كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

علي سليمان يونس: مصعب وقمئة.... وحمنة..

في الثالث والعشرين من آذار عام/ 625 / م - وقعت معركة أحد بين المسلمين بقيادة النبي محمد ص وكفار قريش بقيادة أبو سفيان، وقد استشهد فيها أسد الله ورسوله, وسيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ع على يد وحشي بن حرب بأمر من هند بنت عتبة, وحمزة ع غني عن التعريف.

ولن أتحدث عن معركة احد ومجرياتها فهي معروفة للجميع.. ولكن حديثي سيكون عن الشهيد: مصعب بن عمير. نشأ في مكة شابًّا جميلاً مترفًا، يرتدي أحسن الثياب، ويتعطر بأفضل العطور، رقيق البشرة حسن اللّمة ليس بالقصير ولا بالطويل، إلا أنه ما أن بلغت دعوة النبي محمد ص إلى الإسلام، حتى أسلم سرًا في دار الأرقم خوفًا من أمه خناس بنت مالك ومن قومه، فكان من السابقين إلى الإسلام. بقى مصعب على تلك الحالة إلى أن أبصره عثمان بن طلحة يصلي، فأخبر قومه، فأخذوه وحبسوه، فلم يزل محبوسا إلى أن هاجر إلى الحبشة، ثم رجع مع المسلمين حين رجعوا. ثم بعثه النبي محمد ص بعد عودته مع نقباء الأنصار الاثني عشر الذين بايعوا النبي محمد بيعة العقبة الأولى ليعلِّم القرآن لمن أسلم من أهل يثرب, ويصلي بهم، وهو بذلك أول من هاجر إلى يثرب من المسلمين. شهد مصعب مع النبي محمد ص غزوة بدر وغزوة أحد، وكان فيهما حامل لواء المهاجرين، وقد استشهد مصعب بن عمير في غزوة أحد, قتله ابن قمئة الليثي حيث هاجمه ابن قمئة وهو يحمل اللواء، وضرب يد مصعب اليمنى فقطعها، فأخذ اللواء باليسرى فقطعها ابن قمئة، فضم مصعب اللواء بعضديه إلى صدره، فطعنه ابن قمئة برمح في صدره فقتله.

لم يترك مصعب عند مقتله إلا (كِسَاء قصيرا)، أرادوا تكفينه به، فكانوا إذا غطوا رأسه بدت رجلاه، وإذا غطوا رجليه بدا رأسه، فقال النبي محمد ص: «غطوا رأسه، واجعلوا على رجليه من الإذخر»، [الإذخر: نبات عشبي]. كانت زوجته حمنة بنت جحش، وله منها ابنة واحدة، وحمنة هي أخت زينب زوج الرسول ص..

شهدت حمنة أحد، فكانت تسقي العطشى وتحمل الجرحى وتداويهم. وحين رجعت إلى المدينة، نعى لها النبي محمد ص أخيها فقال: «يا حمنة احتسبي أخاك عبد الله بن جحش»، قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، رحمه الله وغفر له، ثم قال: «يا حمنة احتسبي خالك حمزة بن عبد المطلب»، قالت: إنا لله وإنا إليه راجعون، رحمه الله وغفر له، ثم قال: «يا حمنة احتسبي زوجك مصعب بن عمير»، فولولت وقالت: وا حزناه، فقال النبي ص: « إن للزوج من المرأة مكانا ما هو لأحد, ثم قال: كيف قلتِ على مصعب ما لم تقولي على غيره»، فقالت: «يا رسول الله ذكرت يُتم بنيه فراعني»..

قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني