يحيى زيدو: حب من طرف واحد
ثمة أساطيرٌ تمحوها أساطير
حين لم يكن شيء.. كانت الماء
تصاعدت حتى صارت سماء أولى
وتكاثفت، فخلقت الأرض الأولى
و خبأت فيها بذرة حبق
فكانت حبيبتي.
- قال لي صديقي:
"هي امرأة جميلة جداً، جاذبيتها عالية
و عيناها تشعان بالذكاء
فلا تتردد.."
- لم أتردد..
ها أنا اليوم أجتمع
مع كل ما ضاع مني، و مع الآتي
لأشهر مشروعي العاطفي الشامل
" حب من طرف واحد"
و أطلق أسطورتي النائمة في رواق الخيال
و أعلن حبي..
لامرأة تدلق شمس ضحكتها على نهاري
فيتلاشى الظل، و أدخل في الفناء
امرأة ينبت قوس قزحها
من عناق مطري و ضوئها
امرأة تجيد تمسيد تجاعيد روحي
بصمتها.. أو بلمستها
امرأة تشبه رسائل الله إلى القديسين الأنقياء
لا تنتمي إلا لروحها
لا تشبه إلا نفسها
امرأة مثل مدينةٍ منسوبةٍ إلى الله
جاء شاعر فارس و انتزعها من عمق الملحمة
امرأة لا تهمس بالوداع إلا إلى لقاء
امرأة أرى حلمها إن نامت
و أحمل تعبها إن قامت
أقبض على عطرها العالق على ثيابي
و أربطه بشرائط ملونة
لأهدي نفسي كل يوم صباحات منها
حين تزيح عن عينيها بقايا النعس
و تفيض عن ابتسامة ثغرها
نهارات الحبق.