كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

محمد الوزيري: في معنى الوحدة و العروبة..

عندما طلب حافظ الأسد من الحسن الثاني مساعدة عن طريق مصطفى طلاس.
قال ليس عندي ما أقدمه لك، و القوة العسكرية عندنا ليست مؤهلة بعد، و لكن إذن أردت الجنود فموجودين، فذهب بالفعل لواء مشاة مكون من 6000 عسكري قبل اندلاع الحرب، و لواء مدرعات بعد اندلاعها.
إلى هنا القصة مفهومة.

و لكن الذي يهم هو أن أولئك الجنود المغاربة الذين ذهبوا للقتال إلى جانب إخوتهم العرب في سوريا، لم يذهبوا ليمثلوا الحسن الثاني ولا إلى القتال من أجله، بل من أجل ما يحملونه في أنفسهم من قيم التضحية و الولاء المطلق لهذه الأمة.
هم كانوا يمثلون النخوة العربية و الإسلامية في أبهى تجلياتها.

و هذه رسالة لأولئك الذين يحاولون طمس معالم التاريخ و خيوط صفحاته الوضّاءة التي نسجتها دماء الشهداء. إنهم لن يستطيعوا انتزاع ذلك الحس العابر لحدود الإستعمار، و إذا كانوا يعتمدون المراحل الشاذة من التاريخ لستدلوا على قتامة حاضر الأمة، فإننا نعتمد مراحله المشرقة الغالبة و الضاربة في الزمن لنبعث الأمل في نفوس الأجيال اللاحقة.

إن ذلك المشهد الذي ينتقل فيه الجنود المغاربة من المغرب الأقصى إلى الشرق ليس مشهدا واحدا في التاريخ، و ليست هي المرة الأولى، بل تكرر هذا المشهد مرات و مرات ليثبت بأن هذا الدم يستحيل أن ينفصل عن أصله من المشرق إلى الأندلس.

أولئك الجنود الذين استشهدوا في "تشرين" لا يفرقون شيئا عن جيل أولئك المجاهدين المغاربة الذين استدعاهم نور الدين زكي في الشام لمساعدته على دحر الإفرنج، و عن المجموعة الشرسة التي آزرت صلاح الدين الأيوبي في معركة القيامة و الحسم التاريخي.

لا يمكن أن نمثل للنخوة العربية بأكثر من صورة الدم المشترك، و الأجساد التي يشد بعضها عضد بعض مكسرة قوانين الحدود و المسافات. و مكسرة تلك التصورات التضليلية و الخطابات التيئيسية التي تزرع في وعي هذه الأمة فكرة استحالة الإتحاد و انعدامه في التاريخ..

إن التاريخ يكرر نفسه، نحن فقط يجب أن نعي.. و قبل أن نعي، يجب أن نقرأ التاريخ أولا.

******

فعقّب الدكتور بهجت سليمان:

[ و أشْهَد بأنّ (التجريدة المغربية) كانت في حرب تشرين

عام 1973، مِثالاً للبطولة والرجولة والشجاعة والتضحية،

وسيبقى ذِكْرُهُم خالِداً في وجدان السوريين، إلى أبد

الآبدين..]

قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني