كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

إله الأرز أشهى من التمر!

خالد الناهي- بغداد
عند النظر الى المشهد العراقي، وتصرفات اغلب القادة العراقيين، يتبادر الى الذهن، شخصية "سي السيد" او احمد عبد الجواد, كما ظهرت في مسلسل بين القصرين، للكاتب الكبير نجيب محفوظ!
كان الرجل يتعامل مع أسرته بصرامة وقسوة في أحيان كثيرة، أما عند ذهابه الى غانيته "زنوبة"، يصبح مطيعا خانعا ذليلا، لا يخجل من فعل الأشياء المشينة التي تحط من قدره لارضائها، مثلا يمسك الطبل او الصنج بأصابعه، ويطبل لمعشوقته.
أغلب سياسينا يتعامل مع شعبهم بطريقة "سي السيد" وكلا منهم يبرز عضلاته على الأخر، ولا يخجل من تعطيل دولة كاملة ان اصطدمت مع مصلحته، بل لا يتردد في سفك دم من يختلف معه، او حتى ممن لا علاقة له بالموضوع من عامة الناس.. لذلك تجد الشعب غالبا يخشى انتقادهم، او الحديث عن فسادهم، وان فعل فيجب ان يكون تحت اسم مستعار، أو حساب وهمي. 
لكن "سي السيد" هذا ما أن يعبر الحدود ليزور سيده، حتى يتحول من الغول المخيف والوحش الكاسر، الى حمل وديع، او كلب مطيع لسيده، لا يعرف سوى هز ذيله، ترحيبا بما يملى عليه سيده، حتى وان كان فيه ضياع البلد. 
يقال ان العرب قبل الإسلام، كانوا يصنعون الهتهم من التمر والحجارة، ومتى ما جاعوا، أكلوا إله التمر، ورغم أن ألهة الأجداد لا تضر ولا تنفع، كما حدثنا القران الكريم في سورة "إبراهيم" لكن على الأقل تسد الجوع بوقت الأزمة المالية..
الهتنا اليوم تصنع في الخارج، تضر ولا تنفع "فهي تقتل وتبتز وتستولي على مقدرات شعب كامل، وتقدمها قرابين الى الآلهة الكبرى" ومساحتها محدودة جدا، فهي إله عراقي فقط، يتبع إله خارجي هو الامر الناهي وامره مطاع.
آلهة ليس بيدها قرار، فمن الممكن ولخلاف بسيط، ان يستمر لأشهر، او يتحول الى صراع يسفك فيه دم الأبرياء، وممكن جدا، لمجرم خطير بين ليلة وضحاها أن يتحول الى ولي حميم، ويمسك مفاصل مهمة في الدولة، ان حصل على تزكية من الالهة الكبيرة.
إذا كانت الهة الأجداد صخراً وتمراً، فأغلب آلهتنا اليوم مر وعلقم، بل ان بعضها كاتم ورصاصة.. تخترق رأس كل من يحاول انتقادها، او يؤشر على إلههم الكبير. 
لا ندري متى يعي كثير من السياسيين، أن الاله واحد هو خالقنا عزوجل، يوهو الأحق بالإتباع، وان باقي الإلهة لا تضر ولا تنفع.

قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني