يحيى زيدو: و أريد أن أحب
و ليكنْ..
لديَّ كلُّ الامكانيةِ و الرغبةِ لأن أحيا بجنونٍ
ما ينقصني فقط عالَمٌ مجنونٌ يحرِّض الطفلَ بداخلي
فأنا أريدُ أحبََّ فحسب.. أحبَّ كل شيء
أحبَّ المطر، و الشجر، و الموسيقى، و القصائد، و الكتب، و العصافير، و الأزاهير
أحبَّ الصباح، و النهار، و المساء، و البحر، و السماء، و النساء
أحبَّ في كلِّ مكانٍ.. و في كلِّ الأوقات
أحبَّ هذا و ذاك.. أحبَّ الناس جميعاً
أريد أن أحبَّ، و أحبَّ.. و لا أنتظر أن يحبَّني أحد..
******
أن أتذكَّرَ أو أنسى؟ أفرحَ أو أحزن؟ أرتقي أو أهبط؟
أن يكون ذلك خيراً أو شراَ؟ ليس مُهِمِّاً..
لأنَّ المجنونَ في داخلي لا يأبهُ سوى بحكمته:
كاذبٌ مَنْ يستطيع أن يكتفي بحبِّ شخصٍ واحدٍ طوال حياته
فكلُّ حبٍّ جنونٌ.. و كلُّ جنونٍ ربيعٌ جديدٌ
و للربيع حقٌّ علينا أن نحياه، كما هو، مزهراً و جميلاً
الصوت الذي مُنح لنا منذ الخلق، خُلِقَ كي يغني
لا لكي يختبئ أو يختنق في الحنجرة
*****
سأغنِّي.. و أغنِّي حتى ينتهي جنوني
و أصير رماداً، أو غباراً، أو ذكرى، أو لا شيء
سأجعل ليلي فجراً يعرف كيف يُضيِّعَني.. كي يلاقيني
و سأتلو صلاة المجنون:
مباركٌ بجنونٍ، على الدوام، كلَّ ما جاء ليزهر ثم يموت
طوبى للحياة بجنونٍ.. و الموت بجنونٍ
و ما بينهما حبٌّ مجنونٌ
*****
الحياةُ لعبةٌ مجنونةٌ مليئةٌ بالمعاني المتواطئة
فَلْتَكُنْ رسائلكم إلى أولئك الذين يطلبون الرصانة
موجزةً قدر الإمكان
عميقةً بأكثر ما تستطيعون
مليئةً بالمحبة، و التسامح، و الجنون بقدر ما تشتهون.
فليس سوى المجنون شاء الذي يشاء