(إخوانيات) بين بندر عبد الحميد و د. نوفل نيّوف
لحظة سماعه بخبر وفاة صديقه الشاعر بندر عبد الحميد في دمشق, كتب الدكتور نوفل نيّوف -من مهجره الكندي- في صفحته الشخصية:
من بندر 22 آب 2014
تغـــربتَ قســـراً، كطيــف الهــوى
وقلبُك مستشـــــــــرِقٌ في الغيـــابْ
كمـا الطيــر في الحـرب في غـفـلةٍ
يغـــادر أعشـــاشـــَه في الخـــرابْ
تركـــت الجُليســــاتِ مفتــــــــوحةً
يديـــــــر المـــُدامة فيــها غُــرابْ
نـَـدامى إذا انطفــــأت نــــارُهـــــــم
يســـعّـــرهــــــــا ثـــائـــرٌ وربــابْ
وظــــلك في الغــــرب مســـتفــعلن
ينـــــوف على ناطحـــات الســحابْ
حلمــــــنا ولكـــــــنّ أحــلامَنـــــــا
سرابٌ، ســرابٌ، ســـــــــــــــراب
إلى بندر 23 آب 2014
أتيتَ مع الفجر حينَ الهـوى
يقلِّب كلَّ جِمــــار الغيــــابْ
أزلـــتَ الذي فعلـت غفلــــةٌ
بمـن ظـنّ أن الحيـاةَ خرابْ
جعلتَ الشبـــابيك مفتوحـــةً
على النـور ـ لا أثرٌ لغُـرابْ
أُصَيحابُنا لم تـَـــزلْ نارُهـــم
تذيب الثلوجَ وتُحيي الرباب
ومهمــــا تكسَّــــر مســتفعلن
ولم يبقَ لي غيرُ هذا السحابْ
ســـأبقــــى وفيّـــاً لأحلامِنــــا
وكلُّ انكسارٍ سرابٌ، ســرابْ.