كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

من جلسات صالون محمد عزوز الأدبي – سلمية

جلسة بتاريخ 20 تشرين الثاني 2018

حضر الجلسة / 13 / عضواً مشاركاً وتضمنت الجلسة بداية الأبواب الثابتة (الراحلون وذكرى الرحيل – الأخبار الثقافية – أخبار منابر المدينة الثقافية والجمعيات الأهلية – أخبار المسرح والسينما – كتاب قرأته) وقدم فقرة الكتاب المقروء الباحث نزار كحلة وكان عنوانه (الأعسر والبرغوث الفولاذي) لـ نيقولاي ليسكوف ترجمة خيري الضامن.
أما محور الجلسة فكان: آراء في مجموعة (جدراني أولى) للقاص محمد عزوز
ترأس الجلسة الشاعر علي أسعد ياغي وكانت آراء الحضور كالتالي:
المسرحي محمد الشعراني: كل معطيات القصص من المجتمع وهي تقدم صورة واضحة المعالم عنه، التفاصيل لها وظيفة تحليلية توصيفية تسجيلية، تسفر عن شكل القصص الفني المختار، هناك قصص تقرب من الرمزية (عروش – معاندة – انطفاء – تمرد ساق) وهناك ملامح فلسفية في بعض القصص مثل (عالم لا أنتمي إليه – حفلة نباح) القصة القصيرة جداً موجودة، قصة (خمسون فقط) يمكن تكثيفها لتصبح ق ق ج، حافظ القاص على لغة سردية جميلة مالت إلى التنويع، حافظ على البناء المحكم للنسيج القصصي وكبح جماح اللغة الشعرية، مجموعة جديرة بالقراءة.
الشاعر نضال الماغوط : يتابع محمد عزوز نهجه القصصي المعتاد ، هناك تطور بهذا الخصوص وخاصة في اللغة والسلاسة في المعالجة ، اللغة بسيطة ولكنها بليغة ، قصة ( وتنساب كلماتك ) تنتمي إلى اللغة الشعرية ، هناك لغة جديدة عند الكاتب . قصة ( عالم لا أنتمي إليه ) لا تتوفر فيها شروط القصة ، أجواء العمل الوظيفي تخيم على النصوص ، عين الكاتب كميرا يطغى عليها الفوتوغرافية ، هناك نفس إنساني في القصص ، الفكرة واحدة في قصص ( عروش – ذكرى زعامة – قل لهم أيام ويخرج ) ، مبروك الشيء الجديد عند محمد عزوز .
الشاعر ماهر قطريب : تختلف هذه المجموعة عن مجموعات سابقة من حيث المضمون لا الشكل ، حافظ على البنية من خلال كلاسيكية القص وحضور كل عناصر القصة ، نال الرمز نصيباً أكبر من اهتمام الكاتب ، وقصته ( جدراني أولى ) مثال على ذلك ، وكذلك قصص ( صمت مزمن – صراخ دون صوت – تمرد ساق – عروش – عالم لا أنتمي إليه ) وله تجربة سابقة من خلال قصته ( أعواد المشانق ) ، ولأنه يمتلك كل أدوات كتابة القصة كانت القصة الومضة كقصة ( انطفاء ) أما النمط الآخر فكان النمط المعهود منه / الكتابة بلغة الواقع عبر تصوير فوتوغرافي مع تدخل للخيال بلغة بسيطة سلسة والمزاوجة بين الفصيح والعامي وأشار الشاعر ماهر إلى بعض ملاحظات تتعلق بكتابة بعض المفردات .
الشاعر سامر اسماعيل : قصص متنوعة في طابعها الإجتماعي والإنساني حملت هموم الناس ، الحدث هو العتصر الأهم دوماً عند الكاتب ، والحدث يساق بأسلوب فني جميل وسرد شيق لا إطالة فيه ولا غموض ولا ترميز ، ورغم بساطة الحدث أحياناً إلا أن العمق فيه واضح كما في قصص ( صمت مزمن – عروش ) وغيرها ، لغة القص تصويرية جميلة خالية من الفذلكات اللغوية للوصول إلى الحداثة المفتعلة ، آلمتني قصة ( عمو أنا ضايعة ) وتمنيت النهاية أخف وجعاً ، في النهاية هي مجموعة قصصية مهمة فيها تنوع وغنى وجمال وأدبربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٤‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يجلسون‏‏‏ .
الباحث والقاص نزار كحلة : لم يخرج عن أسلوبه في اتباع المنهج الواقعي في الكتابة ، كميرا عالية الدقة ، لغة قصصية ولا أجمل ، توصيف يدل على رهافة الحس والإنسانية ، نعترض على أنها ليست للجدران فقط بل للبيئة والمحيط الذي يعيش به ، والذي يقدر أعماله ، في إشارة إلى قصة (جدراني أولى) التي هي أجمل قصص المجموعة . يؤخذ عليه إفراطه في الواقعية رغم وجود بعض القصص الرمزية ، والخواتيم في القصص تأتي طبيعية ومتوقعة ولا تجعلك تنتظر . بالمجمل القصص جيدة تحمل بصمة الكاتب ، لغة رشيقة سهلة ونفحة إنسانية واضحة المعالم مع بعض السخرية .
القاص أكرم جاكيش : فيض وجداني وصور طبيعية متوهجة ، قص جميل جريء يعبر عن عطاء مبدع كبير استطاع أن يصل إلى المدى الأبعد بصدقه وبساطته ، اعتمد الحدس الفكري الذي يسير على خط اليأس والإحباط من جهة وخط الأمل والكبرياء والإصرار من جهة أخرى، وصف رائع ودقة في التعبير في جلها ورؤية فلسفية في قصة ( عالم لا أنتمي إليه ) ولواعج نفس معذبة في قصة (وتنساب كلماتك) صورة واقعية وناضجة في ( أولاد الحرام ) و ( قهقهة ) وغيرها . لغة سهلة واضحة مباشرة ، قاص امتلك أدواته في السرد والحوار معاً ، تفتقد القصص إلى عنصر المفاجأة والدهشة ولكنه تمكن من إيصال الفكرة وإقناع القارئ ، مجموعة جديرة بالقراءة .
الباحث حسن القطريب : لأنه قص عادي وسرد مباشر ، يعطيك شعوراً بالألفة والمودة ، لغة سهلة عادية ، كان ماهراً في تناوب اللغة المحكية مع الفصحى ، أعجبني الإصرار على الموقف الصلب عند أبطاله وعدم الإنصياع والرضوخ للآخر ، أعطت المجموعة صورة عن الكاتب بجديته ومنطقيته وواقعيته ، لماذا كل واحد من أبطاله لديه مشكلة صحية ؟ لماذا لم يلجأ للرمز بشكل أكبر ؟ فالقص عنده عادي ومألوف وتحسه إلى حد ما مكروراً .
الشاعر حسن نعوس : تلامس قصة ( جدراني أولى ) الهم الثقافي وترتقي بأسلوبها وتدفعك للمتابعة بشغف ، هو أسلوب الكاتب السلس الذي عودنا عليه بلغة جميلة وساخرة أحياناً ، صور من الواقع ، معظم أبطاله من الشارع والوظيفة والسوق ، القصة الأولى ( وأغلقت الباب ) تركت ألف سؤال وسؤال ، شخوصه معظمها تعيش معه ، الكثير من القصص تمثل سيرة ذاتية ، تأثر بطبيعة عمله وظهر ذلك في القصص ، النهايات عادية ، سرد بأسلوب جميل ولادهشة في النهايات ، أعجبتني قصص ( جدراني أولى – حفلة نباح – بدلة مدير عام – وحدات وخصر 42 ) ، لم أجده في القصة القصيرة جداً ، أعتبر المجموعة هدية قيمة .
الشاعر فائق موسى : واقعية مع بعض الخيال ، وهي الواقعية الفنية وليست الفوتوغرافية التسجيلية ، هي قصص قصيرة باستثناء البعض ، الواقعية مستمدة من البيئة ، الوظيفة لها التأثير الأكبر ، قصيدة ( جدراني أولى ) لها أثر في نفس الكاتب بسبب الإحباط الذي يعاني منه الأدباء ، معظم القصص من نوع الكوميديا السوداء تعبر عن ألم داخلي عند الكاتب ، لغة سردية فيها بعض الوصف والحوار ، سهلة لا تقعر لغوي فيها ، سليمة من الناحية اللغوية ، المزج مع المحكي للحس الأكبر بالواقعية ، الحبكة بسيطة بسبب طبيعة القصة ، النهايات عادية ، الخيال قليل لكنه موجود ، هو أسلوب محمد عزوز الذي نعرفه ، لم ألاحظ تغييراً كبيراً في لغته المعروفة .
الشاعر عبد الكريم سيفو : قرأت المجموعة 3 مرات وفي كل مرة أنسى أنني أقرأها كي أكتب تحليلاً أو نقداً ، أسلوب شيق ولغة رشيقة ومشاعر إنسانية تأسرك تماماً بطريقة مسرحية رائعة ، هناك لغة أدبية حقيقية كنت أبحث عنها عند الاخرين . أعجبتني جداً قصص ( أريد أن أنام – شهوة الصمت – خمس ليرات – يذوي معها – على أكف الرجال – عالم لا أنتمي إليه ) رغم مخالفتي للرأي في الأخيرة ، أتمنى أن نقرأ للكاتب قريباً مجموعة بعنوان ( أوراق قدموسية ) وأشار في النهاية إلى بعض أخطاء جلها كيبوردية .
الشاعر علي أسعد ياغي : في القصص عالم محمد عزوز الخاص والخاص جداً ، لم يتعمد الإطالة ، في كل قصة حكاية تجري مع الكاتب ، الزمن غير موجود رغم التأريخ لأنها تصلح لكل زمان ، هناك وصف جميل في كثير من المواقع ، هناك صور شعرية في بعض القصص ، كاتب متفرد في أسلوبه ، تصلح القصص لكي تكون حلقات تلفزيونية ، النهاية في بعض القصص هي العنوان ، هي قصص واقعية إجتماعية باستثناء قصة ( عروش ) وهناك ق ق ج في ( انطفاء – هدية ذات وجهين ) ، أجمل القصص هي قصة ( مين أبو يوسف ) .
رد القاص محمد عزوز : أشكر الجميع على هذا الإهتمام الكبير .. وأشير إلى أن قربي من الواقع مزية وليس اتهاماً ، أنا أوصف الواقع كما أراه ، أتدخل بما يقتضيه القص ، العامية موجودة وأنا أجعل أبطالي العاديين يتحدثون بها كي أكون وفياً لهم أكثر ، الواقعية عندي فنية وليست تسجيلية كما وصفها الشاعر فائق موسى ، القص ضعيف في قصة ( عالم لا أنتمي إليه ) ولكنها فكرة هامة ألحت علي وقد أعجبت الجميع ، لم أتقصد كتابة ال ق ق ج .. ولكن الفكرة ألحت علي فكان هذا الشكل ، لا يخلو عمل من أخطاء كيبوردية مهما كان عدد من دققه واختصاصهم ، ربما لأنها تقرأ بعين وتكتب بعين أخرى ، أبطالي من بيتي ، من حارتي ، من مكان عملي ، هم مرضى ، معتلون ، .. لأنني ملتصق بالواقع إلى حد كبير ، لا أتقصد السخرية ولكنها تأتي لأنها صارت جزءاً عن واقعنا ، وقد سماني البعض كاتباً ساخراً منذ مجموعتي الثالثة ، عازم على طباعة كل ما بحوزتي من مخطوطات بأسرع وقت بما فيها ( أوراق قدموسية ) .. سعيد أنا بكم أصدقائي وبقراءتكم المسؤولة .

اختصار ومتابعة : محمد عزوز
تصوير : محمد الشعراني

قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني