ليندا ابراهيم: عن الحب
2019.02.14
لَو كَانَ لِلُّغة أن تلهَجَ باسمٍ، فَبِاسْمِكَ...
وَ لو تسَنَّى للعَبيرِ أن يَضُوعَ، إذاً لَأخذَ مِن عبيرِ وجهِكَ...
ولَو قيلَ للزَّهرِ كُنْ، إذاً لَنَبَتَ حيثُ تطأُ قدمَاك...
مَا الحُبِّ إن لم تبتَكِرُهُ أصابِعُكَ المُشتَهاةُ...
ما الحُبُّ إن لم تؤلّفُهُ فتنتُكَ الباذخةُ؟...
ماالحُبُّ، ما الحُبُّ، ماالحُبُّ!
"كلَّ عامٍ و أنتمُ الحُبُّ..."
*****
لا أستطيع النوم..
قلتُ لنجمةٍ حطَّت على قلبي، ولوعتي الدفينةُ أجَّجَت جمرَ الحنين...
لا أستطيع النوم..
عبثاً أحاولُ طيفَه الفاني، كثيراً ما يخادعني بألطاف الوصال، ولا وصالَ،
فأنثني ألماً كصفصاف حزين..
ونهضتُ من جسدي أنادمُ ما تبقى من خيالٍ في حنايا الروحِ...
قلتُ سأسرجُ القمرَ المسافرَ كي يراني أجملَ امرأةٍ،
وأوقدُ رغبتي كي يهتدي لحقوله الأولى،
وينثرَ شجوَهُ الحاني على قلقي – إذا ما جاء..
ثم أخذتُ أبحث ُعنه في ألمٍ تدلى من شقوق الروح، حتى لاحَ ظلٌّ،
قلتُ أتبعهُ على درب الغَواية حيث بيتُ الفتنة الأولى، وسرُّ الياسمين..
ومكثتُ قرب الليل في قلبي جوىً... أصغي لقنديل الزمان وحكمةِ البئر القديمة،
يرويان على المدى أبداً حكايا العاشقين ..
حتى دنا الفجرُ الجديد، ونجمة الإصباح قد أغفت على هدبي
وكان الطيفُ حارسيَ الأمين...
*****
هناكَ.. في علِّيَّة الشَّوق و الياسمين..
قنديلانِ من غبطة نحنُ.. قمرانِ من شوق...
عناقيد سهرٍ على دالية العشق....
فيا أيُّها الحُبُّ اجعلني ياسميناً ينبتُ حيثُ خطوُ حبيبي..
أيُّها الحُبُّ..
******
"نَاسِكُ التُّرَاب"
"نَاسِكُ التُّرَاب"
..................
كُلَّ نـَومٍ.. يُسْرجُ العُمرَ، و يمضِي..
في حقولِ الرِّيحِ.. يَمضِي..
متعباً مثل الكلام...
يزرع الوقتَ قناديلَ يمامْ..
ثم يأوي... مثل قدِّيسٍ لدَيرِ الرُّوحِ ،يأوي..
خاشعاً في كوخِ أيلولَ الحكيم
و يصلي.. شاحبَ القَلبِ ،يُصلِّي..
لحنينِ القمحِ في بَالِ التُّرابْ:
ناسِكٌ من جسدٍ طينٍ
و عينينِ.. يبابْ..
كُلَّ نـَومٍ.. يُسْرجُ العُمرَ، و يمضِي..
في حقولِ الرِّيحِ.. يَمضِي..
متعباً مثل الكلام...
يزرع الوقتَ قناديلَ يمامْ..
ثم يأوي... مثل قدِّيسٍ لدَيرِ الرُّوحِ ،يأوي..
خاشعاً في كوخِ أيلولَ الحكيم
و يصلي.. شاحبَ القَلبِ ،يُصلِّي..
لحنينِ القمحِ في بَالِ التُّرابْ:
ناسِكٌ من جسدٍ طينٍ
و عينينِ.. يبابْ..