د. نوفل نيّوف: أُمي
2019.03.21
أُمّي
يدك الحبيبة المظلومة العجفاء
مرفوعة قليلاً فوق البحر:
ـ ما الذي هناك عالياً، يا بنيّ؟
غصّةَ ألمٍ
معصوبةً بالحسرة والغياب.
لا تفعل الدموعُ بورقة ما تفعله
بقلبي وعينيّ.
عذابٌ أعذبُ منه السُمِّ
لا يحتويه كفنٌ
لا تغسله توبة
ولا اعتذار.
نيران أصابعي لا تُطفئها الريح:
أشدُّ الناس قسوةً هم العاطفيون...
يُدير الموت ظهره إلى كل شيء
يرتقى قمّة للنسور
تمتدُّ منها، عالياً قليلاً:
يدُك الحبيبة المظلومة البيضاء.
تلمّني من جوف غربتي
وتطلق عليها الحوت.
***
3 آب 2014