كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

علي سليمان يونس: ماقاله سقراط قبل تنفيذ الحكم بإعدامه

قبل تنفيذ حكم الموت الصادر على الفيلسوف سقراط تحدث قائلا:
أيها الأثينيون:
لقد قضيتُم بإدانتي! فماذا أقترحُ بدوري، أعتقدُ أني لم أُسِئْ إلى أحدٍ عامداً، ولا أظنني قادراً على إقناعكم بذلك، إن كنتُ كما ظننتُ لم أُسِيءْ إلى أحدٍ، فلن أتقدَّمَ بالإساءةِ إلى نفسي قطعاً، وإذن فلن أعترفَ بنفسي بأني حقيق بالسوء، ولن أقترحَ عقوبةً ما، ولماذا أفعلُ؟ أخوفاً من الموتِ؟ أأقترحُ السجنَ؟ أم أقترحُ أن أعاقَبَ بالتغريم, و أن أسجنَ حتى تُدفَعَ الغرامةُ؟ فالاعتراضُ بنفسِه قائم لأنني لا بدَّ أن ألبثَ في السجنِ، لأنني لا أملكُ مالاً ولا أستطيع دفعاً، وإن اقترحتُ النفي, كان حبُّ الحياةِ قد أعمى بصيرتي, وما حياتي في هذه السنِّ ضارباً من مدينةٍ إلى مدينةٍ مشرَّداً, وربّ قائلٍ: يا سقراط ألا تستطيع أن تمسكَ لسانَكَ؟ وعسير جداً أن أفهّمكم جوابي على هذا السؤالِ، فلو أنبأتكم أني لو فعلت ذلك لكان عصياناً مني لأمرِ اللهِ, إني لا أقولُ إلّا حّقاً, ومع ذلك لو كان لديّ مال لاقترحت أن أعطيكم. أيها الأثينيون، لن تفيدوا بقتلي إلّا أمداً قصيراً وستدفعون له ثمناً ما تنطلق به ألسنةُ السوءِ تذيعُ عن المدينةِ العارَ، ستقولُ عنكم إنكم قتلتم سقراطَ الحكيمَ، وسيدعونني وقتئذٍ بالحكيمِ تقريعاً لكم، ولو صبرتم قليلاً لظفرتُم بما تبتغون بطريقٍ طبيعيةٍ، فلقد طعنتُ في السنِّ كما ترون ودنوت من أجلي, ولستُ آسفُ على ما سلكتُ من طريقِ الدفاع، فإني أوثر خطّتي التي رسمتُها ولو أدتْ إلى الموتِ على أن أصطنعَ خطتكم احتفاظاً بالحياةِ, وَبَعْدُ، فسأتركُ موقفي هذا وقد جرى عليّ قضاؤُكم بالموتِ, وأحسبُ أنْ قد جرى القَدَرُ بهذا جميعاً، فعسى أن يكونَ خيراً، ولا أحسبه إلّا كذلك, هاكم نبوءتي, لأني مشرف على الموتِ، وتلك ساعةٌ يوهَبُ فيها المرءُ مقدرةً على التنبُّؤِ، أتنبَّأُ لكم يا قاتليّ بأنه لن يكادَ ينفذُ حكمُ الموتِ حتى ينزلَ بكم ما هو أشدُّ من ذلك هولاً، إنّ ما حَدَث لي هو الخير، ويخطئ من يظُنُّ منّا أن الموتَ شرّ. ومن الأفضل أن تقرأَ ذلك الدفاع الذي أعلن فيه أولُ شهيدٍ للفلسفةِ حقوقَ الإنسانِ وضرورةَ حريّةِ الأفكارِ, ألم ينكر وجودَ الآلهةِ؟ ويل ويل، لأنه علَّم الناسَ فوقَ طاقتِهم, وهكذا حكموا عليه بشربِ السُمِّ، وجاء أصدقاؤُه إلى سجنِه وعرضوا عليه مهرباً سهلاً، فقد رشوا الموظفين الذين يقفون بينه وبين الحرية والفرار، ولكنه رَفَضَ، فقد بلغ السبعين من عمرِه (399 ق م) وقال لأصدقائِه الحزينين: افرحوا وقولوا إنكم توارون في التراب جسدي فقط.

نص الرسالة التي كتبها الأستاذ على الطنطاوي الي وزير الثقافة عبد السلام العجيلي
قصتي مع "مدارات" -2
قصتي مع "مدارات"
"مدارات" الحلم والعمل والألم لعبد الكريم الناعم
في الذكرى 54 لاستشهاده غسان كنفاني.. إبداع دائم الحضور
في وداع الدكتور مازن المبارك.. حين يترجّل فرسان اللغة
صَخْرَةُ البَارّ.. وَعَاصِفَةُ الجَوْر (قصة قصيرة)
في الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد غسان كنفاني.. علاقة نموذجية ثقافية مع محمود درويش
عرض كتاب: "تطور المجتمع السوري 1831 - 2011"
"سيكولوجيّة الجماهير" للطّبيب وعالم الاجتماع غوستاف لوبون
من نوادر الرسائل.. رسالة نزار قباني لأستاذه مصطفى الزرقا
الشاعر المظلوم.. الذي تأخر المجد عنه
نوفل نيّوف: الآلة لا يمكنها إلغاء دور المترجم والفنان
أ. إسماعيل عبدالله حقوق الملكية الفكرية في ظل الذكاء الاصطناعي
محاضرة توعوية في المكتبة الأهلية بقرية الجروية- صافيتا حول أسس تربية النحل وفوائدها الاقتصادية