كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

د. ريما زكريا: الإرشاد النفسي يرصد حالات عنف الطلاب ويتداركها بالحوار معهم

أدت الحرب الجائرة على سورية إلى ازدياد حالات العنف في المجتمع السوري، ويتراوح هذا العنف ما بين النزق في سياق الازدحام على وسائل النقل ومنافذ بيع الخبز وشاحنات بيع الغاز، مروراً بحالات العنف في بعض المدارس من الطلاب، وبعض ردود الفعل المتشنجة لعدد من المعلمين وصولاً إلى الجريمة بمختلف أشكالها من النشل والسرقة والمشاجرات وانتهاء بالقتل.
مدير تربية درعا محمد خير أحمد العوض الله أوضح أن دائرة البحوث عملت على توزيع (300) نسخة من كتيب المعلم في الدعم النفسي الاجتماعي على مدارس المحافظة، وأجرت دورات تدريبية عليه، كما دربت (54) مرشداً ومرشدة على دليل الدعم النفسي الاجتماعي في حالات الطوارئ، و(50) مرشداً ومرشدة على دليل الصحة العقلية لتلاميذ المدارس؛ ووزعت على المرشدين النفسيين والاجتماعيين في المحافظة(DVD)، يحتوي على أفلام ومعلومات نظرية وعملية توجه المرشد للتعامل مع التلاميذ.
مدير تربية ريف دمشق ماهر فرج أوضح أنه تم إدراج موضوعات إرشادية ضمن الخطة السنوية للمرشد النفسي والاجتماعي؛ لتوعية الطلاب بخطورة ظاهرة العنف وآثاره السلبية على الفرد والمجتمع، إلى جانب تقديم جلسة إرشاد فردي خاصة بالطالب العنيف والمعنف، مع إقامة جلسات إرشاد وقائي باستخدام وسائل التعليم الحديثة، وضمن مجموعات عمل، وتفعيل اجتماع أولياء الأمور، وتوجيه الأهالي لاستخدام الأساليب المناسبة لمعالجة العنف ومخاطره السلبية.
وأوضح فرج أن دائرة البحوث تدرس بطاقة العنف الواردة من المدارس، وتتابع تطور الحالة والاستراتيجيات المنفذة من قبل المرشد، وتعد تقريراً بالحالة المدروسة،واقتراح الحلول المناسبة .
بدوره، تحدث مدير تربية اللاذقية عمران أبو خليل عن وجوب استخدام أساليب تعديل السلوك والابتعاد عن معاقبة التلاميذ، إلى جانب تفعيل دور المرشد النفسي والاجتماعي.
من جهته، مدير تربية دمشق غسان اللحام قال: إن مديرية التربية تحرص على تطبيق بطاقة رصد العنف؛ من خلال المرشد النفسي والاجتماعي، إذ يعمل على توصيف حالة العنف والإجراءات المتخذة من قبل إدارة المدرسة للتعامل معها، ومتابعة ظاهرة العنف بأشكالها كلها… إلى جانب استثمار الإذاعة المدرسية، وتنفيذ فعاليات ومسرحيات عن ظاهرة العنف.
وأكد مدير تربية السويداء بسام أبو محمود أن العمل يجري في المدارس وفق مبادرة نشر المحبة والتسامح ونبذ العنف، من خلال انجاز لوحات إرشادية عن هذه المفاهيم، وتصميم مواقف تمثيلية يقوم بها الطلاب، وتشكيل لجنة لفض النزاعات بين الطلاب في المدارس، واستثمار الإذاعة المدرسية ببث كلمات صباحية وبعض الأغاني التي تخدم الموضوع، وإنجاز مجلات حائطية.
بدوره، حدثنا مدير تربية حمص أحمد الإبراهيم فقال: تتم ملاحظة سلوك الطلاب في المدرسة، ومتابعة الحالات ودراستها من قبل المرشد النفسي والاجتماعي، والتنسيق مع ذوي العلاقة /الأسرة- المعلمين- إدارة المدرسة- الرفاق/ لوضع الحلول المناسبة، فضلاً عن وضع خطة فردية مناسبة تتضمن تحديد السلوك وقياسه من خلال الشدة والتكرار والظروف السابقة واللاحقة قبل العنف وبعده، ثم اللجوء إلى الإرشاد الفردي لمناقشة السلوك والآثار السلبية له ونتائجه مع استخدام فنيات للعلاج المناسب، والحرص على بناء علاقة جيدة مع الطالب، وإشراكه في نشاطات رياضية.
وقال مدير تربية طرطوس علي شحود في هذا المجال: إن العنف ظاهرة سيئة انتشرت بين الطلاب مؤخراً؛ لأن بعضهم أتى من مناطق ساخنة، وشاهد فيها جرائم «داعش» ضد المواطنين كباراً وصغاراً، لذلك تحاول مدارسنا جاهدة الحد من هذه الظاهرة باستعمال الطرق الممكنة للمعالجة، والوقاية من العنف.
وفي هذا السياق، أكدت كل من موجهة الإرشاد الاختصاصية ثناء سليمان، والمرشدة النفسية لورين سليمان أن التعاون قائم مع الأطر التدريسية والإدارية في المدرسة للحد من العنف بين الطلاب.. فضلاً عن أهمية وجود المرشد النفسي في الباحة عند الضرورة للتعرف على المشاكل البيتية لدى الطلاب، ومحاولة التواصل مع الأهل؛ لحل المشاكل التي تنعكس على نفسية الطالب وتصرفاته، ومتابعة الحالات الفردية المتكررة، والانتباه لنقاط الموهبة عند الطالب ومحاولة استثمارها في نشاطات صفية.
مدير التوجيه في وزارة التربية المثنى خضور أوضح أنه تكثر الشكاوى بين أولياء الأمور والمعلمين من تصرُّفاتِ بعض الأطفال العنيفة والعدوانية، وقد أولت الدراسات النفسية والتربوية هذه الظاهرة اهتماماً كبيراً، إذ أوضحت أن السلوكَ العدوانيَّ للطِّفل مكتسب من البيئة التي يعيش فيها، ويستعمله الطفل وسيلة من وسائل الدفاع عن الذات، ويطوّرها فيما بعد لتصبحَ وسيلةً لحلِّ المواقف الصعبة التي يواجهها؛ لكونه لا يمتلك المهارات الحياتية التي تشعره بالأمان مع الآخرين، لذلك، تكون المعالجة من خلال الحد من النماذج العدوانية عبر إعطاء صورة القدوة أو المثل الأعلى من قبل الأهل والمعلمين، إضافة إلى الحد من مشاهدة البرامج العنيفة قدر الإمكان، وتدريب الطفل على السيطرة على الغضب والمواقِف المحبطة، وهنا يأتي دور المرشد النفسي والاجتماعي في المدرسة وتواصله مع الأهل للمساعدة.

تشرين

قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني