كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

نهرنا الثالث.. ثالوث مقدس

علي قاسم
 
اختلاف الناس بأفكارهم وثقافاتهم بإختلاف مشاربهم، بناء عليه تختلف مواقفهم في قضايا كثيرة، هكذا هو حال الشعوب والأمم لها ثقافات متمايزة، تنطلق من اعتقادات مختلفة بنيت على مفاهيم وافكار متعددة المصادر، هذه الاختلافات إنما تثري الساحة الفكرية العامة وتغذيها وتغنيها بشكل عام، يستطيع المثقف التأمل في مختلف ألوانها وأشكالها، وقد يدرس أو يتدارس بعضها، فيستفيد من هذه المعطيات المتنوعة ليكون له موقف ما يعبر عنه.
   اذا ما توفر في الساحة الفكرية العامة؛ إطروحات متعددة من مشارب متنوعة تشكل قناعات ومدارك يسهل التعامل والتعاون معها، فتكون مسافات التقارب والتفاهم أقرب، فالفقر الحقيقي هو فقر الأفكار، وضيق أفق المساحة الثقافية والفكرية، هو احاديتها.
   كذلك الحالة ذاتها اليوم في المعارضات الأيدلوجية والفكرية والسياسية، تحتاج هذه المعارضات لأشخاص يتمتعون بمعارف واسعة وعلوم حقيقية، تفيدهم في السجال الفكري والسياسي مع خصومهم، وتدعم مواقفهم في عيون من يتابعهم.
   حيث لا يخاف من التوسع إلا الضعيف، كذلك لا يتوسع إلا القوي، الذي يملك استراتيجية كسب العقول الفكرية والثقافية والعقائدية، وان كل تلك المعارضات التي ظهرت مؤخرا على الساحة السياسية العراقية، ما هي إلا ثقافات وأفكار نابعة من نهر واحد، ثالوث مقدس أسس روحيا علميا فكريا إنسانيا، أساسة صلب ومداده انتشر كسيول جارفة انتهشت كل عقول الأدباء والمفكرين، فترى المعمم و طالب العلم والحوزة، والمدرس والمعلم، والمثقف والاديب، والكبير والصغير وحتى والافندي، وذي الزي العربي كل حسب الوانهم واشكالهم، منطوي ومنتهج بافكارهم وعلومهم ومعتقداتهم، التي أسسوها على خط واحد، ونهج ثابت.
  لذا فان نهرنا الثالث؛ هم بناة لبنة فكرنا المتجدد والمعطاء، وإن علمهم وفكرهم وإنسانيتهم خلقت جوا سياسيا متنوعا كتنوع ألوانهم وأساليبهم، وإن جريان نهرنا الثالث ماهو إلا مصب من روافد، وروافدنا مقدسة وينابيعها صافية طاهره، فهي تتفرع من:
   محمد باقر الصدر؛ الذي رسم حياته العلمية وخطها بريش الطاووس الذهبي، فكان علما وفكرا نقتدي به، وروح الله الخميني؛ الشخصية الأبرز فى تاريخ الشخصيات ذات الخلفية الإسلامية فى القرن العشرين، ومن أكثرها جهادا ومنطقا، لما له من أفكار ورؤى غيرت التاريخ فى المنطقة.
   وان رافدنا الثالث هو محمد باقر الحكيم؛ الرجل الذي أبدى إهتماما مبكراً بأحوال المسلمين وأوضاعهم، فكان من أوائل المؤسسين للحركة الإسلامية في العراق، وكرس جهده ووقته للقيام بالنشاطات الإجتماعية وزيارة المدن، يلتقي بالجماهير ويمارس دوره في التبليغ والتوعية، كذلك دوره السياسي الإنساني، وبث ثقافة المشاركة السياسية الوطنية، والتسامح والتآخي.
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني