كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

نصر شمالي: عن الملك طلال و الدكتور نبيه رشيدات

في مذكراته،
يقول المناضل العربي الكبير،
الأردني الدمشقي الدكتور نبيه رشيدات
(١٩٢٢-٢٠٠٩)
أن الأمير طلال، ولي العهد الأردني،
(١٩٠٩-١٩٧٢)..
كان حاقدآ على الاستعمار البريطاني، وعلى الصهيونية،
حقدآ عميقآ..
وأنه كان يستقبل الشبان الوطنيين العرب،
من جميع الاتجاهات السياسية،
ويدعم جميع فصائل الثورات الفلسطينية،
ويمد رجالها بالأسلحة..

يقول رشيدات أنه كان في التاسعة عشر من عمره،
حين كلفه رفاقه (الشيوعيون) بمقابلة الأمير طلال، 
لدعوته لنصرة ثورة العراق عام١٩٤١، فقابله، وقال له:
- "يا سمو الأمير..
إذا ذهبت إلى العراق، فسوف ينضم إلى الثورة،
عدد كبير من الشباب العرب، وسوف نحرر العراق.. الخ"!
فنظر إليه الأمير طلال مليآ، وقد تأثر بحماسته، وبعد أن فكر قليلآ،
قال له:
- " خلينا نفكر يانبيه"!

(جدير بالذكر هنا أن القوات الأردنية، بقيادة غلوب،
ساهمت في ضرب الثورة العراقية،
وإسقاط حكومة رشيد عالي الكيلاني الوطنية الثورية).

ويقول رشيدات أنه التقى الملك طلال بعد سنوات،
في جنيف حيث كان يتابع دراسة الطب،
فسأله الملك طلال :
- " بعدك شيوعي يا نبيه؟"!
وقبل أن يجيبه، تطوع أحد المسؤولين المرافقين للملك بالجواب،
قائلآ:
- " لا، يا سيدي..
نبيه ترك كل شيء، وهو الآن يختص بالأمراض الصدرية"!
فرد عليه الملك طلال:
- " لا.. هذا (نبيه) أعرفه.. هذا لا يترك..
هو ليس مثلكم، يا منافقون"!
والتفت إلى الدكتور نبيه،
وقال له وهو يشير إلى مرافقيه باستخفاف:
- " أنظر.. هؤلاء هم أركان دولتك"!

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏يبتسم‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏‏جدير بالذكر هنا أيضآ، 
أن والد الدكتور نبيه، عبد الرحمن رشيدات، كان من أعمدة حكم الملك عبد الله!
وكان الدكتور نبيه قد استقر في دمشق، مغضوبآ عليه من النظام الأردني،
الذي كان عرض عليه أعلى المناصب الرسمية في الأردن!
وقد بقي في دمشق، ومن أعلامها الأكثر شعبية، حتى وفاته عام ٢٠٠٩، رحمه الله

أخيرآ:
في عهده القصير (١٩٥١-١٩٥٢)
أصدر الملك طلال الدستور الجديد،
الذي تضمن أن المملكة دولة عربية مستقلة..
والشعب الأردني جزء من الأمة العربية..
والدولة تكفل العمل والتعليم.. والتعليم الابتدائي إلزامي ومجاني ..
وصيانة حقوق العمال ومنظماتهم النقابية .. الخ!

وهكذا، تصبح مفهومة أسباب خلع الملك طلال رحمه الله،
وتغييبه لعقود طويلة في الظلام الدامس، من دون أن يذكره أو ينصفه أحد!

نص الرسالة التي كتبها الأستاذ على الطنطاوي الي وزير الثقافة عبد السلام العجيلي
قصتي مع "مدارات" -2
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية