يحيى زيدو: تمثال من الحجر.. يتنفَّس
2018.11.20
كأنني تمثالٌ من الحجر أرى ما حولي بعينين جامدتين
شعرك ليلٌ ليلكيُّ العطر، و شعري أبيضٌ
أبيضٌ ما هو لي، و أبيضٌ ما أفقده
أنتِ تَعدِّين الوقت بالدقائق، و أنا أحصي السنين
أيتها الغريبة القريبة كظلِّي
كم يغريني الرحيل عن هذه الأرض لو لم أكن تمثالاً.. تمثالاً يتنفس
فكل ما أفعله أني أقوم بدوري في مهزلة الحياة
لكنه دور يبدو أنه طويل.. و الخاتمة لم تَحُنْ بعد
مازال أمامي طريقٌ طويل. طريق لا نهاية له
مشكلتي أنني انا العابر، و أنا الطريق
أيها الواقفون على جانبي الطريق..
اغسلوا أحزانكم بالضياء، و عيونكم بالزهور
ستجدون نبعاً يتفتَّق بين الحصى و الصخور
أما أنا فسأبقى حتى نهاية الطريق
فليست لدي امكانية للموت.. لأن أحلامي تمنعني
و لم يبق لي سوى أن أكمل الطريق
كتمثالٍ حجريٍّ يتنفَّس.. يتنفَّس فقط