لقصد العمل، وهناك وقف على جرائم الإنكليز ومكائد اليهود، وعاشر الفلسطينيين والعمال المهاجرين، ثم عاد إلى بلده فأصبح شرطياً فجابياً فجمركياً، وأتيح له في عمله هذا أن يجد فراغاً يملؤه بقراءة بعض الكتب الأدبية والمجلات الجديدة، وأن يدرس الابتدائية وهو في الثالثة والعشرين من عمره».
ثم قاده قدره ليعمل مستخدماً في مقسم مديرية التربية في "حماة"، وأن يلتقي مديرها الشاعر "عمر يحيى"، ولما آنس المدير من هذا الشاب الأمانة والجد والطموح وحب المطالعة، وعلم أنه يستعد للتقدم لامتحان الكفاءة أعجب به وشمله بعطفه ورعايته وأتاح له المجيء إلى بيته؛ ليعلمه دروساً في منهاج اللغة العربية، إضافة إلى ما كان يتلقاه على يد المشايخ النحاة، وهكذا حصل على الشهادة الإعدادية وأصبح معلماً، ثم تابع دراسته الخاصة فنال الشهادة الثانوية عام 1960، ولم يقف طموحه عند هذا الحد بل انتسب إلى كلية الحقوق، وجمع بين الدراسة وأعباء الوظيفة والأسرة إلى أن نال الإجازة في الحقوق عام 1968، ولكنه لم يعمل في المحاماة أو القضاء، بل آثر مهنة التعليم التي يحبها ويراها أشرف المهن.
له ديوان بعنوان "مناجاة الشموع" نشر في عام (1978) انتسب معه إلى اتحاد الكتاب العرب وديوان آخر طبع بعام (2003) كان بعنوان "سماط الروح" وقد صدر كتاب من اتحاد الكتاب العرب يتناول أشعاره قدم في تكريمه عام 2007.
وله مقالات متنوعة منشورة في الصحافة السورية.. وقصائد لم تطبع، كما أن له تجارب في الكتابة للأطفال.

(وصلنا خبر الوفاة هذا الصباح من الأصدقاء في حماه وتم تجميع المعلومات عن الراحل من مصادر متعددة)

إعداد: محمد عزوز

قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني