كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الإذاعة العجوز: إذاعة دمشق.. تكاسر التلفزيون حتى في الدراما!

هناك معالم كثيرة في مدينة دمشق، يمكن لها أن تحكي الكثير، ويمكن لكثير من المعالم التي من حولنا أن نحكي نحن الكثير عنها، ومن بينها إذاعة دمشق، وهي إذاعة عجوز بلغ عمرها 72 عاما، وفي هذه العقود المتتالية من عمرها جرى القتال عليها بالسلاح والدبابات كفتاة جميلة تشبه باريس التي نشأت من أجلها حرب طروادة.

نعم، كان الهدف الأول لكل انقلاب يقع في سورية هو السيطرة على الإذاعة، وقد وقعت انقلابات كثيرة، وهوجمت الإذاعة وتمكن الانقلابيون من قراءة بيانهم الأول منها، وكانت عنوانا لبلاغات الانقلابات!

عام 1970، يبدو أن الأمر لم يكن بحاجة لدبابات، عندما قام الرئيس الراحل حافظ الأسد بحركته الشهيرة، في ذلك اليوم، جاء اللواء مصطفى طلاس من الأركان يمشي سيراً على الأقدام وهو يحمل بيان الحركة، وعندما دخل الإذاعة قال له صديقنا المذيع الراحل مهران يوسف: لا داعي لتقرأه أنت. وقرأه مهران!

عندما ولدت الإذاعة في 3 شباط عام 1947، لم يكن أحد يتصور أن ثمة إذاعة يمكن أن تنافس إذاعة الشرق الأدنى. فإذا بها سريعا تتهجى ألف باء الوطن الذي تنتمي إليه، وتعايش نضالات السوريين الأخيرة من أجل الاستقلال، ثم تدخل في تآخ حي مع إذاعة صوت العرب في مسار تاريخي قبل أن تصل اليوم إلى شهرتها التي جعلتها عجوزا تتصابى، فتنجح!

لم يكن للتلفزيون العربي السوري الذي انطلق خلال الوحدة مع مصر، أن يظهر في 23 تموز عام 1960 لو لم تقدم له إذاعة دمشق نخبة من قاماتها ومجموعة من خبراتها، وعندما اشتهر التلفزيون أحست الإذاعة بالوهن، ثم مالبثت أن شدت الرحال في رحلة تنافس متجددة استمرت حتى الشمعة 72.

على جدران مبنى الإذاعة والتلفزيون صور كثيرة من ألبوم هذا المبنى قرر مديرها العام (المهندس معن حيدر وقتها) أن تعرض بهذه الطريقة في العيد الخمسين للتلفزيون، وجمعها الناقد سعد القاسم في كتاب ذهبي، وفي ذلك الألبوم نشاهد صورا لشخصيات مهمة في تاريخ الإذاعة:

عادل خياطة. خلدون المالح. عبد الحليم حافظ. حكمت محسن. أنور البابا. تيسير السعدي. وفهد كعيكاتي. هدى شعراوي. نادية الغزي. مروان شاهين..

تتجدد العجوز اليوم، فتسعى لأداء دور مهم فهي ملاحقة الأخبار، وتقدم التحليلات، وتتصل بكل عواصم العالم، وتتميز ببرامجها الجذابة الساحرة التي يعرفها الناس أكثر مما يعرفها المسؤولون:

برامج إخبارية. برامج سياسية. برامج ثقافية. برامج منوعة. سهرات..

ومؤخرا أقامت إذاعة دمشق احتفالية كبيرة في الدراما الإذاعية، كرمت قاماتها، ورسمت مشروعا جديدا قويا، فدراما الإذاعة السورية قادرة تلقائيا على اكتساب شعبيتها بعرق الجبين، أليست هي التي أسست

لصرح الدراما الكبير؟

عماد نداف

بوابة الشرق الأوسط الجديدة

قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني