احتفلـوا احتفلـوا يا أبناء...... سـورية البلــد المعطــــاء
احتفلـوا احتفلـوا يا أبناء ........ سـورية البلــد المعطــــاء
فأعيادنا الدينية الخاصة أعياد وطنية لنا جميعا
بمناسبة عيدي ميلاد السيد المسيح (ع) ورأس السنة الميلادية، وعيدي المولد النبوي الشريف (ص) ورأس السنة الهجرية، اللذان مرا من قبل، أستميح الأشراف الأخيار من أبناء وطني، وأستأذن منهم أن أخاطب أولئك القلَّة الذين يقولون عيد ميلاد السيد المسيح وعيد رأس السنة الميلادية ليسا لنا، ولا يحتفلون ولا يبتهجون في هاتين المناسبتين، بل قد يلومون من يفعل ذلك من ذويهم، وأن أخاطب أيضا أولئك الثلَّة من الذين يقولون عيد المولد النبوي الشريف وعيد رأس السنة الهجرية ليسا لنا، ولا يحتفلون ولا يبتهجون في مناسبتيهما، بل قد يلومون من يفعل ذلك من ذويهم، وأن أقول للجميع، هل يتناسى أولاء وأولئك أن السيد المسيح (ع ) والسيد محمد (ص) نبيا الله، والنص القرآني يؤكد ذلك في مئات الآيات، وبلدنا يشهد تجاور الكنائس والمساجد في كثير من الأماكن، وفي قطرنا نعتمد التقويمين الهجري والميلادي معا، وشباب الوطن يلتقون معا جنبا إلى جنب في ألوية حماة الديار، في جيش الوطن المغوار، حامي ديارنا من الأشرار، ما يوجب أن يتفهم الجميع، أن عيد الميلاد وعيد المولد النبوي، عيدان وطنيان معا، كما هما عيدان دينيان، وكذا الحال بالنسبة لعيد رأس السنة الميلادية، وعيد رأس السنة الهجرية، فأعيادنا الدينية أعياد وطنية أيضا، وعلى جميع المواطنين السوريين الاحتفال معا في هذه الأعياد الأربعة، فالمؤمنون الأبرار هم مواطنون أخيار، والرابطة الوطنية هي الرابطة الجامعة.
يـا أهــلي وصُّــوا الأولاد ......... يوصُّوا من بعد الأحفــاد
قــد نـصَّ قـــرآن محـمّـــد ......... أن عيـــسى نبـــّي اللـّــه
فاحتفـلـوا بميـلاد الاثنيـن ........ كـــلَّ عــــــام مـرتـيـــــنْ
عيسى ومحمـد أخــويـــن ........ ومخطئ من لا يخشى الله
واحتفلوا بـرأس السنتين ........ ميلادي وهجري صِنويـنْ
وكـونـوا دومًـا متحـديــن ........ حتَّــى منكــم يرضـى اللّـه
احتفلـوا احتفلـوا يا أبناء ........ سـورية البلــد المعطــــاء
نــــادوا نــــادوا بـالإخـاء ........ يرضــى منكــم نبِيــا اللــه
سـوريــة بــدء التكويـــن ........ مهــد النبُّــوة نبــع الديــن
مسيحيــيـــن ومسلميـــن ........ وســوريــة حـاميهـا اللّـه
سـوريــة بــلــد الأخيــــار ........ لـن تقبــل فيهــا الأشــرار
وقائـدهـا المخلـصْ بشـارْ ........ منصـــورٌ ينـصــرُه اللّـــه
وحبذا أن تكون هذه الاحتفالات بعيدة عن البذخ والهدر والتهتك والمفرقعات، وأن تكون دافعا للمزيد من الإنتاج، وليس للمزيد من الاستهلاك، ومدخلا لنشرالمزيد من الألفة والتسامح، وتعميق أواصر الأخوة الوطنية .
وكل عام وأنتم بخير يا أبناء وطني الخيِّرين
بمناسبة حلول عيد رأس السنة الميلادية لعام / 2019 /
عبد اللطيف عباس شعبان