جول الخوري عن ما كتبه د. عبد الوهاب أسعد
بقلب محب صادق... وروح متوثبة إلى النور... ورؤية عميقة شغوفة تساءل أخي
في الرحم السوري الطاهر الدكتور عبد الوهاب أسعد حول واقعنا... ومستقبلنا ..
هل نحن أهلٌ لحياة حرة كريمة؟ هل نحن قادرون على مواجهة التحديات؟...
ويختم، بروحه المتفائلة دائماً، نعم... إن أردنا ذلك..!؟!
وأُجيب... نعم ياسيدي...نريد... وما كنا يوماً لانريد! وما كان وجودنا، وكل الشرفاء وكل الفقراء وكل محب غيور مخلص، في هذا الوطن.... إلّا لأننا نريد... نريد وطناً سليماً معافى... خالياً من الأدران... عادلاً... حراً... منيعاً... قوياً.... يقول للحياة... كوني... فتكن... يصرخ بوجه الشمس... أنْ أشرقي من هنا.... من حنايايَ.... من وهادي... من جبالي... من حقولي... من أجداث من ماتوا لأجلي....
سوريا باقية...... نعم باقية...!
سوريا باقية... وستبقى... إلى ماشاء أهلها... من تبسملت صباحاتهم على فاتحة أبديتهم، سوريا الأم... سوريا الحياة، إلى ماشاء إيمانهم بها.... إلى ماشاء تقديسهم لها... إلى ماشاء الله بأن يغدق عليهم بنعمة العقل والتبصر والحكمة....
هل نحن قادرون...؟ كل ما يحمله السوري من صفات... وموروثات... وسوية معرفية، بالمطلق، تؤكد ذلك.... بل وتعززه.... كل قوافل الابرار القديسين شهداء محبتهم لسوريا الوطن، بعيداً عن اي فذلكات أيديولوجية وحزبية... وشعارات رخوة... كل هذه الجحافل المؤللة من المحبة والعزة والكرامة... من شهداء وجرحى... وأرامل.... التي تنادت لهدير عشقها السوري.... كل هذا الشعب الصامد... الصابر... المكافح (هنا الكفاح... يأخذ شكل الأسطورة بمعناها... وأعرافها!) الذي لَوى... بل وكسر عنق المصطلحات وصنميتها بفعله... وحيويته الغير مسبوقة.... كل هذا... وذاك... يقول... نحن قادرون.... وقادرون....
ولكن! نحن قادرون... بقدر توافر شروط ومقومات ومعززات هذه القدرة.... وهي باتت معروفة لكل ذو لب وبصيرة...!
على الصعيد الحكومي... إن أفضل الحكومات هي التي لاتحكم على الإطلاق؟ بل هي حكومة الناس... نعم الناس! حكومة المستقبل! بشرط أن يُعِدّوا..... ويُعيدوا أنفسهم لها... بالمطلق...
والدولة الحرة العادلة القادرة والمقتدرة... لن تقوم لها قائمة طالما بقيت بعيدة، بشكل ما عن هموم الشعب ومعاناته... حاضره ومستقبله... إلّا.... إذا إعترفت... وعَرِفَتْ بأن الفرد هو القوة العليا المستقلة في ذاتها، بآمالها... وطموحاتها... وفعلها... تستمد منه، اي الدولة، كل مقومات رفعتها ونجاحها... بل وقوتها... وسلطانها... تماماً كأبٍ حام.... وضامن... ومعيل... ومعين... وحاضن... لكل أفراد أسرته بالعدل والمساواة... وأن تعلِّمَهم، اي الدولة أيضاً! وتكون قدوة لهم بإحترام القانون.. وتقديسه... بقدر ما تقدس وتحترم وتصون الحق... والكرامة...
سوريا.... باقية.... كلهم... عابرون... كلهم... وهي باقية وستبقى... أسألوا التاريخ...! وحدِّقوا ملياً بصور قديسيها... وجَرحاها... ومن لم ينجو من أثم محبتها وعشقها الجميل والنبيل والمقيم أبداً... ما أقام ميسلون....
تحيا سوريا..... نحيا بها.... وتحيا بنا..