كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

احسان عبيد: عن "الساخر يخرس"

أرسل لي الصديق الصحفي الأديب حسن م يوسف نسخة الكترونية من آخر مجموعة قصصية له نفدت من المكتبات خلال بضعة أشهر، وذلك ليس غريبا، لأن (المورد العذب كثير الزحام). كتب مقدمتها الدكتور نضال الصالح رئيس اتحاد الكتاب العرب بأسلوب أخاذ جس فيه المعاني والمباني كغجري يتفحص أصائل الخيل، فجاءت توطئته كما اصطخاب الطيور على المشارف.
.
تتألف المجموعة من ست قصص، انتشلها من قماقم الماضي وأطلق مَرَدَتَهَا.. كل قصة تتناكب فيها عدة أقصوصات لتشكل دبكة طربية ترقص على إيقاع أدبي فاتن.. أو تتشابك كالخيوط الملونة على نول حسن ليصنع منها سجادته.. يضفرها لتبدو جديلة مترفة الشكل، بديعة الرفلة على أكتاف القراطيس بعد أن ينفخ فيها رواءه الخاص.
.
كانت كلماته تسقي، وجوارحي تشرب.. وأدركت أن هذه الخمرة من عناقيد معرشات حسن.
.
في قصصه ينفرش السماط، وتتنوع الجفان، والموائد، والأطايب.. جفان الثقافة، وموائد السرد، وأطايب الأفكار.
.
في مجموعته (الساخر يخرس)، يمتلك حسن محاجم خطيرة الامتصاص، وأذرعا تطال السلطعونات البشرية من قواقعها.. يموضع شخصياته.. يفهمها.. يرسم ملامحها.. يوظفها.. ثم يسوقها إلى لحظات التنوير والكشف.
.
في عملية فلفشة متبصرة، تجد بين سطوره الومض، الإضمار، براعة الالتقاط، الحدث السهمي، الحدث الدائري، وحدة الفكرة، الشخصيات النامية، اللغة الفاعلة، رشاقة السرد، خاتمات مفتوحة وأخرى صادمة .كل ذلك يأتي محملا بمروءة ساحرة، ضمن مهرجان ذي أفق جمالي.
.
الشيء الأكثر بروزا في أسلوبية حسن، هو ذلك السرد الواضح بإضاءته كأرقام ساعة سويسرية، يضع السلاسل في معاصم الحروف، ويضع الخلاخيل في أرجل المعاني.. فتأتي مجامر القصص طافحة بتبرج سرده العطري.
.
أخي حسن: أنت فتى لعس نهود القصة، فأصبحت وترا في عودها، ولن تكتمل نغمتها الطروب بدونك.. مودتي.

قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني