ليندا ابراهيم: أمَّا أنا فسأطلبُ الشَّيءَ الكثير
أمَّا أنا فسأطلبُ الشَّيءَ الكثير..
وجهاً كأميَ، كفَّها، وغناءَها في محنة العمر الضَّريرْ
قلباً أؤثِّثُه بصوف بصيرتي،
كوخاً.. سنونوة.. و عرزالاً أثيرْ..
أبداً يُرَمِّمُ وحدتي...
وطنا بكامل وحشتي..
حلماً بحجم براءة الأطفال بي
روحاً يبَدِّدُ فاقتي للحبِّ
بيتاً من أمانٍ ناجزٍ
و سماءَ ما فيها سوى فرحٍ يطيرْ
هذا قناعُكَ يا زمان القُبحِ في وطني أجمِّلُهُ،
و أمضي كالملوكِ الواثقين بحظِّهمْ...
الجرحُ لي... والطَّاهرُ المهروقُ لي...
سجادة يمشون فوق دمائها...
وأنا القتيلُ.. أنا الذَّبيحُ، أنا القليلُ.. أنا الكثيرْ
أمضي ككلِّ قوافل الظلم الكثيرة،
أنثرُ الحزنَ الجميلَ على المعابر و الحدود
أنامُ ملءَ مواجدي، بي صرخةٌ صَمَّاءُ فادحةُ الحنين...
يا أجملَ الأوطانِ مَزِّقْ جلدَ جلدِ فسادهمْ..
كيما ينامَ موسَّداً بعضَ الكرامة ذا الشَّهيدْ
وطني حبيبي..
خذني إلى غدكَ البعيد...
من بعد طوفان الذِّئابِ اكتظَّتِ الأمداءُ بالصُّورِ الشَّهيدةِ والصَّديدْ
مدنٌ من الملحِ الضَّرير أنا..
فامسحْ بروحك بعضَ روحيَ كي أراكْ
بي كلُّ حزنِكَ كلُّ عاركَ كلُّ بؤسِكَ كلُّ مجدِكَ ذا التَّليدْ
وطني حبيبي...
فيضَ روحي كنزَ أحلامي النَّضيرْ
قمحٌ خَطايَ على حُقُولِكَ
فاستزدْ من حزن أيامي جوىً
يا أيها القلبُ الكبيرْ..
هذي رفاتي من رمادِ الحرفِ أنثرُها،
و أهيلُ ملحَ جواكَ فوقَ وسادتي
و أصيحُ ملءَ جوانحي و القلبِ:
عِشْ بي، زِدْ فؤاديَ طاقةً لتحمُّل الزَّمنِ العسيرْ
بي نجمةٌ ألقي بها في ليل محنتك الطويل
و أصيحُ بي: أنا ما طلبتُ سوى الكثيرِـــــ
سوى القليلِ...
سوى القليلْ...