كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

طردت السفير الأميركي وشكلت حزبا معارضا: وفاة المرأة الجريئة في سورية

لايخلو كل بلد في هذا العالم من نساء قويات مشهورات، ولكن مجد نيازي كانت واحدة من النساء السوريات اللواتي يمتلكن شخصية قوية فرضت نفسها على الساحة السياسية والثقافية والاجتماعية خلال الحرب وقبلها، وبنت شعبية واقعية مقبولة في الحياة السياسية.

ورغم الحالة الصحية التي كانت تعاني منها نتيجة إصابتها بمرض السرطان، فقد كانت تطل بين فترة وأخرى على وسائل التواصل لتعبر عن رأيها بقوة في التطورات الحاصلة في البلاد، وخاصة بما يتعلق باحتياجات المواطنين.

وقد تشاركت في نعيها مجموعة كبيرة من الشخصيات السياسية والاجتماعية في سورية المؤيدة والمعارضة ومن بينها الدكتور بهجت سليمان والدكتورة أسماء كفتارو حفيدة الشيخ أحمد كفتارو والدكتورة بروين ابراهيم رئيسة حزب الشباب والتنمية والكاتبة الدرامية ديانا جبور، كما نعتها ابنتها المذيعة المعروفة غالية الطباع بعبارة طفولية محزنة تقول: باي ماما!

وقد توفيت مجد نيازي يوم الاثنين الماضي صباحا، وكانت لاتزال في غرفتها في المستشفى الذي شكرت طواقم عمله في تعليق لها على صفحتها قبل أن تموت.

ومجد نيازي هي  رئيسة حزب “سورية الوطن” المعارض الذي نشأ ضمن مجموعة أحزاب المعارضة الداخلية خلال الحرب، ورفع شعاراً غير تقليدي هو “مواطنة، كرامة، محبة”. وطالب “بالديمقراطية التعددية، والعدالة الاجتماعية، وسيادة القانون، وتكريس الحريات الفردية والعامة للجميع، وتأسيس عقد اجتماعي جديد يقوم على احترام حقوق الإنسان والكرامة والوحدة الوطنية”.

وقبل ذلك جاءت شهرة مجد نيازي منذ بداية  الحرب الأمريكية على العراق ومع تصعيد الحملة الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني عندما دخل  القنصل الأمريكي روبيرتو باورز مطعم أكسجين الذي يملكه زوجها عارف الطباع في أحد أحياء باب توما في دمشق القديمة، فما كان منها إلا أن طردته (out) , وخرج مرغما تحت وطأة تنديدها بسياسة بلاده.

وفي صحافة تلك الفترة تفاصيل واضحة عن الحادثة ومن تلك التفاصيل أحد تصريحاتها الذي قالت فيه:

” تلقى مطعمنا اتصالا هاتفيا بغرض حجز طاولة للقنصل الأمريكي على العشاء، وحضر هذا مع رفيق له، وبعد أن احتل مكانه في المطعم تقدمت منه وقلت له بشكل مباشر إنه في ظل هذه الظروف التي تعيشها المنطقة ومع تأكيدنا بأننا لسنا ضد الشعب الأمريكي لا يشرفنا وجودك على اعتبار أنك ممثل للحكومة الأمريكية التي تتخذ مواقف مؤيدة لإسرائيل، وأنت شخص غير مرغوب فيه هنا وعليك الخروج..”

وإضافة إلى ذلك فهي فنانة تشكيلية من مواليد عام 1960 تملك مطعم “اوكسجين” بدمشق القديمة و برز اسمها بعد ان قامت بطرد القنصل الأميركي من مطعمها بعد أحداث غزة  عام 2002، وبعد اندلاع الثورة السورية صنفت كمعارضة داخلية.

عماد نداف

بوابة الشرق الأوسط الجديدة

قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني