كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ليندا ابراهيم: ثقافة الوعي

أتحدَّثُ عن ذلك الوعيِ السَّابِقِ لوقتِهِ وأوانِهِ وظرفِهِ وعصرِه، ذلك الذي يستوعِبُ الكينونةَ والحالَةَ والواقعَ، متجاوزاً ذلكَ الاستيعابَ إلى الاستشرافِ، مُهَيِّئاً السُّبُلَ إلى رؤيةٍ ورُؤيا، وإن ...
الغريبُ في الأمر، ليسَتْ البيئة الاجتماعيَّة التي طلعا منها، وهي ثَرِيَّةٌ غنيَّةٌ معروفةٌ عند "أبي خليل القبَّاني"، وهي بسيطَةٌ عفويَّةٌ كادحةٌ فقيرةٌ عند "سعد الله ونُّوس"، ونستبعدُ الغرابة هنا حينما نستقصِي الأسبابَ التي جمعت شخصيهما ومشروعهما في بوتقة واحدة هي التنوير والنهوضُ وامتلاك ثقافة وعيٍ رائدة، والتي نتلمَّسُها في الوعي العميقِ المُبَكِّرِ، والهِمَّة العالية للتَّغيير والاختلاف، والإحساس العميق بشؤون وشجون الأمَّة، ومِثْلُهُ الإحساس بعمق المسؤولية التاريخية.
مانحتاجُ إليه في الوقتِ الرَّاهن ثقافةُ الوعي... وأستطيعُ القولَ بشجاعة وصراحة إنَّنا فقدْنا جيلاً بعدَ هؤلاءِ الكبار، ولم ننتج شيئاً سوى الدَّورانِ في فلكهم، بينما الأوطانُ تحتاجُ دماءً متجدِّدةً، وفكراً خلَّاقاً دائمَ الخلق والاستمراريَّة في التَّشبيك مع غيرهِ من الأجيال.
كم تراودني كلمةٌ لأحد أساتذتي "نحنُ جيلٌ بلا آباء" وهو مُحِقٌّ، فكثيرون ممَّن يمتلكون الوعي، ولكن لايمتلكُون فنَّ صياغتِهِ أو القدرة على التَّعبير عنه، وإن فعلُوا، فلا يمتلكُون فنَّ الإفصاحِ عنه أو تبنِّيه أو إشهارَهُ أو مَنْهَجَتَهُ، ليكون ولو صرخَةَ مشروعِ وعيٍ أولى.
نحن بحاجة لإنتاج مشروع ثقافة الوعي، وإشهاره وإظهاره، لنكونَ على مستوى الحَدَثِ وبالتَّالي المسؤوليَّة التاريخيَّة...

فلنكن ممن امتلكوا هذا الرهان اليوم، ولنعمل عليه كما رجالِ الطُّهر شهداء سورية، الذين استشرفوه، ووعوه، وامتلكوه، وعملوا عليه ومضوا إلى مصائرهم منذ اللحظات الأولى، ووعوا امتلاكهم لهذا الوعي، وإلا لما صبروا وصمدوا وبذلوا وضحوا ومستمرون...
 
الثورة
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني