كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

علي سليمان يونس: بعض ما قاله هيكل عن كاسترو قبل نحو 60 عاماً

قال الكاتب الكبير المرحوم محمد حسنين هيكل عن المناضل فيدل كاسترو في مقالة له عام 1961م: سمعت كاسترو بنفسي يرسم صورة لحياة كوبا خلال هذه الفترة، وكان ذلك حين أتيح لي أن أراه في نيويورك حين جاء إليها ليحضر اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة. قال كاسترو:
{أصبحت كوبا أشبه ما تكون "بملك" خاص للشركات الأمريكية, الأرض في كوبا معظمها تملكه الشركات الأمريكية الزراعية. الشركة الأمريكية لتكرير السكر مثلاً كانت تملك 550.000 هكتار من مزارع القصب (أي أكثر من مليون وثلاثمائة ألف فدان). شركة أنلانتيكا ول جولفو تملك 290.000 هكتار. شركة "ريوندا" تملك كل ماشية كوبا تقريباً. 30 مصنعاً ضخماً تمثل معظم صناعة تكرير السكر في كوبا تملكها الشركات الأمريكية. شركة "مواباى" تحتكر كل مناجم النيكل وتقارير الشركة الرسمية تدل على أنها كسبت فى خمس سنوات مبلغ 120 مليون دولار معفاة من الضرائب. صناعات تكرير البترول والسيجار ومرافق التليفونات كلها تملكها شركات أمريكية".

ومضى كاسترو يقول: نتيجة هذا ببساطة أن الثروة الوطنية لشعب كوبا الجائع كانت تذهب كلها إلى بطن جاره الغنى المترف المتخم، الولايات المتحدة الأمريكية. ونتيجة هذا أيضاً أن الشركات الأمريكية هي التي كانت تختار لكوبا من يحكمها باسمها. أخرهم الدكتاتور (باتيستا) الذى سرق من الاحتياطي العام لكوبا على مدى سنوات حكمه مبلغ 430 مليون دولار، هربها جميعاً خارج كوبا ويعيش عليها الآن كأنه ملك أسطوري، ويحاول أن يمول بجزء منها - إلى جانب ما تدفعه الشركات الأمريكية - حركة العودة لغزو كوبا، حركة العودة لاستئناف استغلال كوبا.

ويستطرد كاسترو: هل يمكن أن يتصور أحد أن الولايات المتحدة تستأجر قاعدة جواناتانامو لكي تنفي عن نفسها تهمة الاحتلال العسكري ... وكم إيجار القاعدة؟ 282 دولاراً في الشهر!. ويسمون ذلك الأمن الأمريكي المشترك للقارتين... يسمونه تحالفاً متكافئاً... أي تحالف هذا... تحالف السردينة الصغيرة مع الحوت الضاري في البحر الكاريبى!.

وانتصرت العصابات الوطنية التي قادها "كاسترو" من قمم جبال "سير مايسترا" على جيش كوبا النظامي الذى كان يخدم الشركات الأمريكية ويخدم "باتسيتا".

وسرح كاسترو جيش باتسيتا وبدأ تكوين المليشيا الوطنية. وطلب من البعثة العسكرية الأمريكية التي كانت تتولى تدريب جيش كوبا أن ترحل. وقال كاسترو في ذلك الوقت كلمته المشهورة: - لقد طردناهم لا لسبب، إلا لأنهم لم يعلموا جيش (باتسيتا) غير إتقان الهزيمة‍!!}.

توفي كاسترو في 25 تشرين ثاني 2016 م.

قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني