محمد نزار حسن: قصيدة على طرف الحديقة
2020.01.07
على طرفِ الحديقة يا فتاتي
غريباً رحتُ أجمع ذكرياتي
تمرُّ قصيدةٌ بيني و بيني
نسافرُ في ذنوب المفرداتِ
و أذكرُ مقعداً غنّى حزيناً
ليرثي كل موتى الأغنياتِ
هنا ذابت عيونٌ و استُبدّت
ضلوعٌ في صدور الفاتناتِ
و أذكرُ أنّ طفلاً حام حولي
يُحدّثُ بالجفون المطبقاتِ
أمامي صار يكبرُ دونَ علمٍ
كمثل العابرين إلى الشتاتِ
يُغنّي، يعجنُ الإسفلتَ قمحاً
و يُعجَنُ مع طحينِ الأمنياتِ
على طرف الحديقة يا فتاتي
سأدفنُ ما تبقى من رفاتي
سأبكي حين أحزنُ لستُ أخشى
ضياعاً في معاني الأحجياتِ
أنا يا بنتُ أعرفُ كُلّ شيءٍ
و إنّكِ مثل كُلّ الأخرياتِ