كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

علي سليمان يونس يكتب عن الذكرى / 39 / لتصفية مناضل..

إنه (ناصر السعيد) أول معارض لنظام الحكم في السعودية منذ نشوئها عام 1932، ولد في مدينة حائل عام 1923. بدأ رحلته بقيادة انتفاضة للعمال للمطالبة بدعم فلسطين في عام 1953م, وتم اعتقاله حينها وأرسل إلى سجن (العبيد).

كانت مطالباته تتلخص في إعلان دستور للبلاد وحماية حرية التعبير للمواطنين وإلغاء العبودية في المملكة، انطلق السعيد في رحلته لمعارضة حكم بني سعود إلى مصر فأقام فيها في الخمسينات، وبدأ في إذاعة برامج معارضة لبني سعود في راديو (صوت العرب), ثم انتقل لليمن وأنشأ مكتب للمعارضة في اليمن, وبرنامج إذاعي اسماه (أولياء الشيطان)، ثم سافر إلى دمشق فبيروت التي كانت فيها نهايته حيث اختطف في 17 كانون الأول 1979 بتعليمات من (ياسر عرفات والعقيد عطا الله عطا الله (أبو الزعيم) بالتنسيق مع السفير السعودي في لبنان علي الشاعر), ويقال أنّ الأجرَ كان عشرة ملايين دولار وضعت في جيوب منظمة (ياسر عرفات), كما ورد على لسان العقيد سعيد موسى مراغة (أبو موسى) أمين سر فتح الانتفاضة..

وقد كشف البريطاني (مارك يونك) المقرب من أمراء بني سعود, أن ناصر السعيد لم يتم التخلص منه في السعودية عام 1979 كما قيل سابقاً, بل أنه تمّ التخلص منه في لبنان بعد اختطافه بأمر من الأمير فهد ورمي جثمانه من طائرة على السواحل اللبنانية وتركت أشلائه وجسده الممزق نهباً وغذاء للضواري والوحوش، وأكد (يونك) أن مصدر معلوماته هو الملك فهد شخصياً.

يعتبر كتابه (تاريخ آل سعود) مرجعا مهماً أثبت فيه نسب أسرة بني سعود ودور بريطانيا ثم الولايات المتحدة الأمريكية في مساعدتهم لتأسيس المملكة، وذكر فيه بعض ممارسات أمراء الأسرة في قهر شعوب جزيرة العرب, وتميز هذا الكتاب بأن مؤلفه كتبه عن واقع عايشه وشاهده، وكونه أحد مواطني هذا النظام الذي شهد هو بنفسه فصولاً من ظلمه وعانى ألواناً من مرارة استبداده، قدم السعيد فيه معلومات كثيرة وغنية تفضح النظام السعودي في عقر داره وتسلط الضوء على أهم المظالم والجوانب التي تكشف النظام، وما لجوء السعودية إلى اختطافه إلا دليل على ما شكلته كتاباته ورؤاه وبرامجه من خطر على هذا النظام، وحسب ما يقول ناصر السعيد في الكتاب فإنّ العائلة المالكة في السعودية ذات أصول يهودية، وأنهم جميعاً ينتسبون إلى جدهم تاجر الحبوب في البصرة موردخاي بن إبراهام بن موشى الذي بدّل اسمه إلى مرخان بن إبراهيم بن موسى، وذلك حين استقر به المقام في الدرعية، وأراد أن يجعلها إمارة خالصة له ولأبنائه، وأن هنالك قرائن كثيرة وشهوداً يؤكدون هذا الأصل السعودي.

أما كتاب تاريخ آل سعود فيقع في 663 صفحة, ويعتبر الكتاب محظوراً من النشر والتوزيع والتداول في معظم البلاد العربية... ينصح بقراءة الكتاب فهو متوفر في المكتبات.

قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني