تغطية محاضرة "سورية ما بين الإشعاع الحضاري و الغزو الوهابي!" في ثقافي أبي رمانة الخميس 12\7\2018
ألقى الكاتب و الباحث و الشاعر المهندس "ياسين الرزوق زيوس" محاضرة على منبر المركز الثقافي العربي في أبي رمانة يوم الخميس الموافق 12\7\2018 بعنوان "سورية ما بين الإشعاع الحضاري و الغزو الوهَّابي"
تطرق من خلالها إلى الفصل الذي بات واضحاً بين تحية الإسلام و تحية السلام في مجتمعات تخترقها النزعات المارقة و يعيث فيها الجهل المطبق بكلِّ محاولات تغييب الإنسانية و الإنسان و الوطن و المواطنة تحت وطأة إرهابٍ لم يعد يرحم أحداً و لم يعد يرى في محاولات البناء الإنساني إلا كفراً و زندقةً و إلحاداً ينسفها على هوى أعداء الأوطان و الإنسان.
و أكَّد الشاعر الرزوق أنَّه لا دين يرفع إنسانيتنا إذا ما ذبحناها باسمه و تحت لوائه و لا إلحاد يشفي بحثنا عن الحقيقة و اليقين إذا ما أضعنا به يقيننا بأنفسنا و بمشوارنا الوجوديّ العظيم!
كما أكَّد أنَّ الكيانات العابرة مهما كانت حقيقية لا جذور لها في إنجيل النيات الحسنة الذي تتعاتب فيه أزمان الفينيقيين و عصور الكنعانيين و أحقاب السريانيين و الآشوريين لتدرك أنَّ العروبة مهما تأسلمت تصارع باسم الإسلام إرهاب معتنقيها تحت لوائه و أنَّ الإسلام مهما تبدَّى في لحظات عاشقيه لن ينجو من خرافات القائمين عليه لأنهم أرادوا لقطعانٍ تُساق باسمه أن تتذابح لتبقى كيانات لا مفرَّ من ظلامها هذه الكيانات العابرة التي لا جذور لها حتَّى في تفاصيل القرآن الذي يبحث عن تأصيلٍ لا يخلو من فقدان هوية طارقيه و لن يخلو من أولئك الحمقى الذين ينزلون قدر الإسلام على قدر ضياع عقولهم و تغييبها!
و نوَّه مفصِّلاً أنه مع كلِّ أبجديات الإنسان الحر في سورية منارة الحضارة الإنسانية ما زالت أوغاريت تمسك رأس شمرتنا المقطوع باكيةً تناجي الفينيق كي لا تبتلعنا قرطاج و كي لا يغزونا الإسلام الوهابيُّ الزاحف كالنار في الهشيم مستغلاً كلَّ رقعةٍ من رقع الفقر و كلَّ فجوةٍ من فجوات التمييز العرقي الطائفيّ في بلدٍ لم يعد يحتمل الجلوس على الخوازيق العثمانية و لعلَّ ما سيناسبه أكثر هو الرقص على الجليد!
كما أكَّد على ضرورة عدم تحويل فريق الشباب الديني إلى ألعوبة أخرى في تغذية الوهابية و إيقاف منارات الإشعاع الحضاري بل و بين هواجسه من محاولات طمسها و إطفائها.
و لم ينس الباحث الرزوق التطرق إلى مذكرات حاييم وايزمان التي تحكي عن تأسيس الكيان السعودي الذي ما هو إلا تتمة لكيان آل صهيون بل و داعم في الوصول إلى وطن قومي لليهود الصهاينة يغتصب العروبة و السريانية و الإنسانية
كما ألقى قصائد بالمحكي تحكي عن عذابات و قهر المواطن السوري وعن ما يسببه التقصير الحكومي من نكسات وطنية
و أنهى المحاضرة بقصيدة "صليب مايا و سيف العدل" ناشداً حبَّه العادل و مواطنة إنسانه السوري التي تنتكس يوماً بعد يوم في ظلِّ حربٍ لا قبلها و لا بعدها قائلاً:
لمايا بحتُ بوحي كي تلاقي وجهتي في صدرها نجعا
لمايا شام بصرى كي نرى فوق المسارح نورها يُتلى
بحرب نهايتي أمضي
و لا أخشى سوى أن أنزع الإسلام من صلبانها نزعا!
أموت على سرير غيابها كي أسكت الوصلا!
تُراها قد رأتني أقبل الصفعا!
سأبقى من عذاب صليبها بتفاؤلٍ أستصرخ النفعا