علي سليمان يونس: في ذكرى إعدام زعيم الخوارج الجدد (سيد قطب)
في مثل هذه الأيام 30 آب من عام 1966م تم إعدام اخطر شخصية على الإسلام والمسلمين بل والعالم في القرنين الماضي والحاضر, انه شر ما ابتليت به هذه الأمة, داعية على أبواب جهنم, اندلق لسانه بالباطل, واندلع صوته بالضلال, انه زعيم الخوارج [سيد قطب], ذو التاريخ الأسود الحافل بالإجرام والتكفير والإرهاب, أستاذ كل المجاميع الإرهابية.
والحديث عن إعدامه يقودني إلى التذكير انه في عام 1954م, كان الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر قد اقدم على حل جماعة الإخوان المسلمين إثر محاولة اغتيال فاشلة استهدفته, فيما عرف في حينه باسم [حادثة المنشية]. ولكن الغريب في الأمر أن نظام عبد الناصر في تعامله مع (وباء) سيد قطب الذي سجنه و أعدمه, أدى إلى نتيجة عكسية مخيبة للآمال بل محزنة وكارثية, وهي أن حزب (الاتحاد الاشتراكي) الآن, الذي أسسه عبد الناصر, وتقدم للانتساب اليه في يوم واحد ثلاثة مليون مصري, واكتسح البلدان العربية من المحيط إلى الخليج, وبالرغم من ان عبد الناصر كان الزعيم الشعبي الأوحد في زمانه, ها هو الاتحاد الاشتراكي وزعيمه عبد الناصر بدون وريث, و يزداد أفولا لدرجة ان ما تبقى من الناصرية عبارة عن مكتب صغير مكون من بضعة غرف في القاهرة... وبالمقابل على الضفة الأخرى فإن ورثة [سيد قطب] يهزون بعنف بنية المجتمع المصري, وأركان الدولة المصرية ويزدادون حضورا وانتشارا وقوة ليس في مصر بل بين الكثير من بلدان المسلمين...
ترى: لماذا اندثرت الناصرية أو كادت؟ وطغت وسادت القطبية أو كادت؟.