كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

الذكرى الثانية لرحيل المحامي اللامع والمؤلف البارع العلامة الدكتور أحمد عمران الزاوي

عبد اللطيف عباس شعبان- فينكس- خاص

قبل عامين (في شهر تشرين الثاني/  2017) شهد المركز الثقافي العربي في طرطوس حفلا تأبينيا- استمر أربع ساعات- حضره عشرات الشعراء والأدباء المؤبنين، وجمهورا غفيرا بمناسبة مرور أربعين يوما على وفاة العلامة المحامي الدكتور أحمد عمران الزاوي، الذي ألف / 40 / كتابا، من خيرة المؤلفات الفكرية، وطنيا وقوميا واجتماعيا ودينيا، وأغلبها مجلدات من الحجم الكبير، وفي / 23 / تشرين الثاني من العام الماضي / 2018 / شهد المركز الثقافي العربي في طرطوس ندوة فكرية – بعنوان: قراءة في الأعمال الفكرية للزاوي - قدمها المفكر والباحث والناقد الأديب يوسف علي مصطفى، بمناسبة الذكرى الأولى لوفاة العلامة الزاوي، المصادف ذكرى تأسيس وزارة الثقافة،وفي تشرين الثاني لهذا العام / 2019 / سيكون صدور الكتاب رقم/ 41 / المميز بشكله وحجمه ومضمونه، والذي يتضمن ما قاله أصدقاؤه عنه بعد وفاته، هو مناسبة الاحتفاء بالذكرى الثانية لرحيل العلامة الزاوي.

العلامة أحمد عمران الزاوي كالعرب - لم يمت ولن يمت، لم يخرج من التاريخ ولن يخرج منه، فمآثره / مؤلفاته / الخالدة، ستخلِّد حضوره لقرون قادمة، ومنها كتابه المشهور / مجلد من 700 صفحة / بعنوان " كلا لم يخرج العرب من التاريخ ولن يخرجوا منه"، والذي يثبت بالحقائق والوثائق هذه الحقيقة، والذي حظي بتقديم خمسة من خيار الأدباء والكتاب، فليرعوا أولئك الذين يشككون بالعروبة، فالسنديانة تنمو من جديد مهما تقطعت أغصانها، لا بل تنبت من جديد حتى ولو تم إحراقها، وستبقى دمشق قلب العروبة النابض، الذي يلقى صداه في جميع الدول العربية – وما تشهده الساحة العربية وخاصة جمهورية تونس خير مثال على ذلك- وهذا الحال قائم عند جميع الجاليات العربية في المهاجر، والأمثلة كثيرة، ومن يتابع الإعلام يتلمس ذلك بشكل جلي، وخاصة في الشأن الفلسطيني، وعند الملمات التي يتعرض لها أي بلد من البلدان العربية، وقد اتضح ذلك من خلال عشرات الملتقيات العربية، التي تتالى استنكارا للحرب العدائية على سورية في أكثر من مكان وزمان، بجهود خيري الأمة من مفكرين ومنظمات وجمعيات أهلية، عدا ما يتم عرضه من خلال الندوات تلفزيونية.

العلامة أحمد عمران لم يمت ولن يمت، فكما كان المؤلف البارع والمحامي اللامع ونقيب المحامين والأديب اللبيب، فقد منًّ الله عليه بذرية كخلفها، فابنه الأول الأستاذ الدكتور المهندس منذر عمران، هو الأستاذ الجامعي اللامع، صاحب المؤلفات العلمية والرؤى التنويرية، إذ يقول - في مقدمة كتبها لكتاب ألفه أحد أصدقائه -: "العلم روح الأمة ونسغها الدائم في عروقها، وعنوان تقدمها، وركنها الركين، ولن تجد أمة من الأمم مهابة منيعة الجانب إلا والعلم أسها الراسخ وصرحها الشامخ، وقد تراجعت أمتنا حين تراجع عطاؤها، ولفها ظلام التخلف، وكادت تخرج من التاريخ لولا كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولولا قلة من الرجال المؤمنين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وشاء الله برحمته أن لا يخلو منهم عصر من العصور حتى تقوم الساعة، قلة قليلة مصابرة أخلصت لربها أولا وللعلم ثانيا، فأسلس لها قياده وأرخى لها زمامه، كانت وما تزال مقياس الأمل الذي يلوِّح لهذه الأمة في كل حين".

والدكتور منذر هو الشاعر المتقن للعبارة الدقيقة الإشارة، الذي خاطب أباه قائلا:

لئن غبتَ جسما فالحياة قصيرة وذكرك موجـودٌ وروحك حاضرُ

وما أحــدٌ فــوق التــراب بخالــدٍ ولكنـمــا أبقتــــك فينــــا المـآثـــــرُ

وإني على أعقاب خطوك سائرٌ وجسمي وإن طال الزَّمان مسافرُ

فلن نلتقي في الدَّهـر بعد تفـرُّقٍ فيــا ليـتَ أنَّــا جمعتنــا المصائـرُ

العلامة أحمد عمران الزاوي المحامي اللامع في أيامه، والذي تبوأ كرسي نقيب المحامين، لم يمت ولن يمت، فابنه الثاني المحامي عمران خلفه المتقن لمهنته، هو أيضا محامي لامع، وقد تبوأ كرسي نقيب المحامين في محافظته، وأيضا تبوأ كرسي الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب، الذي مقره جمهورية مصر العربية الشقيقة.

العلامة الدكتور أحمد عمران لم يمت ولن يمت، فابنه الثالث هو الدكتور وائل الطبيب اللامع في اختصاصه.

العلامة أحمد عمران الأديب اللبيب لم يمت ولن يمت فابنته الوحيدة الأديبة غيداء الحائزة على جائزة في الآداب تبوأت العديد من المهام في وزارة الثقافة ولا زالت تتنقل فيها من مهمة إلى أفضل.

العلامة الدكتور أحمد عمران الزاوي صاحب المؤلفات الأربعين لم يمت ولن يمت، إذ يندر أن تخلو مكتبة صديق له من كتاب أو أكثر من كتبه، التي سيتناقلها الأحفاد فالأحفاد، إلى يوم المعاد، وكثير من كتبه عبرت الحدود إلى بلدان عربية وعالمية، وتُزيِّن رفوف مئات المكتبات الخاصة والعامة، في أكثر من محافظة داخل القطر وأكثر من دولة عربية وعالمية. رب ارحم فقيدنا الراحل وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين.

قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية
"جينات التمرد".. من سفينة المهاجر الاول إلى قيادة النظام العالمي
ماكتبه نزار قباني في الذكرى الأولى لرحيل عاصي الرحباني