كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

اسكندر حبش يتوهج في ثقافي الشيخ بدر.. وبورتريه عن الشاعر

أقيم في ثقافي الشيخ بدر ظهر أمس الاثنين 23 تموز 2018 فعالية أدبية تضمنت استضافة الشاعر اللبناني اسكندر حبش حيث كانت له قراءات شعرية مختارة من نصوصه شملت معظم مراحل تجربته الشعرية, وأفاض بقراءات من ديوانه الأخير "لا شيء أكثر من هذا الثلج"..
ثم ليتم التعريف الكامل بالشاعر و فتح الحوار حول الشعر و قضايا الشعر في جلسة حوارية امتدت على مدى ساعة و نصف داخل فيها نخبة من المثقفين و الأدباء و الكتاب من الحضور.

وكان حبش قد استهل حديثه بالقول: "ما سأقرأه عبارة عن نصوص, وأمر تسميتها يعود إلى المتلقي, هل هي شعر أم لا.. هذا يحكم عليه المستمع والقارئ".

كانت السمة الغالبة للفعالية هي الحميمية بين الشاعر والحضور, لعل إحدى أسباب هذه الحميمية هي حضور الذاتية في غالبية النصوص التي ألقاها الشاعر, وهذه الذاتية لها ما يبررها في التاريخ الحافل للشاعر الذي عاصر خمسة حروب فقط من ضمنها الحرب التي طالت (15) سنة ونعني الحرب الأهلية اللبنانية. وفي هذا الخصوص يوضّح حبش أنه وهو في الخامسة والخمسين من عمره, لم يعش سوى خمس سنوات دون حروب, أي من سنة ولادته 1963 حتى 1967, ليقضي خمسين عاماً في سلسلة من حروب لا تنتهي. وعملياً وجّه بعض الحضور سؤالاً حول استغراقه في الذاتية في بعض ما قرأ.

كما سئل الشاعر عن إشكالية الإبداع في الشعر, وماهو الشعر, فأجاب بأن الشعر في العالم بأسره و تحديداً الشعر العربي "نعاني من إشكالية تلقي الشعر، و أن أهم الأصوات الشعرية والتجارب الإبداعية باتت تطغى عليها موجة الغزو الإعلامي و الثقافي و الحضاري في الإعلام و الدراما و كل جوانب الحياة الثقافية و الحضارية". أما حول تعريف ما هية الشعر, فأجاب بأن الشعر لا يُعرف, وقد نجد الشعر في مشهد سينمائي, إذ لا تعريف واضح ومحدد ونهائي للشعر.

و عن إشكالية الشكل الفني للقصيدة أجاب بتكثيف قائلا بأن ما يطلق عليه تسمية قصيدة النثر غير دقيق و الأصح كما سمتها سوزان برنار "القصيدة بالنثر".

كما سئل عن الرمز و الرمزية في الشعر و الهدف منها..
و تحدث الشاعر حبش أثناء إجابته عن المراحل التي مرت بها المنطقة و العالم و تأثير الأيديولوجيا على الشعر... كما كشف للحضور عن مراحل تطور تجربته الإبداعية وعمله كصحفي و عن مشاريعه القادمة..
حضر الفعالية نخبة من جمهور الشعر و الأدب و الثقافة في المنطقة.

***

ولد إسكندر حبش في منطقة «المصيطبة» في بيروت 1963
يقول: نجوت لغاية الآن، من حروب أهلية وغير أهلية لا تحصى، ومما لا يقلّ عن خمسة حوادث سير، ومن حبّ عشرات النساء، وأكتب باللغة العربية. أي من المفترض، أن يكون المرء عربيا، أقلّه نظرياً، حين تجتمع فيه كل هذه الصفات البديهية.
إنه، أيضا، ابن هجرات لا تحصى.
ولد جده لأبيه الذي يحمل اسمه، في فلسطين، في عائلة هاجرت، أواسط القرن التاسع عشر، من جبل لبنان، إثر واحد من النزاعات الطائفية التي شهدها ذلك القرن، وكل قرن.
هذا الجد عاش في «يافا»، وكان من أوائل الذين عملوا في إنتاج وبيع الأسطوانات، ويحتفظ إسكندر ببعض «آثار» جده، منها ملصق إعلاني عن أسطوانة لأغنيات فيلم «وداد» للمطربة أم كلثوم، كما جاء في الملصق الذي يزود الراغبين بعنوان محله الذي تتوافر فيه الأسطوانة، في شارع «العجمي» في يافا.
ملصق آخر يستدل منه أن عمل الجد تطور ليصبح وكيل «أسطوانات بوليفون»، وأن مكتب الشركة يقع في شارع «بسترس»، نمرة 11، في يافا أيضا.
حاصل على الدكتوراه في الفلسفة من فرنسا جامعة مرسيليا عن أطروحته بعنوان "نظريات الشعر عن الفلاسفة العرب و المسلمين"
من أساتذته في الجامعة اللبنانية كلية الفلسفة ومن درَّسوه يذكر: أدونيس ـــ خالدة سعيد ـــإبراهيم اليازجي ــــ موسى وهبي ـــــ إلهام منصور...
عاش حياته متنقلا بين بيروت، دمشق، طرطوس، فرنسا، إيطاليا. ومن الجدير ذكره, أنّ الدكتور جورج حبش قائد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, يكون ابن عم والده.

كاتب وصحفي وشاعر ومؤلف باللغتين العربية و الفرنسية..
- له ثلاثون كتاباً في الترجمة "في الشعر و الرواية و الدراسات الفكرية" من الفرنسية والإيطالية إلى العربية
- ثلاثة كتب دراسات عن الرواية: مديح اللامرئي، حكاية الحكاية، حيوات ميتافيزيقية ـــ حيوات تاريخية
- في الشعر:
ـــــ بورتريه لرجل من معدن "في مناخات الحرب"
ـــــ تلك المدن
ـــــ نقطة من ليل
ـــــ الذين غادروا
ـــــ لا أمل لي بهذا الصمت
ـــــ لا شيء أكثر من هذا الثلج
ـــــ خيط ليس للانتحار
ـــــ ذكريات تتعقب الهاربين
- له كتابان مؤلفان باللغة الفرنسية:
ـــــ أن تكون عشرينياً في بيروت "عن الحرب اللبنانية"
ـــــ بعض حواف لليل "شعر"
- في الصحافة: عمل صحفياً في جريدة السفير اللبنانية منذ عام 1984 و رسمياً من عام 1988 كموظف فيها، و السنوات الخمس الأخيرة قبل 2017 رئيساً للقسم الثقافي فيها
- له مؤلفان في مجال عمله الصحفي:
ـــــ "دم أبيض" ست حوارات مع محمد علي شمس الدين
ـــــ حوارات مع عبد الرحمن منيف "لم أخرج من مدن الملح"

 

قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني