فهد ملحم: الغَدّار... وهدَفُهُ من نهب الآثار
[ نحن في أخطر معركة مصيرية في التاريخ، فإما أن نكون ونجعل بلدنا مصونا؛ أو لا نكون. ]
1▪ عندما يتم إعداد مخطط لتدمير أي بلد؛ فكل الخطط والوسائل والأدوات والتكيكات والاستراتيجيات التي يتم وضعها تدور جميعها في فلك تدمير حضارة الخصم وطمسها وتشويهها.
2▪ وباعتبار الصراع مع الكيان الصهيوني هو صراع شامل؛ فإن الكيان الصهيوني عندما خطط لمشروع "الربيع العربي" كان هدفه الأول والأخير هو صنع تاريخ له؛
ولكي يصنع هذا التاريخ لابد من أن يسلب تاريخ وحضارة الدولة التي يسعى لتدميرها؛
ولكي يثبت ويكرس وجوده للعالم في الحاضر والمستقبل لابد من وجود دلائل حسية على هذا الوجود.
3▪ وبناء عليه تم الإيعاز لكل الأدوات ومنذ اللحظة الأولى بتدمير كل الدلائل والآثار التاريخية التي تخص الدولة.
فلاحظنا أنه ومنذ اللحظة الأولى لدخول المسلحين لأي منطقة، كان يتم التوجه فورا للأماكن الأثرية حيث يتم تدمير المعالم (التي لا يستطيعون سرقتها ونقلها) والعمل بالمقابل على سرقة كل اللقى والمخطوطات وتهريبها إلى إلى تركيا ومنها إلى الكيان الصهيوني.
4▪ وبطبيعة الحال، هذه السرقة كانت تتم بغطاء مالي كبير من قبل دويلة قطر؛ وبدعم لوجستي تركي (حيث تكلف فصائلها الموجودة في سوريا بهذه المهمة).
5▪ وكلنا بتذكر كيف سرق الموساد محتويات أقدم معبد في "جوبر" وذلك في آذار 2013؛ وسرقة مخطوطاته ومحتوياته التي تعود الى 750 ق م، بمساعدة فصائل العهر وعملاء العصر الذين كانوا موجودين في جوبر حينذاك.
6▪ وفي هذا السياق قال مدير الموساد السابق "شبيط" في تصريح لصحيفة يدعوت أحرنوت:《 إن USA لم تقدم خدمة لإسرائيل بقدر ما قام به أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني .. ..."...
7▪ وحسب تقديرات (ليست دقيقة) فإنه حتى تاريخه تم سرقة 17 ألف قطعة أثرية موزعة في البلدان التي هاجمت سورية، ومعظمها موجود في تركيا..
و الهدف من سرقة الآثار هو تشويه وطمس حضارة هذه الأمصار؛ من قبل العدو الفاجر الغدار، وقام بذلك عن سبق ترصد ونية وإصرار.
8▪ وللاستمرار في عملية الطمس للتأثير على الأجيال، لا بد من دس السم في المناهج التعليمية (وكلنا لاحظ الأخطاء الفادحة في بعض الكتب وخاصة في المرحلة الابتدائية؛ وهنا لانريد أن نوجه الإتهام لأحد، ولكن من واجبنا أن نصوب حول أهداف وايديولوجية العم سام، كي لا تخترق تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا السهام......)....
9▪ بكل تأكيد نحن في أخطر معركة مصيرية في هذا التاريخ، فإما أن نكون ونجعل بلدنا مصونا؛ أو لا نكون.
10▪ و بالعودة إلى موضوع سرقة الآثار، لا بد من أن يلعب المحامون السوريون دورا هاما برفع قضايا في المحافل الدولية (رغم معرفة النتيجة سلفا)..
ولكن مجرد الإصرار وتكرار رفع الدعاوى، هو بمثابة الدفاع المستميت عن الهوية والتاريخ..
وهذه الأصوات والمطالبات تتناقلها الأجيال وبالتالي نؤدي رسالتنا في صون حضارتنا.