كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

د. بهجت سليمان: العقل هو الطريق الصحيح إلى الدِّين الصحيح.. وهل المسيحيون كفّار؟

■ العقل، هو الطريق الصحيح.. إلى الدِّين الصحيح ■

1 لماذا يجب علينا أن نأخذ بتفسير "ابن عباس" و "الترمذي" و "تفسير ابن كثير" و "تفسير القرطبي.. وغيرهم، ولا نأخذ بما يراه العقل..
والعقل يقول أن الكثير من تفسيرهم خاطئ؟!.

2 وما أوْصَلَ الإسلام والمسلمين إلى هذا الواقع المؤلم، هو اعتماد المرويّات السقيمة والعنعنات البائسة التي لا يقبلها عقلٌ ولا منطق..

3 هناك القرآن الكريم.. وهناك العقل البشري، الذي هو النّعمة الإلهية الأكبر للبشر.. 
ولَسْنا بحاجة إلّا لاستخدام عَقْلنا في فَهْم ما أُنْزل من آيات..

4 ثم من الذي فوّضَ أولئك وغيرهم لكي يقوموا بتفسيرات معيّنة، ثمّ يغلقون الأبواب على الأجيال اللاحقة، لِمَنـْعِها من أنْ تتَعاطَى عقلياً مع دينها؟!!.

5 ويبقى العقل هو الحَكَمُ الأكبر..

6 وحتى في مقاربة السُّنّة النبوية الشريفة، لا بُدّ من استبعاد ما يتعارض مع القرآن الكريم، ومع العقل..

7 لأنّ الرسول الأعظم لا يمكن أن يتناقض مع القرآن ولا مع العقل..
وما يكون متناقضاً معهما؛ لا بُدَّ أن يكون منحولاً ومنسوباً للرسول الأعظم؛ وهو بَراءٌ منه، حتى لو جاء محمولاً على مئة إسناد وإسناد.

8 وإعْمالُ العقلِ لا يعني مطلقاً؛ نَفْيَ الدين، بل يعني نفي مفهوم الكثير من رجال الدين للدين...
والعقل وحده هو الكفيل بتنقية الدين من جميع الشوائب التي أدخلها رجال الدين على الدين..

9 ولذلك يبقى العقل وحده هو الطريق إلى الدين الإلهي الصحيح، وليس ما جاء به رجال الدين وجعلوا منه "ديناً" بديلاً للدين الحقيقي.

10 وهل يمكن لمسلم عاقل أن يقبل بأن يكون "البخاري" و "مسلم" و "ابن تيمية" و "محمد بن عبد الوهاب" و "حسن البنّا" و "أبو الأعلى المودودي" و "سيد قطب"...
هم بدلاء لـ "القرآن الكريم" وللرسول الأعظم "محمد بن عبد الله"؟!!
مَن يقبل منهم بذلك؛ عليه أن يدرك بأنه يلغي عقله، ويتبع ديناً لا علاقة له بالدين الإسلامي القرآني المحمدي التنوير.

***** 

□ قال تعالى في قرآنه الكريم عن الرسول العربي (محمد بن عبدالله):

[ وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا و حي يوحى ]

1 ما جاء من عند الله وما لم ينطقه الرسول الأعظم "محمد بن عبدالله" عن الهوى، هو: (القرآن) الكريم..

2 وما عدا ذلك، فهو من عند الرسول نفسه كقائد عظيم فريد في التاريخ، أسس لقيام دولة عربية/ إسلامية، سادت العالم لمئات السنين.. 
وكبشر، كان يصيب غالبا، ويخطئ نادرا..
ويكفي العودة إلى ما جرى في غزوة (أحد)
وإلى مسألة تأبير النحل في المدينة المنورة 
وإلى مسألة حفر الخندق حول المدينة..
لكي نتأكد أن ليس كل ما قام به الرسول، كان من عند الله.

3 والعجيب كيف يقبل البعض بإلغاء شخصية الرسول الأعظم وتصويره وكأنه (روبوت) فقط يجري تحريكه من فوق، وأنه لا إرادة له ولا مبادرة له، وتسمية كل ذلك بأنه (لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا و حي يوحى)؟!

4 و الوحي: هو القرآن، ولذلك سمي كتبة القرآن ب "كتبة الوحي"..

5 وما عدا ذلك هو نشاط بشري عظيم قام به الرسول العربي الكريم..

6 وأما الفقهاء القدامى و مفسرو القرآن، فلا يمتلكون عقولا خارقة، لا يمتلكها من جاؤوا بعدهم!

7 ثم، من أعطاهم الحق في احتكار تفسير القرآن!.. مع أن الرسول الأعظم نفسه لم يمنح نفسه ذلك الحق ولم يصادر عقول الآخرين ولم يفرض عليهم تفسيرا واحدا لا غيره.

8 ولو كان الأمر كذلك ل قام سيدنا "محمد" نفسه بهذه المهمة وحسم الأمر.

9 علما أن المفسرين القدامى ورجال الدين، فسروا القرآن وفقا لأدوات التفسير البسيطة التي كانت متوافرة لديهم في زمانهم.

10 وأما في زماننا هذا، فلدينا من وسائل العلم والمعرفة التي تعيننا على تفسير الكون و فهم معجزات خالق الكون، وفهم القرآن نفسه، بما يفوق آلاف المرات، ما كان متوافرا في زمانهم.

*****

■ هل المسيحيون كفار.. أم لا؟!! ■

● يقول الله عز وجل في قرآنه الكريم عن (السيد المسيح) وعن (أتباعه المسيحيين) في الآية (55) من سورة (آل عمران):

 )إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ

وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ

فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ

فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ.)

● فكيف يحق لشيخ مسلم، أو غير شيخ، أن يقول عن المسيحيين بأنهم (كفار)!..
بينما يقول عنهم، الله تعالى في قرآنه الكريم، بوضوح كوضوح الشمس، وهو يخاطب: عيسى المسيح:

)وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.).. 
وذلك إلى يوم القيامة، وليس حتى ظهور الإسلام.. يامن تحرفون كلام الله عن مواضعه!!

قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني