يحيى زيدو: إنّي أحلم.. إنني أرى
تفتح النافذة كلَّ صباح
ترى جبالاً، أوديةً، نهراً و حقولاً
ترى أشجاراً، أزهاراً، و بحراً و ناساً
هذا كله لا يكفي كي تقول :إنِّي أرى
ما يجب أن تراه من النافذة هو الحلم
و هو ما لا تراه الآن
أنت لا ترى الحلم..أنت أعمى!!
حين تمشي.. ستترك شيئاً منك في الطريق
و حين تصل.. ستصل مبعثراً
بقاياك في الطريق.. ذكرياتك
تعبك، بعض الأفكار، و الرؤى، و المشاعر
ثمة ما يبقى في البداية و النهاية؛
جسدك المبعثر
الجسد لا يحزن..
الجسد هو المعبد الذي تغني و ترقص فيه النار
النار لا تحزن
النفس هي التي تحزن
في ممراتها المتعرجة، و غرفها الدهليزية المتداخلة
ثمة ما يحيل إلى ظلمةٍ.. و حزن.
أنا لا أستطيع أن أفكر بالموت.. أنا أحلم
إذا متُّ، و أراد أحدهم كتابة سيرتي
تكفيه كلمتان؛ تاريخَي ميلادي و موتي
ما بينهما لي وحدي
بضعة أيام ملعونة، و كثير من الأحلام
أبقينني حيَّاً بالقوة
ربما أوشك على موتٍ كي أولد من جديد
على بعد عدة خطوات متعثرة، و بضعة أحلام مبعثرة
ربما أولد في غيمةٍ كأنها امرأةٌ
عيناها.. عوالم من لازورد
يداها.. أغمار حنطة
و بيادر ورد..!!