كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

«ملكة الفوعة- تلميذ بنّش»… رواية الحب في زمن الحرب في سوريا

صدرت عن دار نون للنشر والطباعة والتوزيع رواية «ملكة الفوعة.. تلميذ بنّش» للكاتب والإعلامي السوري شعبان  عبود. الرواية، وهي الأولى للكاتب، تقع في نحو 120 صفحة من القطع المتوسط، وهي من الروايات التي تعالج قضايا مثل الحب في زمن الحرب والتهجير والحصار والمسألة الطائفية، وتستند إلى شخصيات حقيقية وتجارب واقعية، حيث تدور أحداثها الرئيسية بين بلدتي «بنّش»السنيّة و«الفوعة» الشيعية بشكل أساسي، وفي بعض دول اللجوء بشكل ثانوي. ويبدو أن التجربة الإعلامية قد ساعدت كثيرا الكاتب في تتبع الكثير من الأحداث وشخصيات الرواية بطريقة الاستقصاء الصحافي.

الرواية أيضا تقف عند الأثمان الباهظة للحرب، من خلال علاقة حب بين رجل من بلدة «بنش» السنية وامرأة من «الفوعة» الشيعية، وهما بطلا الرواية، وقد بدأت علاقتهما منذ كانا صغيرين يدرسان في إحدى المدارس الثانوية، التي تقع في منتصف الطريق بين البلدتين.
لكن هذه العلاقة، علاقة الحب البريئة، انتهت بعد نهاية المدرسة وبقيت منقطعة نحو ثلاثين سنة، وخلال هذه السنين حصل الكثير، وأهم ما حصل هو الثورة والحرب، وفي ما بعد الحرب الطائفية بين البلدتين. فبعد مئات السنين من العيش المشترك يجد أبناء البلدتين أنفسهم وقد تحولوا إلى أعداء.. بطل الرواية كان قد هاجر من سوريا منذ سنين طويلة، لكنه بقي مرتبطا بما يجري في سوريا، ولسبب ما، أو ربما لدافع داخلي، يقرر أن يبحث عن حبه القديم، تلك الفتاة التي كانت تدرس معه، ثم يكتشف لاحقا أنها ما زالت تعيش في بلدة الفوعة ، وهي تعيش تحت الحصار الذي كان أهالي بلدته «بنش» يفرضونه على البلدة.  وليكتشف أيضا أن أحد أبنائها قد قُتِل في الحرب، وعلى أيدي مسلحين من بلدته محسوبين على الثورة، فيما ابنها كان يقاتل في صفوف ميليشيات طائفية محسوبة على النظام وحزب الله وإيران.
في ما بعد يجد الاثنان طريقة للتواصل المباشر بينهما. وعندما يبدأ التواصل بينهما، يكتشف أن تلك الفتاة التي كان يعرفها ويحبها، تعيش في حالة من الحزن الشديد واليأس بسبب موت ابنها، حتى بدت كما لو أنها غير تلك الفتاة التي يعرفها،  فيقرر أن يفعل أي شيء ليعيد لها الفرح، متناسيا كل الضحايا والقتلى من أبناء عائلته الذين قتلوا على أيدي مسلحين أو قذائف مصدرها بلدة الفوعة..
باختصار الرواية تنتصر لقيمة الحب على الحرب والكراهية.. تحاول أن تجد مساحة ولغة مشتركة بين فريقين وطائفتين، وقبل كل ذلك، تؤكد على أهمية الاستماع للآخر وفهمه والتعاطف معه وحبه ومساعدته والأخذ بيده بدلا من تجريمه وتخوينه وشيطنته..

القدس العربي

قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني