جول الخوري: في كينونة المصاهرة للشجرة السورية (مع د. عبد الوهاب أسعد مثالاً)
في كينونة المصاهرة الجميلة للشجرة السورية الباسقة التي تجمعني بالدكتور النبيل العميق عبد الوهاب أسعد... الفهم المتبادل والواضح لِما يجول في خواطرنا... وما تعتمل به قلوبنا! بما يعزز ويُجَذّر هذا الإنتماء الجميل.. ويأخذه بعيداً.... وعالياً نحو سماوات من المحبة... لاتدرك... ولاتُطالْ
وفي مَعرِض ردٍه "الأنيق" اليوم حول موضوع مصادر الطاقة لأحدهم يتساءل بلطفٍ عز نظيره..
.... (لماذا لاتُجمَع الطاقات السورية... ونقدم مصلحة الوطن على كل شيئ؟ السوري قادر على فعل المعجزات! السوري ذكي... خلاّق مرن متعلم)
وأقول.... كل ماذكر.... فيه من الدقة والصحة مايجعله متطابقا مع الحقيقة والمنطق... بل متماهياً مع كل مانصبو إليه... ونحلم... ونتمنى!؟
وانا هنا سأتطرق لمفصلٍ مهم في مدماك الإجابة على هذا التساؤل... وبشكل موجز... جداً.. دون الخوض في التفاصيل.... وما أكثرها... ؟
طبعاً الكل يعرف عن الأتفاقيات المشتركة بين الدول والمؤسسات العلمية والإقتصادية والمراكز البحثية بل بين المؤسسات البحثية الجامعية وعلى كل الأصعدة وصولاً لتبادل الدراسات ونشر الأبحاث ورسائل الدكتوراه بما يعزز ويمهد التقدم بخطى حثيثة وواثقة نحو المستقبل... وعلى هذا... وبالقياس يمكن العودة إلى الكثير من الإتفاقيات الموَقَعة بين مراكز بحثية وجامعة دمشق او بين مؤسسات أوروبية، تُعنى بهذا الجانب... ووزارات سورية يفترض! أنها معنية فيه بمعنىً ما؟ كل هذا بقي حبيس الأدراج وأرشيف الوزارات والمؤسسات تحت حجج ومبررات غير واهية إطلاقاً وبقاء الحال على ماهو عليه رغم ما أكدته كل الدراسات والبحوث بضرورة التوجه نحو ذلك... وبالقياس أيضاً يمكنكم ا لعودة إلى عشرات، إن لم نقل مئات! رسائل التخرج والدبلوم والماجستير والدكتوراه البحثية وذات الرؤى المتقدمة جداً حتى على الغرب *وأنا أعي ما أقول* كلها أجزم أنها تدخل في صميم المشاكل التي تعاني منها سورية وعلى كل الأصعدة... وهي كفيلة بالدخول في عمق الأزمة، إقتصادياً، وإيجاد المخارج العملانية والعقلانية بل والوطنية الصِرف! لكنها تحتاج من ينبشها ويخرجها إلى النور بنيّةٍ وطنية صافية صادقة مؤمنة بوطنها وبأبناءه... لا لينفض الغبار عنها ويعود إليها في محاضراته.... ودراساته... ومرجعياته في المناسبات؟! التاريخ يُسلّم بمقدرة العقل السوري... والحاضر كذلك... تمعنوا بإنجازاته في كل بقاع الأرض... تأملوا إبداعه في كل المجالات... وهو "إن أُطلِقَت يده.... وروحه!" الأقدر على فهم الواقع والوصول إلى حلول إبداعية عظيمة لأنه سوري يعرف البيئة السورية وناسها وأهلها ومشاكلهم وطموحاتهم وتراثهم وماضيهم ومستقبلهم...
أطلقوا سراح العقل السوري وصفقوا للروح السورية ودعوها ترقص في الفضاء... في النور... وفي نكهته... أدعموه... أدعموا إرادته الصلبة في العمل... وفي المواجهة *وهذا ما تقره أبجديات التاريخ... ماضيه وحاضره! *..
أطلقوا يد السوري واستنبطوا التشريعات والقوانين التي تصونه... تحفظ يده وعقله ومستقبله... حياته..
لاشيئ يمنع السوري إلّا... أن تحترمه... تحترم عقله... فكره... رؤيته.... حاضره... مستقبله... كرامته... موجبات إنتماءه للوطن السوري العزيز ومحفزات الدفاع عن ذلك بل والإلتزام به قولاً وفعلاً! ممتلكاً كل أسباب القوة والمنعة تجاه كل مايحبطه... وينال من أحلامه ومستقبله وكرامته... بعيداً عن التهميش... والتطنيش... والقهر... والإحساس بوجوده ضمن دائرة مغلقة من العبث واللامسؤولية....
السوري قادر... نعم قادر
السوري طاقة... وهو سيد الطاقات!
(أفلا تعقلون يا أولي الألباب لعلكم ... تتفكرون)!
مقال الدكتور عبد الوهاب أسعد:
د. عبد الوهاب أسعد: حاجتنا إلى مصادر الطاقة.. دجل أم حقيقة!؟
على الرابط: