الدكتور بهجت سليمان يكتب عن عصر الثورات المضادّة والإرهاب المتأسلّم
■ عصرُ الثورات المضادّة ■
□ بدأ عصرُ "الثورات المضادّة" في هذا الشرق العربي بِـ:
1▪ الغزو الأمريكي للعراق عام "2003"، وكان هذا الغزو هو الحلقة الأولى، وأمّا الحلقة الثانية من عصر الثورات المضادّة، فكانت:
2▪ اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق "رفيق الحريري" عام "2005"، وكان ذلك الاغتيال هو الصّاعق لتفجير بلاد الشام من الداخل - بعد تفجير بلاد الرّافدين - وكانت ما سُمِّيت "ثورة الأرز" هي الثورة المضادّة الثانية في هذا الشرق العربي.. وأمّا الحلقة الثالثة، فكانت:
3▪ عدوان تموز الأمرو / إسرائيلي على المقاومة في لبنان، عام "2006" بغرض القضاء على أشرف مقاومة في هذا العصر، وإفساح المجال للمرحلة الثالثة من الثورة المضادّة، لكي تأخذ أبعادها وتضع يدها على كامل لبنان، تمهيداً للسيطرة على سورية، وصولا إلى استئصال فكر ونهج وقوى المقاومة المسلحة والممانعة السياسية من هذه المنطقة.
□ ولكن الفشل الذريع الذي مُنِيَ به هذا العدوان في تحقيق أهدافه، دفع بالمحور الصهيو - أمريكي إلى إعادة حساباته، والانتقال إلى شكلٍ آخَرَ من أشكال الثورة المضادّة..
فأعادوا تجميع قواهم وأخرجوا احتياطهم الاستراتيجي في المنطقة المُكَوَّن من "التّأسلم الوهّابي" و"التأسلم الإخونجي"، وكلّفوا "تركيا" و"قطر"، بالعمل على إشراك هؤلاء بالسلطة السياسية في الجمهورية العربية السورية ، عَبـْرَ الإغراء والإغواء..
ولَمّا فشلوا في ذلك، انتقلوا في نهاية عام "2010" إلى:
4▪ الحلقة الرابعة التي مَرّت بتموّجاتٍ عديدة: إعلامية - أمنية - عسكرية – وصولاً إلى حشد وتعبئة ولملمة عشرات آلاف الإرهابيين والمرتزقة من أكثر من "100" دولة في العالم..
وسَوْقهم إلى داخل الأراضي السورية، ورَصْد عشرات مليارات الدولارات النفطية والغازية عامّةً والقطَرية والسعودية خاصّةً..
وتكليف أحفاد العثمانية الجديدة القادمة على قاطرة متأسلمة ، لتنفيذ ما فشلت المراحل السابقة في تنفيذه.
□ وكانت هذه الحلقة أو المرحلة هي أعلى وأقوى وأشرس وأعنف مراحل الثورة المضادّة، التي هي "ثورة النّاتو" الصهيو - أمريكية - الأوربية - العثمانية - الأعرابية - الوهابية - الإخونجية ، ضدّ الشرق العربي وضدّ قلب هذا الشرق الذي هو "سورية الأسد" الوطنية القومية العلمانية المدنية المقاوِمة الممانِعة..
□ والحربُ مستمرّة حتى يتحققَ النَّصْرُ المُبين على أعداء هذا الشرق العربي، وحتى تقوم ثوراتُ التحرّر الوطني الحقيقية - لا الثورات المضادة ولا المزيفة - ضدّ قوى الإستعمار الجديد، وضدّ أذنابه الأعرابيّة والمحلّيّة.
*****
[ الإرهابُ المتأسْلم... بين البيئة الحاضِنة ، والبيئة الطّارِدة ]
□ هناك أربعةُ أسبابٍ أساسية ، للإرهاب الظلامي التكفيري المتأسلم .. وهذه الأسباب الأربعة ، هي :
1▪ التّأسْلُم الوهّابي السعودي التلمودي ، والتّأسْلُم الإخونجي البريطاني المنشأ..
2▪ القرارُ الصهيو - أمريكي، برعاية وسقايةِ وتوظيف هذا الإرهاب ..
3▪ التمويل البترو - دولاري السعودي بِشَكْلٍ خاصّ ، والخليجي بِشَكْلٍ عامّ ..
4▪ البيئة المحليّة الملائمة لزراعة هذا الإرهاب ولإسْنادِهِ وتسميدِهِ وتنمِيَتِه ..
□ مع الإشارة إلى أنّ هذا الإرهاب ، قادرٌ على التّحرّك وتنفيذ العمليّات التّدميريّة الدّموية في جميع البيئات العالمية ..
□ ولكنّ الفرق بين بيئة حاضنة ، وبيئة طارِدة ، هو :
○ قِصَرُ المدّة التي يمكن القضاء فيها على هذا الإرهاب في البيئة الطّاردة ، وخاصّةً في حال توقّف الإمداد الخارجي..
○ وطولُ المدّة التي يمكن القضاء فيها على هذا الإرهاب في البيئة الحاضنة ، حَتَّى في حال توقّف الإمداد الخارجي ، هذا إذا أُمْكِنَ القضاءُ عليه .