رسالة من المجتهد محمد جواد مغنية إلى الشيخ عبد اللطيف ابراهيم: أكثر الله في الأمة من أمثالكم
في مثل هذا اليوم 23 نيسان من عام 1961 أرسل المجتهد الإسلامي الشيعي المعروف السيد محمد جواد مغنية إلى العلم الإسلامي العلوي الشيخ الشاعر عبد اللطيف ابراهيم (1904- 1995- الدبدابة- صافيتا) رسالة, عقب زيارة قام بها الأوّل إلى جبال الساحل السوري واجتماعه بنخبة من كبار رجال الدين الاسلامي العلوي, و"فينكس" ينشر نصّ الرسالة أدناه, بمناسبة مرور 58 عاماً على إرسالها:
إنّي جدّ مغتبط ومرتاح النفس إلى أقصى الحدود, بعد زياراتي للإخوان الكرام العلويين, لقد لمست منهم الإخلاص, والإيمان, والتمسك بالدين الصحيح, وأيقنت عين اليقين بأنّه لا فرق أبداً بيننا وبينهم في شيء والحمد لله, وألف شكر.
وقد شعرت, في الأمد القصير معكم, بالطيبة والكرامة والطهر الذي يتجلى في شخصكم الكريم, كما لمست الفهم والمعرفة والتمييز والوعي الديني, أكثر الله في الأمة من أمثالكم. وما زال مثالكم في ذهني وقلبي لا يفارقني أبداً.
ومرّة ثانية أقول: إنّي سعدت كثيراً بالإخوان العلويين بعامّة وبكم بخاصة. أخي, نحن وأنتم يد واحدة, في سبيل واحدة إلى غاية واحدة وإلى هدف واحد, أمّا السبيل فهي الولاء الحق لأهل الحق, وأمّا الهدف فمرضاة الله.
وقد ترك اجتماعي بكم أطيب الأثر في نفسي, كما عرفني حقائق كنت أجهلها من قبل, وقد كتبت إلى المرجع الحكيم في النجف, عما شاهدت ولمست, وعن الجامع والمصلحين, وعن المصلين والمؤمنين حقاً بكل ما في معنى الإيمان الصحيح, وسأحاول جاهداً أن يكون لزيارتي أثر ملموس.
