جول الخوري: كلمات في العلمانية
* العلمانية بالشكل ليست تياراً فكرياً مستنسخاً! وهي ليست دعوة للإلحاد وبالتالي إزدراء للأديان أياً كانت..
هي طريقة أو لنقل منهجاً للتعامل السياسي والإجتماعي، أسلوب عمل يحتمل جدلية الصواب والخطأ
، منهج ديناميكي ليس مبستراً ولامعلباً ولا منقولاً, ضمن فضاء من الإحترام, بما تؤطره القوانين لمفاعيل... وتفاصيل... وأبجدية هذا المنهج... *
تكريس ونشر وتعزيز مفردتي المواطنة والوطن, أحد أبرز منتجات العلمانية بتفعيل كل القوانين والتشريعات وإستنباط الجديد منها لشد العروة بينهما وبالتالي الوصول إلى مفهوم إنتماء وطني لاتفك عراه ولاينقطع له حبل مهما جرى, وبالتالي فإن سيادة القانون والدستور سيكون لها الأثر الواضح في إقامة العدل وإحقاق الحق وتثمير مبدأ المحاسبة, الأمر الذي سيفكك المعادلة المجتمعية المعرفية الخاطئة التي تقوم على مفردتي، المؤمن والكافر، التي تم قولبتهما وفق منطق السلف الصالح وتخاريف ابن تيمية / المؤمن تجب موالاته وإن ظلمك وأعتدى عليك! والكافر تجب معاداته وإن أعطاك وأحسن إليك؟ / بل نسف هذه المعادلة وتنصيب منطق المواطنة في الوعي المجتمعي العام... *
العلمانية تُحرّض العقل والوعي على الإلتزام الأخلاقي بإحلالها مفاهيم مجتمعية تقوم على الأخلاق الذاتية للفرد النابعة من مواطنته وإنتمائه, ويُصبح القانون هو مرجعية المحاسبة في العقاب والثواب, مما يدحض فكرة الإلتزام الديني المستقاة من الأحكام الشرعية والتأويلات والتفاسير والإجتهادات الغيبية بحيث يبدو الأمر كأنه، مطاوعة! وبالتالي ايضاٍ سنكون أمام إنهيار أخلاقي كامل لعدم مأسسته على قاعدة أخلاقية بمواطنة وإنتماء وإحترام قوانين, مادام الله سيحاسب! وحسابه مضمون النتيجة حسب بيانات مندوبيه من الكهنة ورجال الدين -كما قالوا- أو كما جاء في الكتب؟
العلمانية تكرس وتؤطر وتجذر البعد الأخلاق للمواطنة, وبالتالي تظهير المجتمع كوحدة متماسكة عصية على النفوذ والكسر, والحديث يطول.....
العلمانية منهج حياة صحية لدولة خالية من الأمراض بل تعطيها المناعة لكل مرض وافد أو جائحة حقد قادمة... وما يبنى على الصخر لن تكسره الأعاصير...
الخلاص السوري... العقل المفتوح... القلب الواسع... العلمانية الصحيحة الواعية....