مفيد عيسى أحمد: أنيس ابراهيم.. وداعاً
و كانت صوري كلها من زاوية غير محايدة
و الى الان لا احسن قراءة واجهات المدينة...
مثلك تماما...
اتقن الحزن و المراثي..
و اخضل بصوت الناي...
اتسع و كأنه ينفح في روحي...
و انا كما انت...
في يدي كما قلبي ندوب من ارض الديس..
و في خاصرتي جرح تعبر منه كل الريح
و مع ذلك احصي اؤلئك الذين قتلتهم الخنازير البرية
و اشطب كل ما لا يحلو لي....
المدن و الفلوات.. السفلة و النساء..
و أكره الطبقة الطافية كالزبد....
و الكلاب التي تلغ في الحليب
و انا مثلك..
ستقوم قيامتي بسبع كؤوس او سبعين او سبعمائة فمن يسكر لا يعد الاقداح...
و اعرف ان الحياة تمضي احيانا كايقاع
طبل..
و ان الغياب سينحدر من قرعة كبرى..
و في النهاية... سننطفئ..
كما حمدان...
و كما نغمات الناي التي اتمت انسحابها فوق السهب.
و نرفع يدنا بتلويحة وانية.
....................................
أنيس ابراهيم، المبدع و الانسان... في الامس كان وداعا غير مقصود...
و الآن... وداعا
رحمك الله.....