تحية الصباح من الدكتور بهجت سليمان
[ تحية الصباح ]
1▪ قبل أن تلوم اﻵخرين، عليك أن تقوم بمحاسبة نفسك.
2▪ العدو لا يتآمر على عدوّه..
بل الصديق هو الذي يتآمر على صديقه، أو على نفسه.. لأن أذى العدو طبيعي.. وأما أذى الصديق والشقيق، فهو الغريب والمدان وغير الطبيعي.
3▪ العدو يخطط ويعمل لتحقيق مصالحه غير المشروعة لديك، ولكنها مشروعة وضرورية ومصيرية، بالنسبة إليه.
4▪ بِقَدْرِ ما تقف مع نفسك، يقف اﻵخرون معك..
وبقدر ما تتسارع خطواتك وتتصاعد، تتسارع خطى اﻵخرين للوقوف معك.
5▪ عندما تهمل نفسك، فلا تلومَنَّ الأصدقاءَ على إهمالهم لك، ولا تلومَنَّ اﻷعداءَ على طمَعِهِم فيك.
6▪ الحرب لا تكون بالنّظّارات، والنصر لا يتحقق بالدعوات، بل يحتاج للحدّ اﻷقصى من التضحية، قبل الدّعوات وبعدها.
7▪ الحرب سلسلةٌ من معارك النصر و الهزيمة..
ولكن تبقى العبرةُ في الحروب، للنتائج.. لا للبدايات ولا للوشايات.
8▪ أصحابُ النفوس المهزومة، ينهارون عند كل هزيمة..
وأصحابُ النفوس الكبيرة، يجعلون من أيّ هزيمة، مهمازاً لهم لكي يضاعفوا خطواتهم صوب النصر.
9▪ أينما يوجد الاستعدادُ للتضحية، ومعه إرادة النصر.. يصبح النصرُ قابَ قوسين أو أدنى.
10▪ الحياة الحقيقية للرجال وللحرائر، هي اقتحامُ اﻷخطار، قبل أن تقتحمهم.. فيهزمونها، ويجعلون منها سُلَّماً وجسراً، للعبور بالوطن إلى شاطئ السلامة واﻷمان.
******
■ بين مخزون الحب ... ومخزون الحقد ■
1▪ في داخل كُلّ إنسان مخزونٌ للحب ، يختلف حجمه وطاقته وسعته ، بين شخصٍ وآخر .
2▪ فإمَّا أنْ يكون المرءُ قادراً على استخدامه ، فيستخدمه بل ويفجّره ويحوّله إلى نبعٍ من العطاء لا ينضب .
3▪ وإمَّا أن يكون عاجزاً عن استخدامه ، فيتركه وينتقل إلى استخدام مخزون الحقد ، بدلاً من استخدام مخزون الحب ، ليقوم بتفجيره وتحويله إلى إعصار من الدمار والخراب .
4▪ وهناك أناسٌ يشعرون بسعادةٍ غامرة ، عندما يقومون بالعطاء الذي هو جزءٌ من الحب..
5▪ وهناك مخلوقاتٌ بشرية لا تشعر بالراحة والمتعة ، إلاّ بإيذاء الآخرين والإساءة إليهم .. وكلما ازداد حجمُ أذاهُمْ للآخرين ، يشعرون بأنهم حققوا ذاتَهُمْ أكثر .
6▪ و الحُبُّ عَطاءٌ لا أخْذٌ ، وهو عطاءٌ أوّلاً ، قَبْلَ أنْ يكونَ أخْذاً ..
7▪ الحُبُّ تضحية ٌ وليس اسْتِئْثاراً ، و غَيْرِيّة ٌ لا أنانيّة ..
8▪ الحُبُّ هو أنْ تَهٓبَ روحَكَ لمن تُحِبّ ، دونَ أنْ تنتظرَ جَزاءً ولا شَكورا .
9▪الحُبُّ هو مُحَرِّكُ الحياة ، وترياقُها وبَلْسَمُها ودواؤها .
10▪ الحُبُّ هو أنْ تُحِبَّ الآخَرْ ، لا أنْ تُحِبَّ نَفْسَكَ من خلال الآخر ، ولا أنْ تُحِبَّ الآخَرَ من خلال نفسك ..
بل أنْ تُحِبَّ الآخَرْ كَنَفْسِك ، إنْ لم يَكُنْ أكثر .
11▪ الحُبُّ هو التَّحَلِّي بِقِيَمِ الحقّ والخير والجمال ..
والتّخَلِّي عمّا يقود إلى الباطلِ والشَّرِّ والقباحة ..
12▪ الحُبُّ هو تَماهٍ بِالآخر ، بحيث يَسْتَحيلُ الفَصْلُ بين الحَبيبَيْن ، حتّى بالموت ..
13▪ الحُبُّ سلوكٌ إنسانيٌ خالدٌ عظيم ، وهو إنساني ٌ و روحيٌ ، قَبْلَ أنْ يكونَ مادّياً وجسدياً ..
14▪ الحُبُّ في الحرب ، هو أكثرُ إلحاحاً وضرورة ً منه في السِّلْم ..
15▪ و وٓحْدَهُم مَنْ يُحِبُّونَ وطنَهُم بجميع جوارحهمْ ، هُمُ الذين يُضَحُّونَ بأرواحهم في سبيله ..
16▪ ونحن هنا ، لا نتحدّث عن " الحُبّ " بمفهومه المادي الضيق ، بل بمفهومِهِ الحقيقي الإنساني الشامل والعميق .
17▪ و أنْ تُحِبَّ الآخرين .. يعني أنْ تُحِبّهم ، كما هم ، بِعُجَرِهِمْ و بُجَرِهِمْ ، وليس كما تريدهم أن يكونوا ..
وأن تعمل في الوقت نفسه ، على تغييرهم بالاتجاه الذي ترغبه وتتمناه لهم ..
18▪ فإذا نجحتَ في تغييرهم بالاتجاه الذي تريده ، كان خيراً..
وأمّا إذا لم تنجح في ذلك ، فهذا لا يعني الإبتعاد عنهم - طالما أنك تحبهم فعلاً - بل يعني زيادة جرعة الحب والحنان تجاههم.