كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

د. عبد الله حنا: عن ديرعطية التاريخ والعمران.. الشيخ عبد القادر القصاب

المقدمة رقم 5
الشيخ عبد القادر القصاب
(1264هـ – 1360هـ) (1848-1941م).
تُقدم ديرعطية عبرتاريخها نموذجا مشرقا للتعايش بين الأكثرية المسلمة والأقلية المسيحية. وقد أرسى الشيخ عبد القادر القصاب في مستهل القرن العشرين دعائم التعايش والدعوة إلى المحبة والوئام. ولم تَجِدْ الأفكار الغارقة في بحار التزمت والتحجر والإنغلاق أرضا خصبة في ديرعطية.
مع تراجع عصر النهضة العربية والتنوير الديني الاسلامي أخذت ظاهرة الحنين لعصر السلطان العثماني عبد الحميد، الذي عطّل الحياة الدستورية وحكم الدولة العثمانية حكما استبداديا أخّر تطورها، الذي أزاحته ثورة الاتحاد والترقي 1908. ولم يكن للسلطان عبد الحميد إلا حسنة واحدة وهي وقوفه في وجه الهجمات الصهيونية لتوطين اليهود في فلسطين. هذا الموقف يضخّمه مع صعود الاسلام السياسي أنصار عبد الحميد الجدد للعودة بالبلاد القهقرى.
على خلاف هؤلاء كان دعاة النهضة والتنوير الاسلامي يكشفون ظلامية العهد العثماني، ومنهم الشيخ وفا بن عبد القادر القصاب، الذي ألّف كتابا مستعرضا فيه حياة والده. ولنقرأ ما كتبه الشيخ وفا القصاب:
« القرن، هو القرن التاسع عشر، والبلاد بلاد الشام، والعثمانيون ما برحوا في الحكم يفعلون ما يفعلون، يدهم الثقيلة على العنق، وظلهم الطويل يكاد يحجب النور… واتصلت ليالي الجهل وأرخت ذوائبها على مشرق العالم الإسلامي ومغربه…. ونجومٌ قليلة العدد، بقيت رغم كل الأعاصير، تدفع الظلمة المطبقة ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً… في هذا القرن، وفي هذه الأحوال ولد الشيخ عبد القادر القصاب في قرية من قرى القلمون هي دير عطية، وكانت ولادته سنة1264هـ…».
كان اسم الشيخ عبد القادر القصاب واعماله محفورة بمداد من ذهب في ذاكرة أجيال النصف الأول من القرن العشرين من مسلمين ومسيحيين. هذه الذاكرة عن الحياة التقية النقية للشيخ عبد القادر القصاب عاشها كاتب هذه الاسطر وهو طفل ويافع يسمع ما يتحدث به الكبار عن الشيخ عبد القادر. ولا أبالغ إذا قلت أنّ ذكراه بقيت اسمعها في سن الشباب من المسيحيين، الذين يرْون القصص عن الشيخ عبد القادر وكأنه من القديسين. والتفاصيل يجدها القارئ في الطبعة الورقية.

قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني