يحيى زيدو: أشياء بسيطة
أريد إزميلاً لنحَّاتٍ تعتَّق في عشق الصخر
و أصابع خبيرة
لأعيد تشكيل وجهي الحجري
و أرسم ابتسامة محايدة على فمي المغلق كفم ”الموناليزا“
احتفاءً بمن انضموا إلى قائمة الذين خاب طنِّي بهم
*****
أريد قليلاً من خشب الورد
يصلح سياجاً لما بقي في الذاكرة العتيقة
من حكايا الجدات، و أغاني الأمهات، و عبث الطفولة، و صور الأحبة
و قليلاً من ترابٍٍ أعجنه بماء الذكريات
لعل صلصالاً من المحبة يصير، و يتخلق
امرأة تتشكل بأصابعي قبل أن ترتسم في الخيال
*****
أريد كثيراً من القمح يملأ عنابر الاصدقاء
و وروداً كثيرة تتفتَّق من براعم منسيةً في قلبي الأخضر
و امرأة بوجهٍ من حبق
رائحتها كرائحة الأرض بعد مطر أيلول
تأتي لتنثر عطر أنوثتها على خريفٍ التبست عليه فتنة المتخيل ذات ربيع
*****
أريد حبراً، و أوراقاَ، و أقلاماً، و كتباً
و أريد قصائد، و أغانٍ، و موسيقى، و رقصاً كثيراً
و حكمةً أسرقها من فم مجنون مسَّه العشق.. فاحترق
و أريد ”زوربا“ الذي يعبث بمصباح ”ديوجين“
يرقص بكل النشوة و العبث
و يصرخ بحنجرتي، كأني أنا، بأعلى صوت:
تبَّاً لما فات.. مرحباً بما هو آت