كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

"الإخوان المسلمون" في مصر.. منذ الحرب العالميّة الثّانيّة و حتّى اليوم: الصّعود و الفشل.. حديث الثلاثاء "21".. ح "2"

كتب الدكتور بهجت سليمان

رأينا فيما سبق من هذا الحديث أنّ عدم الكفاءة الاجتماعيّة و السّياسيّة العامّة، كان سبباً من أسباب تمكّن "الإخوان" من كسب فئات واسعة من المجتمع المضلّلين، هم، في الأصل و التّكوين النّاجمين عن تاريخ مهزوم اجتماعيّاً، بفضل تأثيرات الثّقافة الدّينيّة الخنوعة و الكاذبة و رجعيّتها المعاصرة مع حركات "الإصلاح الدّينيّ الأصوليّة، التي مهّدت لِ"الجهاديّة" الدينيّة و السّياسيّة، و بفضل تراكمات من الإذلال السّياسيّ النّاجم عن احتلال و استعمار عثمانيّ و أورُبّيّ يعود لمئات السّنين.

في هذا المناخ التّاريخيّ المضطرب، و في معطياتٍ هزيلة، واقعيّة، كان أن تمكّن تنظيم "الإخوان المسلمين" من مدّ شبكة اجتماعيّة و سياسيّة واسعة داخل مصر وخارجها مع الإنكليز و الأمريكان في ظروف العداء العالميّ الغربيّ للشّيوعيّة، مثلما نوهنا بذلك، في الحلقة السّابقة..

إضافةً إلى أنّ الظّروف "الاجتماعيّة" المتخلّفة شكّلت الدّافع الجمعيّ العامّ لتقبّل فكر الإخوان الجهاديّ - الإرهابيّ، الذي استغلّ العوامل الثّقافيّة و النّفسيّة الاجتماعيّة التي تدفع في مثل هذه الحالة إلى ضعف أو انعدام الرّوابط الفرديّة بالجماعات التّقليديّة كالأسرة و المؤسّسة و الدّولة، ما أتاح ظهور الرّابطة "الإخوانيّة" كبديلٍ استقطابيّ للأفراد، عاطفيّ و نفسيّ و تنظيميّ و سياسيّ، يُلبّيه "دين شعبيّ" سياسيّ للأمّيين و المثقّفين على حدّ سواء، قادر على إقناع الكثيرين بِوَهْمِ "الإسلام" هو الحلّ..

الأمر الذي تُستحسنُ دراسته تخصّصيّاً، لتحليل الحاضر، أيضاً، في إطار فرع معروف من "علم الاجتماع" و هو "علم اجتماع الدّين".

من ناحية أخرى كان لطابع "السّرّيّة" التّنظيميّة التي اتّبعها "الإخوان"، و بخاصّة بعد دخولهم طور "التّنظيم السّياسيّ" و انتقال (حسن البنّا) بِ"المركز" إلى (القاهرة) في عام (1932)، دورٌ هامّ في نموّ الهيكليّة العامّة لِ"الإخوان" و تطوّرهم السّياسيّ و ادياد نفوذهم الاجتماعيّ.

و هناك استطاع (حسن البنّا) اختراق المؤسّسات السّياسيّة و العسكريّة، بزرع خلايا في "القصر الملكيّ" و "الضّباط المحافظين" في الجيش، و "حزب الوفد" العدوّ المنافس لِ"الإخوان".

كانت "الخطوة الكبرى" في عام (1936) عندما قام ( حسن البنّا) بتشكيل فرق "شبه عسكرية" تمّت تسميتها بِ"الجوالة" أولاً ثم بِ"الكتائب"، و كان لها شأنٌ هامّ و كبير - كما كنّا قد نوّهنا في الحلقة السّابقة - إلى درجة أن (الملك فاروق) نفسه كان يستعين بها لحمايته، بل إنّه أوكلهم بالترتيبات الأمنيّة المتعلقة بحفل تنصيبه عام (1937).

في أثناء "الحرب العالميّة الثّانية" قام "الإخوان" بتأسيس جهاز للاستخبارات خاص بالتّنظيم عام (1942)، و قد كُلّف هذا الجهاز بتنفيذ العديد من الجرائم مثل تنفيذ الاغتيالات و حرق ونهب ممتلكات "اليهود المصريين"..
و كان ذلك بمثابة تقديم "الهديّة" لِ"إسرائيل" كذريعةٍ لهروب "يهود مصر" إلى "إسرائيل" بحثاً عن الأمان..

كما لم يسلم "الشّيوعيّون" من جرائم "الإخوان" الذين تمكّنوا من اختراق "الحركة الشيوعية" عام (1944).

و في هذه الظّروف ستطاع (حسن البنّا) تعزيز نفوذه على نطاق واسع داخل (مصر) و خارجها، و كان ينسج علاقات "جيّدة" مع بعض "الحكام العرب" و "قادة الجيش" في (مصر)، و كان "الملك" و"بريطانيا" يباركون أعمال (البنّا) نظراً لتوافقها مع مصالحهم وتسهيل خططهم الإستعمارية.

اتّسعت جماهيريّة "التّنظيم" أثناء "الحرب"، و صار لها جماهير "متأسلمة" في (السّودان) و (الأردنّ) و (سورية) و (فلسطين) و(شمال أفريقيا).

تنادى "الإخوان" الى إقامة "دولة إسلاميّة" تحت شعار "القرآن دستورنا" و تواصَوا بالالتزام الصارم بأحكام الإسلام، و لتكون بديلاً دينيّاً لكلّ من "الحركات القوميّة" و "العلمانيّة" و "الأحزاب الشيوعيّة" في (مصر) وسائر "الشّرق الأوسط" ، فيما كانت هذه"القوى" قد طفقت تشكّل تهديداً لمصالح (بريطانيا) و (الولايات المتّحدة الأمريكيّة" في "المنطقة".

و بحسب (مارك كويرتس):

[بدأ (كويرتس) دراسته في مدرسة (لندن) للاقتصاد، ثم عمل باحثاً لدى المعهد الملكيّ للشّؤون الدّوليّة. و سبق له العمل كمدير في "الحركة الإنمائيّة العالميّة". بعد سنوات كثيرة من عمله مع منظمتي "كريستيان إيد" و"أكشن إيد"، غير الحكوميتين، عمل مديراً لقسم "السّياسة و جهود الضغط" لدى "كريستيان إيد" ومديراً للشؤون السّياسيّة في "أكشن إيد"، ثمّ أصبح يعمل كاتباً و صحافياً ومستشاراً مستقلّاً. و يُعدّ من المشاركين بانتظام في النّقاشات السياسيّة العالميّة، و يكتب مقالات في الكثير من الصّحف بينها "غارديان" و"ريد بيبر" و "إندبندنت" داخل (بريطانيا)، و"زنيت"في (الولايات المتّحدة)، و "فرونتلاين" في (الهند)، و "الأهرام" في (مصر). كما أنه أستاذ شرفي بجامعة "ستراثكلايد". و عيّن، من قبل، باحثاً زائراً في "المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية" في (باريس) و"Deutsche Gesellschaft fuer Auswaertige Politik" في (بون)]،
و هو صاحب كتاب ["التّاريخ السّرّيّ لتآمر بريطانيا مع الأصوليين"، المنشور في (2010) و المترجم إلى العربيّة في (2012)]:

"كانت بريطانيا تعتبر (مصر) مرتكزاً لها في "الشرق الأوسط"منذ أن أعلنت "الحماية" عليها في بداية الحرب العالمية الأولى. وسيطرت الشركات البريطانيّة على الاستثمار الأجنبيّ والحياة التّجاريّة في البلاد، وأصبحت القاعدة العسكريّة البريطانيّة في منطقة قناة السّويس هي الأكبر في العالم عندما حان وقت الحرب العالمية الثانية.
بيد أن السّيطرة البريطانية على البلاد تعرّضت للتحدي من قِبل "الحركة القوميّة المتنامية"، في حين كان حليف (لندن) في "البلاد" في نهاية المطاف، هو حاكمها (الملك فاروق)، الذي تولى "العرش" في عام (1936)".

و يتابع:

"و حيث حظي "الإخوان" الذين تحالفوا مع "اليمين السّياسيّ" برعاية الملكيّة المصريّة الموالية للبريطانيين، و التي بدأت منذ عام (1940) بتمويل "الإخوان"، حيث اعتبر (الملك فاروق) "الإخوان" معارضاً مفيدا ضدًّ قوّة "حزب الوفد"، الحزب السّياسيّ الرّئيسيّ الوطنيّ الّليبراليّ في (مصر)، و ضدّ "الشّيوعيين" في وقت واحد".

و يقول:

"نبّه تقريرٌ للمخابرات البريطانيّة في (1942) إلى أن "القصر بدأ يرى أن "الإخوان" مفيدون ، و أضفى حمايته عليهم" . و خلال ذلك الوقت ، كانت "السّلطات" ترعى كثيراً من "الجمعيات الدينيّة" في (مصر) لمعارضة خصومها أو لتعزيز "مصالح البريطانيين" و "القصر".".

و يؤكّد (كويرتس):

"تمّ أوّل لقاء مباشر "معروف ومُعْلَن" [!؟] بين "المسؤولين البريطانيين" و "الإخوان" في عام (1941).
"و وفق بعض "التّقارير" عرض المسؤولون البريطانيّون مساعدة المنظمة "لشراء" مساندتها..
"و في ضوء "الهدوء النسبيّ" [!] لِ"الإخوان" لبعض الوقت عقب هذه الفترة، فإنه من المحتمل أن تكون المعونة البريطانية قد قبلت".

و يضيف:

"و لكن بحلول (1942)، فقد كانت بريطانيا قد بدأت على "وجه القطع" بتمويل "الإخوان". ففي (18) مايو عقد مسؤولو السّفارة البريطانيّة اجتماعاً مع (أمين عثمان باشا) رئيس وزراء مصر ، نوقشت فيه العلاقات مع "الإخوان" و تمّ الاتّفاق على عدد من النّقاط ، كان إحداها هي أن تدفع الحكومة المصرية ، "سِرّاً" ، الدعم لِ"الإخوان المسلمين" ، و لهذا الأمر ستحتاج إلى بعض المساعدة الماليّة من السّفارة البريطانيّة .
"و إضافة إلى ذلك ، ستُجنّد "الحكومة المصريّة" عملاء موثوقاً بهم في صفوف "الإخوان" لتراقب "الأنشطة" عن كثب .
"كما تم الاتفاق على أنه "ينبغي بذل الجهد لإثارة الانقسام في الحزب ، باستغلال أي خلافات قد تحدث بين القائدين (حسن البنّا) و(أحمد السكري) ، كما سيقدّم البريطانيون للحكومة قائمة بأعضاء "الإخوان المسلمين" الذين يعتبرونهم خطرين ؛ و اتّفق على أن يُسمح لِ(البنّا) بإصدار صحيفة و نشر مقالات "تؤيد المبادئ الديمقراطية"[!]" .

و الأخطر في كلّ هذه "المعلومات" التي يُفرج عنها (كويرتس)، ما جاء في حديثه من تعبير على "ازدواجيّة" العمالة "الإخوانيّة" للأجنبيّ أثناء "الحرب العالميّة الثّانية"، عندما أضاف (الكاتب)، أيضاً، أنّه:

"ناقش الاجتماع كيف أن الإخوان يشكلون "تنظيمات للتخريب" ويتجسّسون لحساب "النازيّ".".

لم تكن العلاقات مستقرّة بين "الإخوان" و "الملك"، بسبب تناقض الأهداف الاستراتيجيّة الأخيرة و التي باتت بالنّسبة إلى "الإخوان" هي إقامة "الدّولة الإسلاميّة"، و هذا ما كان يتعارض مع سياسة "الملكيّة" المدعومة من بريطانيا.

في عام (1945) تصاعدت مواجهات بين "الإخوان"، من جهة، وبين "البريطانيين" و "القصر"، من جهة أخرى، و ذلك كنتيجة طبيعيّة للخلاف و الاختلاف على الأهداف النّهائيّة.

تصاعدت موجات الاغتيالات التي قام بها "الإخوان" ما بين عاميّ (1945 و 1948)..
في آذار/مارس عام (1948) اغتال أعضاء من "الجهاز السّرّيّ"(الخاصّ) في "الإخوان" قاضيًا مصريًا هو (أحمد الخازندار بك)..

و اكتشف الإنكليز و السّلطات المصريّة مخابئ أسلحة سرّيّة للتّنظيم في إطار "مؤامرة إخوانيّة" للإطاحة بالنّظام.
في أواخر عام (1948 ) ، أصدرت السّلطات المصريّة ، بطلبٍ بريطانيّ ، قراراً حكوميّاً بحلّ "التّنظيم"، فكان ردّ "الإخوان" سريعاً باغتيال رئيس الوزراء (محمود النّقراشي) الذي أصدر قرار حلّ "التّنظيم"، بواسطة "الجهاز السّرّيّ" لتنظيم "الإخوان المسلمين" ، الذي هو عبارة عن "وحدة إرهابيّة مسلّحة" كانت قد نفّذت بعض الهجمات العسكريّة على البريطانيين في "منطقة القناة".

في كانون الثّاني/ يناير عام (1949) تمّ اغتيال (حسن البنّا) مؤسّس "الإخوان" و زعيم "التّنظيم" من قبل "مجهولين".

و نقلاً عن (مارك كويرتس)، سابق الذّكر:

"كان هناك تقرير لا لبس فيه لهيئات المخابرات الخارجية البريطانية يذكر:

"لقد دبّرت الحكومة الاغتيال بموافقة "القصر".. فقد تقرّر أنّه ينبغي إزاحة (حسن البنّا) من مسرح نشاطاته بهذه الطريقة؛ حيث إنه ما دام حرّاً، فالأرجح أن يسبّب إزعاجاً للحكومة، في حين أنّ اعتقاله سيؤدّي، يقيناً، إلى مزيد من الاضطرابات مع أنصاره ، الذين لا ريب في أنهم سيعتبرونه شهيداً لقضيتهم" .

و أمّا في التّفسير السّياسيّ ، فالقولُ الأكثر واقعيّة هو في أنّه انتهى حينئذ "الدّور" الذي كان أن أوكلته المخابرات الإنكليزيّة و القصر الملكيّ لِ"حسن البنّا" ، و صار من الّلازم تصفيته ، حيث أن وجودَه قد أصبح مزعجاً للسّلطات و الانكليز ، بعد أن أدّى ما أوكل إليه من مهمّات داخليّة و خارجيّة ، و ذلك كمصيرٍ محتومٍ لجميع الأدوات التي توظّف لتنفيذ مهمّات ينتهون مع نهاية مهمّاتهم ، على التّأكيد .

في تشرين الأوّل/ أكتوبر (1951) ، انتخب "الإخوان" قائدهم الجديد ، و هو القاضي السابق "حسن الهضيبي" ، الذي اشتهرَ عنه سياسته المعارضة للعنف ، ففشل في إدارة الصّراعات داخل "التّنظيم" .

و يقول (كويرتس) :

" في ديسمبر 1951، تُبيّن الملفّات البريطانية التي رفعت عنها السّرّيّة ، أن المسئولين البريطانيين كانوا يحاولون في نهاية عام (1951) ترتيب لقاء مباشر مع (الهضيبي).
" و قد عقدت عدة اجتماعات مع أحد مستشاريه المدعو (فرخاني بيه) و هو شخص لا يُعرف عنه الكثير ، و هو لم يكن عضواً في "الإخوان" .
" و تدلّ البيانات المستمدّة من الملفّات على أن قادة "الإخوان"كانوا مستعدّين تماماً للّقاء مع البريطانيين سرّاً ، رغم دعوتهم العلنيّة لشنّ هجمات عليهم .
" و بحلول ذلك الوقت ، كانت الحكومة المصريّة تمنح (الهضيبي)"رشاوى ضخمة" لمنع "الإخوان" من ارتكاب مزيد من أعمال العنف ضدّالنّظام" .

أمّا (جون كولمان) ..

[ جون كولمان (من مواليد 1935) هو مؤلف ومحلل للشؤون العالمية. وكان ضابطاً و وكيلاً للمخابرات البريطانية (MI 6) . كتب العديد من الكتب تصل إلى (12) كتاباً و العديد من الأوراق في تحليل بنية السّلطة في العالم و النظام العالمي الجديد . و يشرح (كولمان) في كتاباته "الأساليب و الآليّات" المستخدمة من قبل "النّخبة" للسّيطرة على السّكان و إعادة هندسة المجتمع ] .

فيقول : " الإخوان صناعة المخابرات البريطانية" ، و هو العارف ، حتماً ، بما يقول ..

‏ و يضيف أنّ : " إنشاء جماعة "الإخوان المسلمين" مسلّم به ، أنّه أمرٌ سرّيّ ماسونيّ" .

و في هذه الأثناء ، و بعد مقتل (حسن البنّا) ظهر (سيّد قطب) .

في بداية عقد الخمسينات من القرن العشرين ظهر (سيّد قطب) (1906- 1966) بصفته من أكثر الشّخصيّات المؤثّرة في "الحركات الإسلاميّة" ؛

درس (سيّد قطب ابراهيم حسين الشّاذلي) في (الولايات المتّحدةالأمريكيّة) ؛

بعد عودته من (أمريكا) عام (1950) انضمّ (سيّد قطب) إلى "الإخوان المسلمين" ..
و بدأ في عام (1954) يلمع في صفوف "التّنظيم" ، حتّى عرفت مرحلة نشاطه السّياسيّ في "التّنظيم" ما بين (1954 و 1966)بِ"المرحلة القطبيّة" ، بعد أن أصبح العضو الأبرز في "مكتب إرشاد الإخوان المسلمين" و "رئيس قسم نشر الدّعوة" في "التّنظيم" و "رئيس تحرير جريدة الإخوان المسلمين" .

في كتابه :

[ "ثروت الخرباوي – تجربة شخصيّة : قلب الإخوان- محاكم تفتيش الجماعة"] ،

يقول "مؤلّفه" (ثروت الخرباوي) الذي كان عضواً في "التّظيم" ، نقلاً عن حديث له مع المهندس (أسامة الغزّاوي) الذي كان يشغل في منتصف ثمانينات القرن الماضي موقعاً قياديّاً للإخوان في "شرق القاهرة".

يقول ما يلي :

" حدثت محنة الخلاف الأبديّ بين "الإخوان" و "حكومة الثّورة" و دخل "الإخوان" السّجون ، و التقى في الزّنازين أفراد "النّظام الخاصّ" ، جديدهم و قديمهم ، و دخل معهم الشّيخ (سيّد قطب) (...) ..
"ثمّ جاءت فترة منتصف السّتينات و دخل "الإخوان" مرّة ثانية إلى السّجون بقضيّة (سيّد قطب) التي اتّهم فيها ، مع آخرين ، بمحاولة اغتيال عبد النّاصر و قلب نظام الحكم .

" و في السّجن التقى رجال "النّظام الخاصّ" بِ(سيّد قطب) و تلاميذه فكان الاتّحاد و كان التّلاحم ، بل كان التّماهي و التّمازج ، فقد كان رجال "النّظام الخاصّ" يفتقدون إلى "المرجعيّة الدّينيّة" التي تؤصّل لهم عمليّات الاغتيال و تبيحها لهم من النّاحية الشّرعيّة"ص (7) و ص(17 و 18) .

يُوضّحُ حديث "من قلب الإخوان" أنّ (سيّد قطب) كان شخصيّة فاشيّة صِرفاً .

كان (سيّد قطب) كومة من "الثقافات" المتنازعة : أديب معجبٌ بالشّعر الجاهليّ ؛ عاطفيّ منحرف في فاشيّته الدّمويّة ؛ مثقّف واسع الاطّلاع ؛ و استمدّ فكره الأصوليّ العُنفيّ الإرهابيّ من الشّيخ (أبو الأعلى المودودي) المتحدّر من مجتمع متناقض الدّيانات و يكثر فيه عبدة البقر و الشّجر و الثّعابين ، في (حيدر آباد) عاصمة (إقليم السّند) في الهند ، و لاحقاً في (باكستان) بعد تأسيسها في عام (1947) .

في 23 تموز/يوليو (1952) استولى الضباط الأحرار بقيادة ( جمال عبد الناصر ) الفعلية ، وقيادة ( محمد نجيب الشكلية ، على السّلطة وأطاحوا بالمَلَكيّة ، و تم الترحيب بالانقلاب الجديد بحماس شديد في جميع أنحاء (مصر) .

لعب الإخوان دورًا مساندًا ، ثانويّاً، في "الثورة" ، حيث كانت تجمع بعضهم روابط مع بعض " الضّباط الأحرار" بعد أن كان أعضاء من "الإخوان" حاربوا جنبًا إلى جنب مع "الضباط" في (فلسطين) عام (1948) ، وتسلّحوا وتدرّبوا على أيديهم للانتشار في "منطقة القنال"في العام الذي سبق "الثورة" .

بعد "الثورة" في عام ( 1952 ) ، كانت العلاقات بين الإخوان ومجلس الثورة هادئة ، لفترة ، ولكنْ سرعان ما تعكَّرت بسبب عدم رغبة "الجيش" مشاركة "الإخوان" في "السلطة" ، و إصرار "الإخوان" على "إعلان دستور إسلاميّ" في الحكم ؛ مع أنّ "حكومة الثّورة" قامت بحلّ جميع الأحزاب و الجماعات السّياسيّة ما عدا "الإخوان المسلمين" ، و ذلك حتّى كانون الثّاني/ يناير (1954) ، حيث قام "الإخوان" بالتّظاهر، و لم تفلح "السّلطة" في تفريقهم ، فتحولت المواجهة إلى معركة، فأصدرت حكومة الثورة قرارًا بحل جماعة الإخوان المسلمين على أرضية أن (الهضيبي) و معاونيه كانوا يخططون لقلب نظام الحكم ، و اعتقل (الهضيبي) مع مئات آخرين من "الإخوان" .

في تلك الأثناء استأنفت (بريطانيا) و (مصر) محادثات تتعلق بقناة السويس، وأُعلنت اتفاقية على أساس بنود المعاهدة الجديدة ، انتقدها (الهضيبي) فورًا على "أنها كريمة جداً تُجاه الإنكليز" ، و"تهدد سيادة مصر" ..
و عندما وقعت "المعاهدة" مع (بريطانيا) في 19/10/1954 ،وصفها قادة آخرون من "الإخوان" بأنها أفضل بكثير من التي أُعلن عنها من قبل ..

إلّا أن "الجهاز السّرّيّ" و مسؤولين آخرين في "الإخوان" ادّعوا أنّهم رأوا في المعاهدة "خيانة لمصر" ، وصمم الجهاز من جانبه على التصرف، وأطلق عضو في الجهاز السري النار عل (جمال عبد النّاصر) في يوم 26 تشرين الأول/ أكتوبر (1954) ، عندما كان يلقي "خطاباً" ،إلا أنّه لم يُصب . و اعتقل مجموعة من أعضاء "الإخوان" كان منهم (سيّد قطب) .

في عام (1956) أطلق سراح المعتقلين من "الإخوان" ممّن لم يُحاكموا ؛ فأصبح (قطب) لفترة من الوقت أهمّ مفكر في "الإخوان" بعد أن أطلقه ، في عام (1959) المرشد العام للإخوان (حسن إسماعيل الهضيبي) ، و فوّضه بالمسؤوليّة عن "الإخوان" المحتجزين في السجون .

بدأ "الإخوان" بإعادة هيكلة "التّنظيم" الذين انسحبوا للعمل تحت الأرض خارج السجون ، بدأوا في إعادة التنظيم ، فوجدوا "الإطار التحليليّ" ، و "البرنامج السّياسيّ" الجديد و الذي كانوا يبحثون عنه في كتابات (سيّد قطب) ، و كانت تحتوي على تقويم لنظام (عبد النّاصر) و الطّريقة التي يمكن هزيمته بها .

كان (قطب) يرى أن الإسلام هو الحلّ للأزمة البشرية ، و كان العالم بأكمله- وفق ما يرى- بما فيه (مصر) ، يعيش في حالة من "الجاهلية" لأنّهم لا يُقيمون حكم "هيمنة إرادة الله" .. !

كان (قطب) ينصح الطّليعة "الإخوانيّة" بمواجهة "الدّولة الدّيكتاتوريّة" و بأن يُعدُّوا للجهاد للإطاحة بالحكم الذي استولى على "السّيادة" .

في آب/ أغسطس (1965) ، اعتقل مجموعة من "الإخوان" الذين كانوا ينظمّون "مؤامرة انقلابيّة ضخمة" ، و كان منهم (سيّد قطب) ،وعلى أساس "الاعترافات" تمّ إعدام (سيّد قطب) في آب/ أغسطس عام (1966) بتهمة "التّآمر على نظام الحكم" .

تنفّس "الإخوان" في زمن حكم (أنور السادات) (1970-1981 ) ،حيث مارس (السّادات) سياسة "تقريب الإخوان " ، و بدأ نظامه ، تدريجيًا ، في إطلاق سراح السجناء على رغم بقاء "الإخوان" تنظيماً غير قانونيّ .

استعاد آخرون من "الإخوان"حريتهم في العفو العام الذي أصدره (السّادات) عام (1975 ) .
لم تعين الجماعة رسميًا مرشدًا عامًا جديدًا بعد موت الهضيبي عام (1973 ) ، و أصبح (عمر التلمساني) هو المتحدث البارز باسم "التنظيم"، فكان بمثابة "المرشد العام" الثّالث لِ"الإخوان" .

و على رغم أن "التنظيم" قد رفض إعطاء ولائه العلني لِ(السّادات) ، إلا أنّ موقف العداء الذي اتّخذه (السّادات) من "اليسار المصريّ" منعهم من اتخاذ موقف واضح "ضد النظام" ، و حيث استفاد "رجال أعمال إخوانيون" من سياسات اقتصاد "السّوق الحرّ" الذي أحدثه السادات .

كان المطلب السياسي الرئيسي لِ"الإخوان" خلال تلك الفترة هو "تطبيق الشّريعة" ..

و استجابت "حكومة السّادات" ؛ و في عام (1980) عُدِّل "الدّستور" ليقرّر أن "الشريعة مصدرٌ رئيسي للتشريع" ، و لكنّ "الإخوان" لم يُفلحوا في "التّرخيص السّياسيّ" لهم في ظلّ "قانون الأحزاب" الصّادر عام (1977 ) و الذي حظر قيام الأحزاب على أسس دينيّة ..
و مع ذلك فقد كان مسموحًا لِ"الإخوان" بالعمل "السّياسيّ"..

و في عام (1976 ) ، سُمح لهم بنشر جريدتهم الشهرية "الدّعوة" ، حيث وصل توزيعها إلى حوالي (100.000) نسخة، قبل إغلاقها عام (1981) ، بعد اغتيال (السّادات) .

كانت علاقة تنظيم "الإخوان المسلمين" بنظام (السّادات) ، علاقة من الغزل غير المُعْلًن الذي يُبيح لهم ممارساتهم الانتهازيّة المكشوفة و المعروفة عنهم ، و كان لِ(السّادات) مصلحة في العلاقة مع "الإخوان" ، الذين يشكّلون حجماً اجتماعيّاً هامّاً في الأوساط الشّعبيّة المصريّة ، في ظلّ سياسة "ساداتيّة" خنوعة ، اجتماعيّاً و سياسيّاً ، و غير مبدئيّة ، و ليس لها أيّ استراتيجيّة داخليّة لبناء الدّولة المعاصرة. .

في الأشهر القليلة التي سبقت اغتيال (السّادات) ، و بينما كانت شعبيّته تذوي ، أمر (السّادات) باعتقالات واسعة بين "القوى المعارضة" ، بما في ذلك "الإخوان" ، إلا أنّه تمّ إطلاق سراح "الإخوان"في كانون الثّاني/ يناير (1982) ، بعد تبرئتهم من "الأخطاء" المنسوبة إليهم .. !

خلال رئاسة (حسني مبارك)، الذي خلف السادات عام (1981) ، استمرّ إيقاع العلاقة مع "السّلطة"على ماكان عليه في أيّام (السّادات) ، على رغم الحظر الشّكليّ الرّسميّ ..

ومع ذلك فقد كانوا ينشرون صحيفتين ("لواء الإسلام" ، و"الاعتصام") و احتفظوا بمكاتب إقليميّة ، وأصدروا تصريحات، وبيعت كتب لبعضهم في "المكتبات" ، و كان لهم عمقهم المصريّ الشّعبيّ و الاجتماعيّ الملموس و الواضح ..
فازدهرت الجمعيّات "الخيريّة الإسلاميّة" ، و "المساجد الخاصة" ، و كان واضحاً أنّ "الناشطين الإسلاميين" قد حقّقوا نفوذاً عمليّاً مباشراً في ظلّ "سياساتٍ حكوميّة" ريعيّة على المستوى الماليّ الشّخصيّ ، و مستهترة اجتماعيّاً ، و انفتح باب "الإخوان" عريضاً لالتحاق الطّلاّب و الشّباب المتعلّمين و الخرّيجين الجامعيين ، و الشّابات ، بِصفوف "التّنظيم" .

في عقد التّسعينات ، بخاصّة ، تمكّن مرشّحو "الإخوان" منالحصول على "أغلبية" في المجالس التنفيذيّة للعديد من هذه النّقابات..

و قد أعطت هذه "النقابات" لِ"الإخوان" منبراً سياسيّاً تطالب فيه بالبرلمان " الحرّ " .. ، و "الانتخابات الرئاسيّة" ، و الدّعوة إلى إنهاء العمل بقانون الطوارئ ..

تنبّهت "السّلطات المصريّة" متأخّرة لنشاطات "الإخوان" السّرّيّة ، فاعتقل بضع مئاتٍ منهم ، من النّاشطين إسلاميّاً ، في عام ( 1998 ) .

في عام ( 2000 ) فاز إلى "البرلمان" من "الإخوان" (17) نائباً ، في مفارقة أنّ ذلك العدد من المقاعد يوازي جميع ما حصلته "أحزاب المعارضة" الأخرى ، مجتمعة !

بدأ "الإخوان" يمارسون خطاباً سياسيّاً "ديماغوجيّاً" و انتهازيّاً و منافقاً ، حيث قال (محمد مهدي عاكف) في عام (2004 ) بعد أن أصبح "المرشد العامّ السّابع" لِ"الإخوان" ، في خطابٍ جماهيريّ : "إنّ الإسلام يُبجّل المسيحيين و اليهود ، و نحن نأمل أن يعاملونا بالطّريقة نفسها التي تبتعد عن الضّغينة" .
و كان "الإخوان" يحضّرون أنفسهم لِ"الرّبيع العربيّ" القادم بالمؤامرة العالميّة .

في عام (2005 ) ، بدأ "الإخوان" بالمشاركة في "المظاهرات المؤيّدة للدّيمقراطيّة"(!) .. مع "الحركة المصرية للتغيير" (كفاية) التي تجمع في صفوفها أكثر الأفراد و الجماعات المصريّة المنحلّة سياسيّاً و الانتهازيّة و العابرة للثّقافات و الأيديولوجيّات و السّياسات و القيم .

بعد سقوط (حسني مبارك) في (مصر) في شباط/ فبراير (2011 ) ظهر "الإخوان" كقوّة "اجتماعيّة" في (مصر) . و يمكن القول إنّهم استطاعوا تجيير هذه "القوّة" في السّياسة ، نتيجة لمجموعة من العوامل أهمّها الطّموح الشّعبيّ إلى "التّغيير" بعد أن فشلت "السياسات" المصريّة في تحقيق "التّنمية" .

فاز "الإخوان" بأغلبيّة في "الانتخابات البرلمانيّة" في كلا مجلسيّ "البرلمان" في (2011 و 2012) ، و حقّقوا فوزاً مؤسِفاً في انتخاب الزّعيم الإخوانيّ (محمد مرسي) كرئيس لمصر ... في 24 حزيران/ يونيو (2012) ؛ و لكنّ "الإخوان" ، و بسبب ضيق أفقهم السّياسيّ المسقوف بالضّغينة و الأحقاد ، تعاملوا مع الواقع المصريّ و المحيط الخارجيّ بعقليّة "العصابة" السّياسيّة التي يُعوِزُها الأفق الوطنيّ المسؤول بدافع الواجب العامّ ، إذْ جعلَ "رئيسهم" (مرسي) من كلّ مواقع مختلف "السّلطات" و القيادات و المسؤوليّات و مفاصل الإدارة ، مزرعةً محدودةً بسياجٍ ثأريّ و انتقاميّ لأعضاء العصابة "الإخوانيّة" ..

الأمر الذي عجّل بسقوطهم و سقوط (محمد مرسي) من رئاسة "الجمهوريّة المصريّة" و ذلك في منتصف العام (2013) ..
و لم يكن (مرسي) قد أتمّ السّنة الكاملة في "الحكم" ، و ذلك بواسطة تظاهرات جماهيريّة أكبر من تلك التي حقّقوها في "انتخاباتهم" المباغتة للتّاريخ و الواقع ، و هذا على رغم امتداداتهم الإقليميّة و الدّوليّة ، حيث لم يشفع لهم كلّ ذلك ، محدوديّتهم و انعزاليّتهم التّاريخيّة ، اجتماعيّاً و جماهيريّاً و ثقافيّاً و أيديولوجيّاً و سياسيّاً.

******

فعقّب الشاعر والمهندس ياسين الرزوق زيوس:

بحديثك يعود تيار الإخوانية العنفية التكفيرية في الظاهر و الباطن إلى جحوره كي يختفي رغم كلّ وقاحته الانتشارية التي باتت واضحة لدى القاصي و الداني فهم من طبيعة بلازمية تحلل المجتمعات و تفتتها بالتحفيز الديني العاطفي لا صلبة و لا سائلة و لا غازية بل تدور مع كل المعطيات بما يبقيها منقضة على الأمن القومي و الأمن الوطني دون أدنى وازع أخلاقي أو إنساني !
و عليه :

١ ) : ظهر حسن البنا كحاكم بلاط يتحكم بكتائب جوالة اخترقت البعد الملكي في مصر و زادت في ترسيخ سلطة التسييس الديني لأنّه الأنجع في عدم رفع رأس القطيع لينظر في مرآة التفكير بدلاً من مرآة التكفير !

٢ ) : ظهر البنا مع تنظيمه المخترق الذي يخترق القطيع و يستغله في الحرب و السلم كقائدٍ جامع لقطعان التأسلم و لمها في أقطار الميثاق المنتظر على قلب الطاولة على أنظمة الحكم من داخلها بشعارات ديمقراطية مستوردة من دول لا تأبه بالإسلام و لا بالمسلمين بقدر ما تأبه بتحويلهم جميعا إلى حصان طروادة الذي يساعدها على إبقاء أذرعها الاستعمارية المتحكمة بالداخل و بما يهوى القطيع نفسه.
أي احتلال ناعم بشرعنة دينية من الداخل أسهل بكثير من احتلال خشن دموي بتحريم ديني يقوم الداخل و الخارج على دول المحافل الكبرى حتى وصل بهم الأمر إلى عمالة مزدوجة مع النازية و مع أضدادها !

٣ ) : لم يكمل حسن البنا الصعود على جسد المملكة البريطانية بقدر ما ركبت روحه و جسده و سخرته لأهدافها الاستعمارية و في ذروة تعنته و تصلبه تمّ اغتياله لا كما قال محمود درويش تُنسى كأنك لم تكن و لا كما قال جندي سوري لداعش و الله لنمحيها بل كما قال خائن لخائن على لسان عادل إمام "لأشلخنك البعير !"

٤ ) : الغيبيات تتراكم بمقدار الجوع و نقص الأقوات
هذه الفجوات استخدمها الإخوان كتنظيم يظهر على أنه يدفع الناس إلى الغيبيات و إلى أن الإسلام هو الحل و إلى أنّ ما يخلق كله لله و المرجعية إلى الله الواحد القهار مع التسخير السياسي في وجه أحزاب سياسية و حركات تحرر عالمية تناوئ المستعمر و تزاحم الحكام .
كل هذا جعل الحركات الإسلامية تفرخ من الحركة الأم الممثلة بالإخوان المسلمين كي يضربوا عمق الاستقرار في أي بلد يريد حفظ كرامة المواطنين ما أمكن و عدم سلب الحريات الشخصية ليتحول هذا السلب من احتجاز حرية الرأي إلى احتجاز الحياة بأسرها لتكون وفق شرع معين من خالفه يحاكم حكم المرتد من قبل من نصبوا أنفسهم مكان الله في الأرض و السماء !

٥ ) : حسن الهضيبي ظهر في صلب خلاف مستعر لم يرحه في ترجمة العمالة الإخوانية خارجياً في ظل حركة الضباط الأحرار و اختراق صفوفهم ببعض تيارات الإخوان التي تركب كل قطار و تحاول ركوب حتى قطار البعث في سورية و غيرها بكل الطرق المتاحة المعلنة و السرية !

٦ ) : فرز عبد الناصر البنية الداخلية لثورته و أطاح بالأذرع الانتشارية للإخوان المسلمين الخونة فتعرض لمحاولة اغتيال نوعية باءت بالفشل !

٧ ) : ظهر السيد قطب و لمع نجمه عند خروجه من السجن بعد اعتقاله عقب محاولة اغتيال عبد الناصر حتى دعا إلى انقلابات يراها أوامر سماوية يجب أن تعيد دورة الأرض إلى مركزية الإسلام فما كان من عبد الناصر إلا أن أعدمه ليحافظ على رونق الإسلام و على بنية الدولة التي لا يجب حرفها باتجاه اللاهوت أكثر و أكثر!

٨ ) : أنور السادات حابى الإخوان كي يحابوه في خدمة إسرائيل و عندما أطيح به أدرك من جديد حسني مبارك خطرهم الانتشاري فحظرهم بما لا يدغدغ مشاعر أنصارهم و قطعانهم.

٩ ) : ظهر مرسي ككعب آخيل في جسد الجماعة الذي أخذ شكل الثورة المصطنعة في مصر على هيئة ربيع مشبوه بتوقيته و معناه و على إثر الإطاحة به و اعتقال قادة الإخوان ننتظر أن يلمع كعب جديد في قدم الاستعمار!
لحديثك أن يبقي لمعان وجودنا في أبهى معاني المعرفة دكتورنا الغالي.

قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني