في ذكرى أربعين الشيخ عيسى الكامل.. قصيدة رثاء للشاعر حسن الحسن
بمناسبة مرور أربعين يوماً على انتقال فضيلة الشيخ عيسى الكامل, هذه قصيدة رثاء للشاعر حسن الحسن من حمص:
ماكنتُ أحسبُ لاواللهِ أن أقفا على الحروف وأني لا أرى الألفا
وما الحروفُ اذا كانت بلا ألفٍ يا أبجديةُ موتي بعدهُ أسفا
ويابساطَ القوافي مابقىٰ أحدُ لَمْلمْ قوافيكَ والاقلامَ والصحفا
عافَ الظلالَ وخلاها لساكنها عيسىٰ وخفَّ الى دارِالصّفا وصفا
ماكانَ أوّلهُ نوراً فآخرهُ نورٌ ولو سكنَ الصلصالَ والخَزفا
ياصاحبيَّ خُذا عيني فإنْ وقعتْ على الطريقِ باطرافِ المزارِ قِفا
فما يزالُ بعيني لايفارقها كيف الحبيبُ مشىٰ فيها وكم وقفَا
وكيفَ كانَ نسيمُ التلِّ يعرفهُ فيخلعُ الثوبَ ترحيباً ومزدلفا
ماالنّاسُ إلا بآحادِالرجالِ وما معنىٰ الاسامي اذا لمْ تُشبهِ الألفا
وما البلادُ وأهلوها وزينتها لولا أبو حسنٍ لانذكرُ النّجفا
يمضي الكرامُ كأيامِ الكرومِ ولو عاشوا طويلاً طويلاً ماروىٰ وشفىٰ
والاكرمونَ همُ الأتقىٰ فكيفَ إذا تقدمهمْ عيسىٰ بما عرفا
علّامةٌ وكفىٰ واللهُ يعلمُ كمْ باقٍ من العلمِ عنهُ الشيخُ ماكشفا
عاشَ الحقائقَ يجلوها ويعرضها حتى اضاءتْ بأيدينا كما وصفا
يستخرجُ الحقَّ لايعنيهِ ماسحروا وناقدُ الدّرِ لايستعرضُ الصّدفا
وكلَّمَ الأحرفَ الصّماءَ فانبعثتْ شيءٌ تحيّرَ في عرفانهِ العُرفا
كأنَّ وحياً وإلهاماً بخاطرهِ للهِ كمْ طُرفاً أهدىٰ وكمْ تحفا
هيهاتَ ننساكَ ياعمّاهُ وادعُ لنا فإنّنا فقراءٌ للدّعا ضُعفا
للقائلينَ لكمْ أو مالكمْ خلفٌ في كلّ فضلٍ نرىٰ أنجالكمْ خلفا
سُقيا لأيّامكمْ ماكانَ أحسنها لو أنها اتّسعتْ حتّى نقولَ كفىٰ