يحيى زيدو: الليلة التالية للميلاد
ليلة الميلاد الطويلة
مرَّت كهودج عرسٍ صاخبٍ بلا زينة
في ليلة الميلاد
عرفتُ أنني لم أولد بعد
و ها أنا أصلي في هذه الليلة كي أولد..
يا إلهي اغفر لي
الخطايا التي يرتكبها الآخرون في روحي
الكلمات التي ينطقون بها على لساني
الأفكار التي ينهبون بها عقلي
حياتي التي يجهزون عليها بيدي
و مماتي.. حين يعيشون حياتي.
يا إلهي..
ما زلتُ أصلي..
لكنني لا أخطط لدخول الجنة
فأنا لست فقيراً
و ليست لدي رغبة بمرافقة أحد على درب الأبدية
الشاقة الموحشة
و لستُ مغرماً بالحور العين يغسلنني
مما علق بي من أخطاء
ما أريده فقط أن تسمعني
و أن تهبني كتفين خفيفتين بلا ملاكين
يحصيان عليَّ أنفاسي و حركاتي و سكناتي
أريد امرأة كالمجدلية مسربلة بالخطايا
لا تتعب.. و لا تتوب
امرأة بيني و بينها خطوة ناقصة
خطوة اخطأتنا.. بسببها لم نلتقي إلى الآن
في ليلة الميلاد التي انقضت
كان قلبي مثل رجلٍ أميٍّ
تلقَّى رسالة من امرأة مجهولة
شم العطر الأنثوي المنبعث منها..
ثم احتفظ بها حتى يتعلم القراءة
و أخشى أنه مات قبل أن يتعلم كيف يفكُّ الحروف