كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

د. بهجت سليمان: كيف يتم القضاء على الخطر الطائفي والمذهبي؟.. وما هي العلمانية

[كيف يتم القضاء على الخطر الطائفي والمذهبي؟]

الجواب:

1 - لا يمكن القضاء على هذا الخطر، إلّا بالقضاء على أدواته التنفيذية - بالدرجة الأولى - والتي تنحصر بـ(الوهّابية) التلمودية، أولاً، وبـ(الإخونجية) البريطانية، ثانياً، عبر البدء بالقضاء على عصاباتهم الإرهابية المسلّحة، وقطعان مرتزقتهم الإجرامية، التي تتمركز، الآن، بشكل رئيسي، في (سورية) و(العراق)...

2 - ومن ثم الانتقال، إلى اتخاذ قرارات دولية ملزمة، للدول التي تموّل هذا الإرهاب، وتمنعها من ذلك، تحت طائلة فرض عقوبات صارمة بحقها...

3 - هذا من جهة، ومن جهة ثانية، فإنّ (سورية) تشكّل، الآن، ساحة الحرب الأساسية، التي سوف يتقرّر على أرضها، إمّا اشتعال الفتنة الطائفية والمذهبية في المنطقة، أو إخماد هذه الفتنة..

4 - ولذلك تقدّم الدولة الوطنية السورية، تضحياتٍ أسطورية، لمنع هذه الفتنة ولإخمادها، والقضاء على أدواتها، وسوف يكون لهذه التضحيات الجلّى، الفضل الأكبر، في إنقاذ منطقة الشرق العربي، أولاً، من الدخول في حرب داحس وغبراء، جديدة، تحرق الأخضر واليابس فيها، وتعيدها إلى العصور الوسطى.

5 - والمفارقة العجيبة، أنّ أدوات الفتنة وأعواد ثقابها، تستميت لاتّهام مَن قدّموا ويقدّمون أرواحهم ومقدّراتهم، لمنع هذه الفتنة.. اتّهامهم بأنّهم، هم سبب الفتنة، وبأنّهم خطّطوا للفتنة، وبأنّهم يعملون لإشعال حروب مذهبية، لا بل بأنّهم يعملون لتقسيم المنطقة..
بل ويصل السُّعار، بأدوات الفتنة، هؤلاء، إلى درجة اتّهام منظومة المقاومة والممانعة، بأنّها هي التي تسعى إلى ذلك، لا بل بأنّها تتعاون مع إسرائيل ، لتنفيذ ذلك!

6 - إنّ الصراع القائم في المنطقة، لم يكن يوماً، ولن يكون صراعاً طائفياً أو مذهبياً، مهما حاولت أدوات الفتنة، تجييش الغرائز وتسعير النار، ومهما استدرجت من البسطاء والسذّج إلى ساحتها، ومهما استعانت بالبيادق والمرتهنين، المناط بهم، دفع الأمور بهذا الاتجاه... وأكبر دليل على ذلك:

7 - نزوح أكثر من مليوني (مسلم سنّي) من حُمص وحماه وإدلب وحلب ودير الزُّور، إلى مناطق الساحل السوري، التي استضافتهم وتتقاسم معهم، لقمة الخبز، ولم يتعرّض منهم أحد لأيّ أذى، رغم تعرّض الآلاف من أبناء الساحل السوري، إلى القتل والاغتصاب والتمثيل بالجثث، من قبل أدوات الفتنة..
ورغم أنّ مرور أيّ مواطن سوري من أبناء الساحل - مجرد مرور- في مناطق (جيش إسرائيل "الحر" وباقي العصابات الإرهابية المتأسلمة في سورية) يعني، تعريض حياته للخطر الأكيد، وللموت المحقق.

8 - نزوح مئات آلاف السوريين من المناطق التي يعيث فيها فساداً (جيش إسرائيل "الحر" في سورية وعصابات داعش ونصرة وباقي التسميات المتأسلمة) إلى مناطق، لا وجود لهذه العصابات المسلّحة فيها.

9 - ورغم أنف أدوات الفتنة ، ومشغّليها وأسيادهم، فإنّ أكثر من نصف (المسلمين السنّة) بل ثلاثةُ أرباعِهِم، في سورية، وخاصة في دمشق وحلب، يقفون، باعتزاز وشموخ مع دولتهم الوطنية السورية.
ماذا يعني هذا؟ يعني أنّ الصراع ليس طائفياً ولا مذهبياً، مهما حاولوا جعله كذلك، ومهما ارتكبوا من جرائم، تريد تحويله كذلك، ومهما سوّقوا له، بأنه كذلك..
طالما أنه من طرف واحد، أو أطراف واحدة، تدّعي الانتساب للإسلام (السنّي) وهو بريء منها، براءة الذئب من دم ابن يعقوب..
ولكن هذه الأطراف ، تصرّ على تحميله، مسؤولية جرائمها الفظيعة..
وتصرّ على تحويل الصراع السياسي، إلى صراع طائفي ومذهبي..
ثم تصرّ على تحميل النظام السياسي، مسؤولية ذلك!!

10 - وعلى الرغم من تكالب أدوات الفتنة وأعواد ثقابها (الوهّابية) و(الإخونجية) لإظهار نفسها، بأنّها تدافع عن (المسلمين السنّة)، فإنّها تتحمّل كامل المسؤولية، عن خلق أجواء الفتنة، وعن محاولة إشعالها، وعن صب الزيت على نارها ، والاستماتة لنشرها وتعميمها، لتأكل الأخضر واليابس..
ثم يرمون التّهم جزافاً، بحق كل مَن يقف بوجههم لكي يمنعهم من ذلك، بأنه هو الذي يشعل الفتنة، وهو الذي يرعاها!

11 - فإلى متى سيستمر هذا الدجل وهذا الرياء وهذا النفاق (الوهّابي) و(الإخونجي) وهذا التكالب على تنفيذ المخططات الصهيونية القديمة -الجديدة، التي لا تخفي نفسها، بأنّها تريد وتعمل، على خلق فتنة بين المسلمين، وخلق فتنة بين العرب، تؤدّي إلى التفتيت والتقسيم، ثم تتبرقع أدواتها الفتنوية، وراء ذرائع واهية مسمومة ملغومة ، مثل عقولها الملغومة والمسمومة!
إنّ نجاح المخططات الصهيونية، خطرٌ على المسلمين جميعاً وعلى الإسلام بكامله..
والخطر الأكبر، عندما يتمكن هؤلاء، من مصادرة الإسلام (السنّي)، وادّعاء الدفاع عنه وحمايته..

12 - إنّ (المسلمين السنّة) هم أُمَّةُ الإسلام، وهم حُماةُ الإسلام، وهم الأكثرية الساحقة للمسلمين..
وإذا كان هناك من خطر عليهم، فهو حصراً يأتي من (الوهّابية) و(الإخونجية) التي تريد مصادرتهم، وترحيلهم إلى خانة أعداء الإسلام، وتريد تنفيذ المخططات الصهيونية، بإسْم (الدفاع عن الإسلام) ولكنهم خسئوا، وسوف تكون مقابرهم على ثرى سورية الطاهر.

****

[العلمانية... ما هي؟]

مصطلح (العلمانية) أصلا هو بفتح (حرف العين) نسبة إلى العالم، وأصل المصطلح (عالمانية)، ولكن لا مشكلة في لفظها بكسر (حرف العين) نسبة إلى العلم.

و (العلمانية: بفتح العين) ليست الإلحاد.. بل العلمانية هي ثلاثة أنواع، تحدثنا عنها هنا على هذه الصفحة مرات عديدة، وهي:

1 - العلمانية المحايدة: كالعلمانية الفرنسية. و

2 - العلمانية الملحدة: كالعلمانية الشيوعية و الأتاتوركية. و

3 - العلمانية المؤمنة:

○ كالعلمانية البريطانية (حيت ترأس الملكة الكنيسة الأنجليكانية)
○ والعلمانية الأمريكية (حيث يذهب رجال الدولة للصلاة في الكنيسة)
○ والعلمانية البعثية والناصرية والقومية العربية: وهم يدينون بالإسلام أو المسيحية ويمارسون شعائرهما.

والعلاقة بين (المواطنة) و (العلمانية) علاقة عضوية..

و تعني "المواطنة": الحرية - المساواة - العدالة - الشراكة...
وترفض دولة المواطنة، بالمطلق: منطق المحاصصة الطائفية والمذهبية، ومنطق حماية الأقليات.

وتعني "العلمانية: بفتح العين وكسره" - أو العالمانية أو اللايكية -:

○ فصل الدين عن الدولة، وليس فصل الدين عن المجتمع..

○ وفصل السلطة السياسية عن السلطة الدينية أو الشخصيات الدينية..

○ وإقامة الحياة على العقل والعلم والمصلحة العامة.

****

■ إن العلم، لا يقابل إلا بالعلم مثله، أو بالجهل المطبق. ■

هذا القول للجنرال "جياب" البطل الفييتنامي اﻷسطوري
واستنادا لذلك، يقول السوريون، للإدارة اﻷمريكية:

(إذا كان العقل، يقابل بالعقل مثله، فالجنون، يقابل بالجنون المطبق)..

وإذا كانت أقوى دولة في العالم، ستستغني عن عقلها، في التعامل مع سورية..
فليس من حق أحد أن يلوم سورية، إذا تعاملت بالمثل مع اﻷمريكان وأذنابهم.

****

(رومل: ثعلب الصحراء في الحرب العالمية الثانية)

يقول:

(إذا أردت أن تكون فاشلا، فحاول أن ترضي جميع الناس)

ونضيف لقوله:

(إذا قمت بإغضاب واستعداء جميع الناس، فتأكد أنك أحمق وأبله.)

قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني