كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

د. عماد فوزي شعيبي: الانتروبي.. لماذ تظهر مساويء البشر؟

سنطبق مبدأً فيزيائياً على الحياة بدون تعقيدات الفيزياء وصعوباتها.
    هنالك مبدأ يُدعى مبدأ الإنتروبيا أو القصور الحراري(Entropy) أصل الكلمة مأخوذ عن اليونانية ومعناها «تحول».وهو مفهوم هام في الديناميكا الحرارية، وخاصة للقانون الثاني الذي يقول: أي تغير يحدث تلقائيا في نظام فيزيائي لا بد وأن يصحبه ازدياد في مقدار «إنتروبيته». أي زيادة في الفوضى

إذاً يميل أي نظام مغلق إلى التغير أو التحول تلقائيا بزيادة أنتروبيته حتى يصل إلى حالة توزيع متساو في جميع أجزائه، مثل تساوي درجة الحرارة، وتساوي الضغط، و مثال على ذلك إلقاء قطرة من الحبر الأزرق في كوب ماء؛ نلاحظ أن قطرة الحبر تذوب وتنتشر رويدا رويدا في الماء حتي يصبح كل جزء من الماء متجانسا بما فيه من حبر وماء بلون واحد، فنقول أن أنتروبية النظام تزايدت (أي زادت الفوضى فيه) وإذا وقع كأس زجاجي من على الطاولة على الأرض فإنه يتحطم، ويتشظى؛ أي تكون انتروبيته (فوضاه) قد زادت. كذلك نُخلق بأداء جيد لأعضاءنا ومع مرور الزمن تبدأ بالتعطل حتى نموت. فتكون انتروبيتنا (فوضى جسمنا) قد ازدادت.
إذاً كل الوجود يميل إلى الفوضى مع مرور الزمن. ولهذا يبدو التنظيم طارئاً على هذا الوجود ومؤقتاً. لكنه ضروري لضمان التجانس ولو إلى حين.
ولهذا فكل أنواع التنظيم البشري يرافقها ضمناً ولاحقاً الفوضى. ففي الدرس مثلاً يكون الطلاب أمامك في حالة منظمة ولكنك لاتعرف أن كلاً منهم يفكر بموضوعات خارج (تنظيم) درسك (بفوضى مُضمرة) وكلاً منهم يفهمه بطريقته ويستجيب معه بطريقته، وفور انتهاء الدرس سيتشتتون بفوضى (مُعلنة). كذلك كل شيئ منظم بما فيه الدولة. فواقع النظام العام يكتنفه فوضى مُضمرة وأخرى مُعلنة في اللحظة المُناسبة.
تطرح بعض الفلسفات العودة للانتروبيا المُعلنة كما هو حال الفوضويين أو المُعلنة والمُضمرة معاً كما هو -ال المُحافظين الجدد الذين دعوا إلى الفوضى (العماه) البناءة Creative chaos ...وكذلك تفعل بعض تيارات الفلسفة الوجودية العبثيّة.
والواقع ‏أن مفارقة التضاد بين التنظيم والفوضى ستبقى مابقي الوجود العام والبشري خصوصاً. ولهذا لايجب أن نسأل أين كان كل هذا الجنون والحقد والسوء... في سلوك البشر فهو قد كان بحالة انتروبية كامنة ومضمرة ومخفيّة. ولهذا يدمر البعض بلادهم ويفيضون بالطائفية والقتل ... لأن كل ذلك كان مُضمر الانتروبية وتحوّل إلى معلنٍ لها. كذلك يفعل الناس في ملاعب كرة القدم وفي الثورات ...
#الانتروبي
#الانتروبيا
#الفوضى

قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني