ليندا ابراهيم: سيرة العاشقين
سِيْرَتِي... حِبْرٌ قَدِيْمٌ فِي دَوَاةِ الغَيْم
حَيْثُ "اللهُ" لَمْ يَبْدَأْ نَشِيْدَ الخَلْق..
لَمْ يَكْتُبْ عَلَى أَلوَاحِهِ الغَرَّاءِ أَسْمَاءَ الزَّهَرْ..
مَوْطِنِي... كُوْخٌ لِعَرَّافٍ يُسَمَّى كَاهِنَ الأَسْرَار
صَلَّى لانْعِقَادِ السُّكَّرِ المَكْنُون
فِي قَـلْبِ الثَّمَرْ
قَامَتِي... مِنْ عَسْجَدِ الرَّغْبَةِ...
أيَّامِي... شُهُورٌ بَاليَاتٌ
أَخلَقَتْهَا سِيْرَةُ الأرضِ عَلَى مَرِّ السِّيَر..
وَ سَأبْقَى السِّرَّ مَورُوثَاً برُوحِ العَاشِقِيْـنْ:
قَمَراً إثرَ قَمَرْ...
.
.
وما أنْ بدأتَ بأنشُودة الخلقِ حتَّى رأيتُكَ
نَادَيْتُ: يَا ربّ هَـذَا حَبِيْبِي..
تقبَّلهُ إكليلَ قَمْحٍ بِفِصْحِكِ..
شَلَّالَ شُكْرٍ بِأَضْحَاكِ..
يَا عِيْدَ كُلِّ الجِيَاعِ..
وسيِّد هذي المَسَاكِيْن..
هَذَا حَبِيْبِيْ.. رَسُوْلُ التُّرَابِ إلَيْك...
و قِدِّيسُ "تَمُّوزَ"، هَذَا "مَسِيْحُ" الجَسَدْ
بعِيْدِ الأَحَدْ.. وسيِّدُ مَمْلَكَةِ العَاشِقِيْنْ..
هَذِهِ سيرةُ العَاشِقِيْن...!
يَؤُوْهُونَ وَجْداً... يَذُوبُونَ كَالسِّرِّ في خَاطِرِ الزَّاهدين ..
فَيَا حُبُّ... خَمَّارَ هَذِي الكُرُومِ
وحَارِسَ وقتِ اليَنَابِيْعِ
اسْقِ الظِّمَاءَ إليكَ رَحِيْقَ رَحِيقِ الحَنِيْنْ..
وإمَّا رجعتَ إلى البَدءِ يا حُبُّ،
فاجعل نشيدي نشيد الطُّيُورِ بِبَالِ الحُقُولِ..
وأغنيةُ النَّبعِ قربَ السَّواقي
وترتيلةُ الحَورِ في ديرِ أيلُولَ
ترنيمة الخالدين...
وقل: هذه سيرةُ العاشقين...