كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

يحيى زيدو: تفاهم مع الحلم فإنه لا يطلب منك أدلة

«تفاهم مع الحلم، فإنه لا يطلب منك أدلة».
- الشاعر اليوناني يانيس ريتسوس-
....................

يا أنتَ.. مَنْ الذي أعطاكَ حقَّ قراءتي و تفسيري أو تأويلي..؟!

أيها الأنت... أقول لكَ:
حين رأيتني أبكي..
لم أكن أبكي من فَقْدٍ، أو من ألمٍ..
فقد اعتدتُ أن أبكي بين وجعٍ و وجعَ
لأنني أحتاج دموعاً لأغسل قلبي
مما علق به من شوقٍ، أو وجدٍ، أو حنين..

و حين كنتُ أضحك..
لم أكن ساخراً أو سعيداً
كنتُ حينها في حاجةِ لفائضٍ من الضحك لاستكمال مشهد شرِّ البليَّة،
الذي بدا لي سوريالياً إلى حدٍّ كبير.

يا أنتَ.. اعلم
و لكَ أن تصدّقني أو تكذّبني:
إنني حين ألاعبُ طفلاً..
فإنني أهدهد الطفل الغافي بداخلي كي لا يستيقظ،
و يقتله الآخرون..
و حين أقطف وردةً، أو أشحذ سكيني على عصفورٍ حطَّ على نافذتي،
فإنني أحاول اكتشاف شعور القوي حين يعتدي على ضعفٍ أو جمالٍ،
و هو يصرخ: كل آخرٍ ذئب.. فكن ذئباً.

حين أصرخ..
أنا لا أعبِّر عن غضبٍ أو خوفٍ..
لكنني أحاول ترجمة ما ينتابني من فرح أو دهشة لفيض جمالٍ
تبدَّى في قصيدةٍ، أؤ موسيقا، أو لوحةٍ تشكيليةٍ، أو منحوتةٍ رائعةٍ..
دون أنْ أنكرَ أن بعض الصراخ هو تعبيرٌ عن الخيبة بصوتٍ عالٍ.

حين أتحدث بصوتٍ جهوري..
فإنني أتقيأ أفكاري في وجه أولئك الذين يثيرون الغثيان
و هم يعبثون بتلذُّذٍ و ساديَّةٍ بفرح العالم.

و حين أكتبُ..
فإنني أمارس طقوسي في قتل الوقت بين حلمين؛
أحدهما خاب، و الثاني ينتظر خيبته.

و حين أحلم..
فإنني أهربُ من الخوف الذي حوَّل العالم إلى مقبرة..
حتى أنَّ ذاكرتي صارت مقبرةً مليئةً بالأشخاص، و الأفكار، و العقائد،
و المعتقدات، و الأوثان، و الخيبات،و الهزائم..
لهذا كله فإنني ما زلت مستمراً في الحلم.

و إنني حين أهذي..
لا أكون مجنوناً و لا أحمقاً،
بل أقوم حينها بواجب تهذيب الفوضى في داخلي..
الفوضى التي لا تكفُّ عن التمرد
على كل القواعد، و الوصايا، و التعاليم.

و حين أستلقي على الشاطئ،
فإن ذلك ليس ناجماً عن رغبةٍ في تأمل أحد الأزرقين
لكنني أنتظر موجةً عاليةً تحملني خارج هذه المقبرة الكونية،
خشية أن تتكسر أمواج أمنياتي على صخرة الواقع.

يا أنتَ...
لا تُتعب نفسك في قراءتي أو تفسيري أو تأويلي
فأنا نفسي لا أعرف نفسي..
فكيف لكَ أن تعرفني..؟!!!!

يا أنتَ: لا تتبعني لتعرفني..
اعرف نفسك فقط،
و لا تحترمني.. احترم نفسك فقط
و عندها ستعرف:
أنَّ كلَّاً منَّا هو وجه الآخر.. مهما اختلفنا

قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني