يحيى زيدو: في المقهى ذاته
وصلتُ إلى المقهى.. لم أتأخر
ما همّ إن تأخرتُ طالما أنني لن أجدكِ..؟!
على الطاولة نفسها بجانب النافذة جلستُ
شبكتُ عينيَّ بما علق من طيفكِ في المكان
كانت روحك سماء.. وقلبي نجم ينطفئ.. ثم يهوي
*****
رأيتكِ كاهنة (دِلفي)..
مذ قالت: ”اعرف نفسك“ و أنا مازلتُ أدور
و في الروح رقص كثير
لكن مدار الجسد يضيق
"نفسي متِّي حقاً حقا أيوالله حقاً حقا“*
*****
و كنتِ (هيلين) التي أشعلت حروب من ”طروادة“
لكنها حين اكتشفت في المرآة امرأة أخرى
حطَّمتْ المرآة.. تناثرت قطعاً كثيرة
تكثَّرت (هيلين).. تكاثر النخاسون
فقتلوا العاشق.
*****
و(سالومي) التي رقصت حتى انتشت بقطع رأس (المعمدان)
من يقنعها أني ”يوحنا“ البسيط و لست المعمدان؟
رأسي مقطوع و محمول على طبق.. و لست الحسين
فلا عويل، و لا بكاء، و لا استنكار، و لا رثاء
*****
لمن أقطف الورد و ليس عندي من أهديه؟
و ماذا يعني أن الرماد كان في الأصل جمراً..؟!
فكل فكرةٍ بلا جسد
ليست سوى رياء بدد
........
* النص بين علامتي اقتباس “للشاعر الصوفي عمر بن الفارض".