كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ديالكتيك!

كثيرا ما أثارت نظرية كارل ماركس المتعلقة بالديالكتيك (أو الصراع الطبقي بين البلوريتاريا وبين أقطاب الرأسمالية البرجوازية- والتي تنتهي بحسب كارل ماركس إلى انتصار الطبقة المسحوقة من البلوريتاريا - العمال المسحوقين- على النخب الإقتصادية، من أصحاب رؤوس الأموال) انتباهي تارة، وشغفي تارة أخرى، وحنقي عليها في أحيانا عديدة، وكنت أحاول ان أشم أي رائحة لتمثل هذا الصراع، في كل نواحي الحياة الإقتصادية. صراحة لم أجده.
ولكنني وجدت أن نظرية كارل ماركس في الديالكتيك (جدل الصراع الطبقي)، قد بدأت تظهر بوادرها بوضوح كبير جدا، ولكن ليس في مجال الإقتصاد كما توهم كارل ماركس، وإنما في مجال الإجتماع والثقافة.
فما نشهده اليوم هو ثورة الطبقة الجاهلة (البلوريتاريا الثقافية)، والفقيرة في ما تملكه من أدوات معرفة، والتي تتميز بالسطحية والجهل والبساطة الفكرية والأخلاقية، ضد كل صروح ومنظومات المعرفة والعلم والتطور، بل ضد كل طبقة (الانتليجنسيا- النخب والطبقات العلمية والفكرية)، هي خير تمثيل واضح وصارخ لثورة هذا النوع من البلوريتاريا، والذي تنبأ ماركس بشبيهه، ولكن في صراع طبقي اقتصادي، حيث بدأت ملامح ثورة خفية تنتشر رويدا رويدا، بالسيطرة على كل مفاصل الحياة الاقتصادية والصناعية والسياسية، عمادها عوام الطبقة المسحوقة ثقافيا وعلميا، من التي تتميز بالسطحية وضعف الفهم وشكلية المعرفة.
مجال الديالكتيك الماركسي اليوم (بحسب وجهة نظري) هو ليس الإقتصاد، بل بات المجال الثقافي (الألكتروني عبر أدوات التواصل الإجتماعي) هو مجاله الأكبر والأعظم .
بل وباتت دول وأحزاب وتيارات سياسية وأكاديمية، تتعمد تصدير شخصيات هزيلة في محتواها العلمي والمعرفي، في واجهات علمية وسياسية، من أجل إرضاء قطب الصراع الأقوى المعادي لكل انواع النخبوية المعرفية والرصانة العلمية، وأقصد بهذا القطب الأقوى هو : عوام الجمهور.!
كنت ولا زلت معجباً بماركس كثيرا، لأنه أغنى المخيلة العالمية بالكثير من الأفكار.

د. محمد أبو النواعير

نص الرسالة التي كتبها الأستاذ على الطنطاوي الي وزير الثقافة عبد السلام العجيلي
قصتي مع "مدارات" -2
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية